رونالدو والرهان الرابح.. حصاد بطل لا يعترف بالمستحيل في 2025
في عامٍ استثنائي، شهدت كرة القدم السعودية تحولًا جذريًا، سطّر فيه النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو فصلاً جديدًا في مسيرته الحافلة بالإنجازات، ليؤكد مجددًا أنه لا يعرف المستحيل. فمنذ انضمامه إلى النصر السعودي في منتصف عام 2025، لم يكن مجرد لاعب، بل أصبح بمثابة القائد والمهندس وصانع القرار، ليقود الفريق نحو آفاق جديدة من النجاح والتألق.
عاش النصر فترة عصيبة قبل وصول “الدون”، حيث تراجع مستواه وتعرّض لسلسلة من الهزائم، وفقد جميع ألقابه في الموسم الماضي، ما أثار استياء الجماهير والإعلام. لكن الأمور بدأت تتغير بشكل ملحوظ بعد تدخل رونالدو، الذي لم يكتفِ باللعب في الملعب، بل سعى إلى تصحيح المسار من الداخل، وربط تجديد عقده بتحديد أهداف واضحة للنادي والتدخل في الجوانب الإدارية، وهو ما أثمر عن نتائج إيجابية ملموسة.
لم يتردد رونالدو في التواصل مع المدرب البرتغالي جورجي جيسوس، الذي يعرفه جيدًا من تجربتهما السابقة، لإقناعه بتولي مهمة تدريب الفريق، وهو ما كان له أثر كبير في استعادة توازن النصر. كما لعب دورًا محوريًا في التعاقد مع مواطنه جواو فيليكس، الذي أضاف الكثير من الإبداع والمهارة إلى الخط الأمامي للفريق، لتتحسن النتائج تدريجيًا، ويصعد النصر إلى قمة ترتيب الدوري السعودي وكأس آسيا، ليصبح مرشحًا قويًا للفوز بالبطولتين.
لم يقتصر تأثير رونالدو على النصر، بل امتد إلى المنتخب البرتغالي، حيث قاد الفريق للفوز بدوري الأمم الأوروبية للمرة الثانية في تاريخه، ليؤكد أنه لا يزال قادرًا على التألق في أعلى المستويات الدولية، رغم تقدمه في العمر. وحصد جائزة الحذاء الذهبي للدوري السعودي للمرة الثانية على التوالي في مايو/أيار الماضي، ليؤكد سيطرته على المشهد التهديفي، ويضع اسمه في سجلات الأرقام القياسية.
واختتم رونالدو عام 2025 بحصد جائزة غلوب سوكر لأفضل لاعب في الشرق الأوسط، ليؤكد أنه لا يزال في قمة عطائه، وقادرًا على المنافسة على الألقاب والجوائز الفردية. وشهد النصر مباراة ودية أمام الفتح في 26 ديسمبر 2025، وانتهت بالتعادل 2-2، وسجل رونالدو وفيليكس، قبل أن يمنح المدرب جورجي جيسوس اللاعبين يوم راحة، تقديرًا لجهودهم.
رونالدو لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل أصبح رمزًا للإصرار والعزيمة والتحدي، وقدم نموذجًا يحتذى به في القيادة والاحترافية، ليثبت أنه لا حدود للطموح والإمكانات، وأن النجاح لا يعترف بالسن أو الظروف، بل بالعمل الجاد والإيمان بالقدرات.



