الطرابلسي: مستوى تونس تحت المتوسط وأستحق دعماً مثل الركراكي وشحاتة
# الطرابلسي: مستوى تونس تحت المتوسط وأستحق دعماً مثل الركراكي وشحاتة
في ليلة باردة بملعب غير محدد في المغرب، اعترف سامي الطرابلسي، مدرب منتخب تونس، بصراحة مُفاجئة بأن أداء فريقه في دور المجموعات من كأس أمم أفريقيا 2025 لم يكن على المستوى المطلوب. هذا الاعتراف جاء في مؤتمر صحفي قبل أيام قليلة من المواجهة الحاسمة أمام مالي في دور الـ16، حيث يضع الطرابلسي فريقه أمام تحدٍ كبير لتصحيح المسار وإثبات أن “نسور قرطاج” قادرة على المنافسة.
تأهلت تونس إلى الدور التالي بصعوبة، بعد فوزها على أوغندا 3-1، وخسارتها أمام نيجيريا 3-2، وتعادلها مع تنزانيا 1-1، لتجمع أربع نقاط وضعها في المركز الثاني من مجموعتها. هذا التأهل، وإن كان مُرضياً، لم يخفِ قلق الطرابلسي من الأداء العام للفريق، الذي وصفه بـ “الأداء تحت المتوسط، فردياً وجماعياً”.
“نأمل في الظهور بوجهنا الحقيقي أمام مالي، لا مجال للخطأ في الأدوار الإقصائية”، هكذا تحدث الطرابلسي، مُدركاً أن مباراة مالي تمثل فرصة ذهبية لتصحيح الأخطاء وإعادة الثقة إلى اللاعبين. فالخصم، وإن كان قد تعادل في جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات، بما في ذلك تعادله 1-1 مع المغرب صاحب الضيافة، إلا أنه يمتلك جودة عالية ولاعبين أقوياء بدنياً وفنياً.
ولم يكتفِ الطرابلسي بالحديث عن المباراة القادمة، بل انتقد بشدة عدم حصول المدربين الوطنيين على الدعم الكافي، مشدداً على أنهم قادرون على تحقيق النجاح إذا ما أتيحت لهم الفرصة. واستشهد بنجاح مواطنه وليد الركراكي مع منتخب المغرب في كأس العالم 2022، وكذلك بإنجازات حسن شحاتة مع منتخب مصر، الذي فاز بثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم الأفريقية بين عامي 2006 و 2010.
“لا يوجد فارق بين مدرب محلي وأجنبي طالما يحصل على دعم غير مشروط، مثل الركراكي مع المغرب. حسن شحاتة كذلك كان واحداً من المدربين العظماء وفاز مع مصر بثلاثة ألقاب متتالية في كأس الأمم”، قال الطرابلسي، في إشارة واضحة إلى أنه يرى أن الدعم هو مفتاح النجاح، وأن المدرب الوطني قادر على تحقيق الإنجازات إذا ما توفرت له الإمكانيات اللازمة.
هذه التصريحات جاءت في وقت يتعرض فيه الطرابلسي لانتقادات لاذعة في بلاده، حيث يطالب البعض برحيله وتعيين مدرب أجنبي مرموق. لكن الطرابلسي يبدو مصمماً على مواصلة العمل، ومحاولة قيادة تونس إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.
هل ينجح الطرابلسي في إيقاظ “نسور قرطاج” وإعادة الثقة إلى اللاعبين؟ وهل يكرر التاريخ ويستلهم روح الانتصارات السابقة، على غرار ما فعله حسن شحاتة في عام 2006؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون حاضرة في المواجهة الحاسمة أمام مالي، والتي ستحدد مصير تونس في كأس أمم أفريقيا 2025.



