السلامي في مهمة سرية: هل يكتشف “النشامى” الجيل الذهبي الجديد في كأس آسيا؟
“`html
ينطلق الأحد فصل جديد من الاستعدادات الطموحة للمنتخب الأردني، ليس على أرض الملعب مباشرةً، بل في كواليس كأس آسيا تحت 23 عامًا المقامة في جدة السعودية. جمال السلامي، المدرب المغربي المعروف بعينه الثاقبة في اكتشاف المواهب، سينضم إلى وفد “النشامى” الرديف، لكن ليس كقائد فني، بل كمراقب دقيق، باحثًا عن الجيل القادم الذي سيحمل راية الكرة الأردنية في كأس العالم 2026. هذه الخطوة، التي تبدو للوهلة الأولى مجرد متابعة روتينية، تخفي وراءها رؤية استراتيجية تهدف إلى بناء فريق قادر على مواصلة النجاحات الأخيرة التي حققها المنتخب الأول، وعلى رأسها التأهل التاريخي لمونديال 2026.
تأتي هذه المبادرة في سياق التنسيق الوثيق بين الجهازين الفنيين للمنتخب الأول بقيادة جمال السلامي، والمنتخب تحت 23 عامًا بقيادة عمر نجحي. السلامي، الذي يمتلك خبرة واسعة في تطوير اللاعبين الشباب، سيتولى مهمة تقييم أداء اللاعبين في البطولة القارية، واختيار العناصر التي يجد فيها الإمكانات اللازمة لتعزيز صفوف “النشامى” في المستقبل القريب. هذا التنسيق يمثل حلقة وصل حيوية بين الأجيال، ويضمن استمرار تدفق المواهب إلى المنتخب الأول.
ورغم الغيابات المؤثرة التي يعاني منها المنتخب الرديف بسبب توقيت البطولة خارج أيام الفيفا، والتي تشمل لاعبين أساسيين مثل علي العزايزة وإبراهيم صبرة ومهند أبو طه، إلا أن عمر نجحي يثق في قدرة المجموعة الحالية على تقديم أداء قوي وإثبات جدارتها. “النشامى” الصغار يدركون أن هذه البطولة تمثل فرصة ذهبية لإظهار إمكاناتهم، وجذب انتباه السلامي، وبالتالي حجز مقعد في قائمة المنتخب الأول.
وتعلق جماهير كرة القدم الأردنية آمالًا كبيرة على منتخب تحت 23 عامًا، الذي يطلق عليه “منتخب المستقبل”، لمواصلة مسيرة النجاحات التي حققها المنتخب الأول مؤخرًا، وعلى رأسها التأهل لكأس العالم 2026 وبلوغه نهائي كأس العرب 2025. هذا الضغط الجماهيري يمثل دافعًا إضافيًا للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم في البطولة القارية.
وقد أجرى المنتخب الأردني تدريبًا استشفائيًا في نادي جدة بقيادة عمر نجحي، استعدادًا لمواجهة فيتنام يوم الثلاثاء المقبل في افتتاح مباريات المجموعة الأولى. المباراة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لقدرات “النشامى” على ترجمة الطموحات إلى واقع ملموس.
هل سيتمكن جمال السلامي من اكتشاف “الجوهرة” التي ستضيء سماء الكرة الأردنية في المستقبل؟ وهل سيستطيع منتخب الأردن تحت 23 عامًا تحقيق نتائج إيجابية في كأس آسيا، وفتح الباب أمام جيل جديد من النجوم؟ الإجابات على هذه الأسئلة ستكشف عنها الأيام القادمة.
“`



