غاسبريني يهدد بفتح معركة الميركاتو: هل يضحي روما بمستقبله من أجل إرضاء مدربه؟
في ليلة شهدت فوزًا ثمينًا على ليتشي بنتيجة 2-0، تحول الاحتفال إلى غضب مكتوم في معسكر نادي روما. قاطع المدرب جيان بييرو غاسبريني المقابلات الصحفية بعد المباراة، في رسالة واضحة تعبر عن استيائه العميق من سياسة النادي في فترة الانتقالات الشتوية. هذا التصرف المفاجئ أثار تساؤلات حول مستقبل غاسبريني مع الفريق، واحتمال اندلاع صراع مفتوح مع إدارة النادي بقيادة نائب الرئيس ريان فريدكين والمدير الرياضي فريدريك ماسارا.
يستعد غاسبريني للاجتماع مع فريدكين لمناقشة خطة النادي في الميركاتو، بعد أن عبر عن رغبته الملحة في تعزيز خط الهجوم بلاعبين جدد. يضع المدرب عينيه على جياكومو راسبادوري وجوشوا زيركزي، لكن المفاوضات معهما تسير ببطء، وهو ما أثار حفيظة غاسبريني. في المقابل، أكد فريدريك ماسارا أن التعاقد مع مهاجم جديد ليس ضرورة ملحة في الوقت الحالي، وهو التصريح الذي فاقم من حدة التوتر بين الطرفين.
تراجع روما إلى المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي برصيد 35 نقطة، بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال. هذا التراجع يعكس حاجة الفريق الماسة لتدعيم صفوفه، خاصةً في خط الهجوم الذي يعاني من نقص في الفاعلية. تاريخيًا، عانى روما من عدم الاستقرار الإداري وتغيير المدربين بشكل متكرر، وهو ما يفسر قلق غاسبريني بشأن سياسة النادي ورغبته في الحصول على دعم كامل لتحقيق أهدافه.
قدم روما عرضًا لإعارة جوشوا زيركزي من مانشستر يونايتد بقيمة 5 ملايين يورو مع خيار شراء بقيمة 30 مليون يورو. من جهته، قد يوافق مانشستر يونايتد على إعارة اللاعب بعد انتهاء كأس الأمم الأفريقية لتجنب النقص الهجومي في صفوفه. هذا العرض يمثل خطوة إيجابية نحو تعزيز خط هجوم روما، لكنه لا يزال غير كافٍ لإرضاء غاسبريني الذي يطالب بصفقات أكثر طموحًا.
يبقى السؤال المطروح: هل ستستجيب إدارة روما لمطالب غاسبريني وتفتح خزائنها لضم اللاعبين الذين يرغب بهم؟ أم أنها ستتمسك بموقفها وتخاطر بغضب المدرب وتأثير ذلك على أداء الفريق في النصف الثاني من الموسم؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مستقبل روما في الدوري الإيطالي، وربما في البطولات الأوروبية أيضًا.


