كيسي.. المهندس الخفي لعودة ساحل العاج إلى عرش أفريقيا: هل يكرر سيناريو التتويج؟
“`html
في ليلة تألق فيها نجوم الفيلة، حسم منتخب ساحل العاج تأهله إلى الدور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية 2025، وذلك بعد فوز مقنع على بوركينا فاسو بنتيجة 3-0، في مباراة شهدت سيطرة إيفوارية واضحة. ورغم أن الأهداف كانت من نصيب مهاجمي ساحل العاج، إلا أن النجم الحقيقي للمباراة كان لاعب الوسط فرانك كيسي، الذي قاد العمليات الهجومية بذكاء واقتدار، وأثبت مجددًا أنه الركيزة الأساسية التي يعتمد عليها المدرب في خططه.
وقدم كيسي، لاعب أهلي جدة السعودي، عرضًا استثنائيًا في قلب الملعب، حيث قام بـ 11 تمريرة مفتاحية، وهو الأعلى في صفوف منتخب بلاده، وصنع فرصتين محققتين للتسجيل. ورغم أنه لم ينجح في هز الشباك بنفسه، إلا أن تأثيره على مجريات اللعب كان واضحًا، حيث ساهم في بناء الهجمات وربط الخطوط، وتحويل الهجمات الدفاعية إلى هجمات مرتدة خطيرة.
ويأتي هذا التألق في وقت مهم جدًا لساحل العاج، التي تسعى لاستعادة أمجادها القارية، بعد أن توجت بلقب كأس الأمم الأفريقية مرة واحدة فقط في تاريخها، وذلك عام 1992. ويعتبر كيسي أحد أبرز اللاعبين الذين يملكون القدرة على قيادة الفريق نحو تحقيق هذا الهدف، خاصةً وأنه كان له دور كبير في تتويج ساحل العاج بلقب النسخة الماضية، حيث سجل هدفين وصنع هدفًا آخر.
وتأهل منتخب ساحل العاج إلى الدور ربع النهائي ليواجه نظيره المصري، في مباراة مرتقبة ستكون اختبارًا حقيقيًا للفيلة، وفرصة لهم لإثبات أنهم قادرون على المنافسة على اللقب. ويدخل المنتخب الإيفواري المباراة بمعنويات عالية، بعد الفوز على بوركينا فاسو، وتقديم أداء مميز، بقيادة فرانك كيسي، الذي يثبت يومًا بعد يوم أنه أحد أفضل لاعبي خط الوسط في أفريقيا.
ورغم أن ساحل العاج لم تخسر سوى في مباراة واحدة من آخر 10 مباريات، إلا أنها تواجه تحديًا كبيرًا في الدور ربع النهائي، حيث يمتلك المنتخب المصري خبرة كبيرة في هذه البطولة، ويضم مجموعة من اللاعبين الموهوبين. وسيكون على كيسي وزملائه تقديم أفضل ما لديهم، من أجل تجاوز هذا الاختبار الصعب، ومواصلة المشوار نحو تحقيق اللقب.
ويبقى السؤال: هل يكرر فرانك كيسي سيناريو التتويج، ويقود ساحل العاج نحو المجد القاري مرة أخرى؟ الإجابة ستكون في قادم الأيام، عندما يواجه الفيلة المنتخب المصري في مباراة حاسمة.
“`



