نيجيريا تتصدر قائمة الأكثر تسديداً في كأس أمم أفريقيا.. هل تُنذر بإقصاء الجزائر؟
“`html
في مشهدٍ كرويٍّ يزداد إثارةً مع كل جولة، تصدر منتخب نيجيريا قائمة الأكثر تسديداً على المرمى في النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا، ليُرسل رسالةً واضحةً لمنافسيه، وعلى رأسهم المنتخب الجزائري الذي ينتظره في ربع النهائي. فقد سدد النسور الخضر 71 كرة في المباريات الأربع التي خاضوها حتى الآن، متفوقين بفارق تسديدة واحدة فقط على منتخب كوت ديفوار، ما يؤكد على قوة هجومية نيجيرية مُرعبة تُنذر بمواجهة نارية.
بعد اجتياز عقبة موزمبيق بنتيجة 4-0 في دور الـ16، يضع المنتخب النيجيري أنظاره الآن على مواجهة صعبة أمام الجزائر، حاملة لقب 2019، في ربع النهائي. وتكشف الإحصائيات التي أعدتها أوبتا، المتخصصة في تحليل البيانات الرياضية، أن النيجيريين لم يكتفوا بالكم، بل أظهروا دقةً عالية في التسديد، مما يعكس خطورة هجومهم وقدرتهم على ترجمة الفرص إلى أهداف.
ويعود هذا التفوق الهجومي إلى عدة عوامل، أبرزها تألق المهاجم فيكتور أوسيمين، الذي سدد 7 كرات في مباراة واحدة أمام تنزانيا، وهو أعلى رقم للاعب نيجيري في مباراة واحدة منذ عام 2010، عندما قام فيكتور أوبينا بنفس الإنجاز أمام الجزائر. كما ساهم تألق كل من أديمولا لوكمان وويلفريد نديدي في تعزيز القوة الهجومية للفريق، حيث سجلا أهدافاً حاسمة في مباراة تونس التي انتهت بفوز نيجيريا بنتيجة 3-2.
ولم يقتصر أداء نيجيريا على الجانب الهجومي فحسب، بل أظهر الفريق أيضاً سيطرةً على منطقة المناورة، حيث استحوذ على الكرة بنسبة 62% في مباراة موزمبيق، وسدد 22 كرة على المرمى، منها 9 كرات بين القائمين والعمودين. هذه الأرقام تؤكد على أن نيجيريا تدخل مواجهة الجزائر وهي في أفضل حالاتها، ومستعدةً لخوض معركةً قويةً من أجل التأهل إلى نصف النهائي.
ويأتي هذا الأداء القوي في سياق تاريخي حافل بالإنجازات للمنتخب النيجيري في كأس أمم أفريقيا، حيث فاز باللقب ثلاث مرات في الأعوام 1980 و1994 و2013. هذا التاريخ العريق يمنح اللاعبين ثقةً كبيرةً في قدراتهم، ويجعلهم أكثر تصميماً على تحقيق الفوز في كل مباراة.
لكن في المقابل، يدرك النيجيريون جيداً أن مواجهة الجزائر لن تكون سهلة، فالخضر يمتلكون أيضاً فريقاً قوياً وطموحاً، ولديهم خبرة كبيرة في البطولات القارية. وستكون هذه المواجهة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة نيجيريا على الحفاظ على مستواها العالي، وتحويل تفوقها الإحصائي إلى نتيجة إيجابية على أرض الملعب.
ويبقى السؤال المطروح الآن: هل ستتمكن نيجيريا من الحفاظ على هذا الزخم الهجومي، وإقصاء الجزائر من البطولة؟ أم أن الخضر سيتمكنون من إيجاد طريقة لإيقاف هذا المد الهجومي، والتأهل إلى نصف النهائي؟ الإجابة على هذا السؤال ستكون في الملعب، في مواجهة نارية ينتظرها عشاق كرة القدم الأفريقية بشغف.
“`

