حمدان.. من مقاعد البدلاء إلى صراع العمالقة: هل يمثل ندرة المهاجمين أم فرصة ذهبية؟
“`html
في ليلة الأحد الموافق 4 يناير 2024، شهدت الساحة الرياضية السعودية تطورًا مثيرًا للجدل، بانتقال المهاجم الشاب عبد الله الحمدان (26 عامًا) من صفوف الهلال إلى النصر. هذا الانتقال، الذي يأتي في ظل نهاية عقد اللاعب مع الزعيم الأزرق، أثار تساؤلات واسعة بين النقاد والمشجعين حول دوافع الأندية الكبرى للتعاقد مع لاعب لم يحظَ بمشاركة أساسية في مباريات فريقه السابق أو مع المنتخب الوطني. فهل يمثل هذا التحرك دليلًا على ندرة المهاجمين السعوديين الموهوبين، أم مجرد فرصة ذهبية للاعب لإثبات نفسه في بيئة جديدة؟
الهلال، المتصدر حاليًا لدوري روشن السعودي برصيد 32 نقطة، حقق فوزًا ثمينًا على ضمك بنتيجة 2-0 في الجولة الثالثة عشر، مؤكدًا بذلك صدارته للمسابقة. في المقابل، يلاحق النصر، بقيادة المدرب جورجي جيسوس، الفريق الأزرق بفارق نقطة واحدة فقط (31 نقطة)، مما يجعل المواجهة المرتقبة بينهما في الجولة الخامسة عشرة يوم 12 يناير، ذات أهمية قصوى في تحديد مسار المنافسة على لقب الدوري.
ويعتبر عبد الله الحمدان حالة فريدة في تاريخ الكرة السعودية، حيث أصبح أول لاعب محترف يرتدي قمصان أندية العاصمة الثلاثة الكبرى (الشباب، الهلال، النصر) خلال فترة خمس سنوات. هذا الإنجاز، وإن كان يثير الدهشة، إلا أنه يعكس في الوقت ذاته قلة الفرص التي أتيحت للاعب لإثبات قدراته في كل نادٍ. فمشاركاته الرسمية مع الهلال والمنتخب كانت محدودة، وغالبًا ما كانت تقتصر على دقائق معدودة كبديل، وهو ما أثار استياءً واسعًا بين جماهير الهلال، التي عبرت عن خيبة أملها في أداء اللاعب قبل انتقاله المحتمل إلى الغريم التقليدي.
ويرى محللون أن رغبة المدرب جورجي جيسوس في التعاقد مع الحمدان يعود إلى معرفته المسبقة بإمكانيات اللاعب، بالإضافة إلى حاجة النصر الماسة لتدعيم خط الهجوم بوجود مهاجم سعودي يمتلك القوة البدنية والقدرة على استغلال الفرص المتاحة. ومع ذلك، يظل السؤال الأهم هو: هل سيتمكن الحمدان من استغلال هذه الفرصة الذهبية لإثبات نفسه في النصر، وتحويل الانتقادات إلى إشادة؟
وفي ظل النقص الواضح في المهاجمين السعوديين الموهوبين، يمثل عبد الله الحمدان خيارًا جذابًا للأندية الكبرى، التي تسعى لتدعيم صفوفها بلاعبين محليين قادرين على المساهمة في تحقيق الأهداف المرجوة. فهل يشكل هذا الانتقال بداية حقبة جديدة في مسيرة اللاعب، أم مجرد محاولة يائسة لإيجاد بديل مناسب في ظل ظروف استثنائية؟ الإجابة على هذا السؤال ستكشف عنها الأيام القادمة، وستتضح معها الصورة الكاملة لمستقبل المهاجم الشاب في عالم كرة القدم السعودية.
“`



