الشباب بين مطرقة حب الذات وسندان المصالح: من يستفيد من تدهور العملاق؟
“`html
في ليلة واحدة، تغير كل شيء. دموع التماسيح تملأ الشاشات، وآهات المشجعين تتردد في أرجاء الرياض، بينما يغرق نادي الشباب في أزمة أداء متكررة، تتجاوز حدود الملعب وتصل إلى صميم الهوية. أزمة لا يجد لها الشبابيون تفسيراً واضحاً، وحلولاً قاطعة، بل مجرد تكرار للحلول المعتادة: إقالة مدرب، عودة لاعب قديم، أو إبعاد مسؤول. الشباب، النادي العريق، شيخ الأندية، مصنع النجوم، يعاني، والكل يتساءل: من المستفيد من هذا التدهور؟
الخطاب الإعلامي، كما يراه الكاتب، يعاني من ضعف في بعض أركانه، حيث يكتفي البعض بالانتقاد دون تقديم رؤية واضحة أو تحليل عميق. هذا في وقت يحتاج فيه الشباب إلى صوت واعٍ، قادر على تشخيص الأزمة بدقة، واقتراح حلول مستدامة. الأسباب، كما يراها الكاتب، أعمق من مجرد أداء اللاعبين أو المدرب، وتمتد إلى صراعات خفية ومصالح متضاربة. فهل من جريء يكشف الأسباب الحقيقية، التي وضعت الشباب بين مطرقة حب الذات وسندان ومن الحب ما قتل؟
الأمير عبدالرحمن بن تركي، الرجل الذي لم يدخر جهداً في دعم النادي، قدم كل ما يستطيع، حتى لبن العصفور أحضره للشباب، كما يقول الكاتب. لكن رغم كل الجهود، بقي الوضع على ما هو عليه. هذا يثير تساؤلات حول مدى فعالية هذه الجهود، وهل هناك عوامل أخرى تعيق تقدم النادي. الشباب، تاريخياً، كان منبعاً للنجوم، لكن في الفترة الأخيرة، لم يظهر نجوم جدد قادرون على حمل لواء الفريق.
الوضع الحالي يذكرنا بتصريح أوليغ يوريفيتش: “إذا كان الإنسان يحب الحياة، إذا كان قادراً على الاستمتاع بكل دقيقة يقضيها على هذه الأرض، إذا كان يعرف كيف يجد السعادة لنفسه حتى في الأشياء الصغيرة، فهو ما زال شاباً، بغض النظر عن الأرقام المكتوبة في شهادة ميلاده.” فهل ما زال الشباب يحب الحياة، ويستمتع باللعبة، أم أنه فقد شغفه وطموحه؟
الشباب، نادي البطولات، يمر بفترة عصيبة، تتطلب وقفة جادة، وتحليلاً دقيقاً، وبحثاً عن المستفيدين من هذا الوضع. ففي كل الأندية محبون، ومن الحب ما قتل. السؤال الآن: هل يستطيع الشباب تجاوز هذه الأزمة، واستعادة أمجاده الغابرة؟ أم أنه سيستمر في السقوط، بينما يستفيد الآخرون من ضعفه؟
“`

