حمدان.. من الهلال إلى النصر: هل يكرر التاريخ أم يكتب نهاية قصة؟
في تطور مفاجئ هز أروقة كرة القدم السعودية، اقترب عبدالله الحمدان، مهاجم الهلال، من ارتداء قميص النصر، في صفقة أثارت جدلاً واسعاً بين المحللين والجماهير. الاتفاق المبدئي، الذي يمتد لموسمين ونصف مع إمكانية التجديد، فتح باب التساؤلات حول مستقبل اللاعب، وقيمة هذه الصفقة بالنسبة للنصر، خاصةً في ظل الانتقادات التي وجهها نجم الكرة السعودية السابق، يوسف خميس.
القصة بدأت تتشكل ملامحها مع دخول اللاعب فترة حرة في يناير 2026، ليجد النصر نفسه في سباق مع الزمن لحسم الصفقة. النصر، الذي يعاني من نقص في خط الهجوم، يرى في الحمدان إضافة نوعية، خاصةً لقدرته على اللعب في أكثر من مركز، وهو ما أكده العديد من التقارير. لكن، هل ينجح اللاعب في تقديم الإضافة المرجوة، أم ستكون هذه الصفقة مجرد إضافة أخرى إلى قائمة الصفقات غير الموفقة؟
الرحلة الاحترافية لعبدالله الحمدان بدأت مع الشباب في فبراير 2021، قبل أن ينتقل إلى الهلال، حيث خاض 142 مباراة سجل خلالها 13 هدفاً وصنع 10 أهداف. أرقام قد لا تبدو مبهرة، لكنها تعكس لاعباً مجتهداً ومؤثراً في الملعب، بحسب ما يراه مقربوه. الهلال، الذي قدم للاعب عرضاً لتجديد عقده مقابل 10 ملايين ريال سنوياً، اضطر لقبول بيعه بعد طلب اللاعب استشارة والده، ثم المطالبة بـ 12 مليون ريال، وهو ما اعتبره الهلال مبالغاً فيه.
لكن، يوسف خميس، النجم السابق، لم يخفِ انتقاده للصفقة، واصفاً إياها بـ “المصيبة وسط المصائب”، مؤكداً أن اللاعب “لن يضيف شيئاً للفريق”، ومستنداً في رأيه إلى الأرقام المتواضعة للاعب. تصريحات خميس أثارت ردود فعل متباينة، حيث اعتبرها البعض قاسية وغير منصفة، بينما أيدها آخرون، معتبرين أن النصر يكرر أخطاء الماضي بالتعاقد مع لاعبين لا يملكون القدرة على صنع الفارق.
هذه الصفقة ليست الأولى من نوعها في الكرة السعودية، حيث شهدت السنوات الأخيرة العديد من الانتقالات المثيرة للجدل بين الأندية المتنافسة. فهل يكرر الحمدان تجربة اللاعبين الذين نجحوا في التألق مع أنديتهم الجديدة، أم سينضم إلى قائمة اللاعبين الذين لم يتمكنوا من تقديم المستوى المطلوب؟
الهدف الأسمى للاعب، كما يرى البعض، هو البقاء تحت أنظار هيرفي رينارد، مدرب المنتخب السعودي، للمشاركة في كأس العالم 2026. لكن، هل ستكون هذه المشاركة كلاعب أساسي، أم سيكون مجرد بديل؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.
في النهاية، يبقى انتقال عبدالله الحمدان إلى النصر صفقة محفوفة بالمخاطر، تتطلب الكثير من العمل والجهد من اللاعب، ومن إدارة النصر، لتحقيق النجاح المرجو. السؤال الآن: هل ينجح الحمدان في إثبات نفسه مع النصر، أم ستكون هذه الصفقة مجرد نقطة سوداء في مسيرته الكروية؟

