رغم ثنائيته المقصّية.. أيوب الكعبي الأكثر إهداراً للفرص في كأس أمم إفريقيا 2025
“`html
في افتتاح مباريات كأس أمم إفريقيا 2025، خطف أيوب الكعبي، مهاجم المنتخب المغربي، الأضواء بتسجيل هدفين رائعين من ضربتين مقصيتين أمام جزر القمر وزامبيا. لكن وراء هذا التألق اللافت، تكمن مفارقة غريبة: الكعبي يتصدر قائمة اللاعبين الأكثر إهداراً للفرص الحقيقية للتسجيل في البطولة، مما يثير تساؤلات حول فعاليته الهجومية رغم مهاراته الاستثنائية.
بات الكعبي المهاجم الأساسي في تشكيلة المنتخب المغربي بعدما بدأ الدورة بديلاً لمهاجم العين الإماراتي سفيان رحيمي، ليُثبت نفسه كأحد أبرز نجوم الفريق. ومع ذلك، تُشير الإحصائيات إلى أن الكعبي أهدر 5 فرص محققة للتسجيل حتى الآن، ويملك معدل تحويل التسديدات إلى أهداف بنسبة 37.5 في المئة فقط. هذا الرقم يضعه في صدارة قائمة اللاعبين المهدرين للفرص، متفوقاً على نجوم كبار مثل النيجيري فيكتور أوسيمين والإيفواري فاكون إيسوف بايو، اللذين أهدرا 4 فرص لكل منهما. حتى النجم المصري محمد صلاح لم يسلم من هذه الإحصائية، حيث أهدر فرصتين محققتين للتسجيل.
تُعد إحصائية أكبر الفرص المهدرة من أهم المؤشرات التحليلية في كرة القدم الحديثة، خاصة في بطولة كبرى مثل كأس أمم إفريقيا. هذه الإحصائية تقيس عدد الفرص السهلة نسبياً التي يحصل عليها اللاعب للتسجيل لكنه يفشل في استغلالها، ما يجعلها مقياساً مباشراً لمدى فعالية المهاجمين أمام المرمى. ارتفاع عدد الفرص المهدرة لا يعني بالضرورة ضعف الفريق هجومياً، بل قد يدل على قدرته الكبيرة على صناعة الفرص مع وجود مشكلة في اللمسة الأخيرة أو التركيز تحت الضغط.
وفي سياق تاريخي، يستضيف المغرب بطولة كأس أمم إفريقيا للمرة الثانية بعد نسخة عام 1988 التي توج فيها باللقب، مما يضع ضغوطاً إضافية على المنتخب المغربي لتحقيق نتيجة إيجابية أمام جماهيره. فهل يتمكن الكعبي من التغلب على “لعنة الفرص الضائعة” وتحويل مهاراته الاستثنائية إلى أهداف حاسمة تقود المنتخب المغربي نحو المجد القاري؟ أم أن الأرقام ستظل تطارده وتعيق مسيرته في البطولة؟
ويبقى السؤال مطروحاً: هل سيتمكن أيوب الكعبي من تحويل هذه الإحصائية السلبية إلى دافع إضافي لتحسين أدائه وقيادة المنتخب المغربي نحو تحقيق لقب كأس أمم إفريقيا 2025؟
“`



