برشلونة يضع كانسيلو في دائرة الأضواء.. ووالدة مالكوم ترحب بعودة “الأفضل”
في ظلّ معركة شرسة على تعزيز الخطوط الخلفية، دخل برشلونة على خط التعاقد مع جواو كانسيلو، الظهير الأيمن البرتغالي المُعار من مانشستر سيتي إلى الهلال السعودي، في فترة الانتقالات الشتوية القادمة. يأتي هذا التحرك في ظلّ حاجة ماسة لتدعيم مركز الظهير الأيمن، خاصةً مع الإصابات التي ضربت الفريق، وتحديداً أندرياس كريستنسن، مما قد يجبر النادي الكاتالوني على اتخاذ قرارات صعبة.
المدير الرياضي لبرشلونة، ديكو، عبّر عن تفاؤله بإتمام الصفقة، قائلاً: “نأمل ذلك. نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الإجراءات.”، مؤكداً أن اللاعب لم يخضع للفحوصات الطبية بعد، لكنه متوقع في برشلونة قريباً. ورغم أن برشلونة قد يضطر لتحمل جزء من راتب اللاعب الذي يبلغ 15 مليون يورو سنوياً، إلا أن رغبة اللاعب في العودة إلى الكامب نو تبدو حاسمة.
لم تقتصر الترحيب بعودة كانسيلو على أروقة النادي الكاتالوني، بل امتدت إلى عائلة أحد زملائه في الهلال. والدة مالكوم، زميل كانسيلو في الفريق السعودي، لم تخفِ سعادتها بعودة اللاعب، حيث كتبت على حسابها في إنستغرام: “تشرّفت بمعرفة أفضل ظهير أيمن في العالم. رجل عظيم بحق، يتمتع بتواضع لا حدود له. أتمنّى لك كل السعادة في هذه المرحلة الجديدة من حياتك. في كاتالونيا، سنكون سعداء بوجودك في تاريخ برشلونة. عاش برشلونة… عاش كانسيلو.”، لتضفي لمسة إنسانية على هذه الصفقة المحتملة.
ورغم أن إنتر ميلان قدم عرضاً لاستعارة كانسيلو، إلا أن اللاعب يبدو مُصرّاً على العودة إلى برشلونة، حيث سبق له اللعب مع الفريق الكاتالوني في موسم 2023-2024، وترك بصمة جيدة لدى الجماهير والإدارة الفنية.
لكن هل ستكون عودة كانسيلو حلاً سحرياً لمشاكل برشلونة الدفاعية؟ أم أنها مجرد رقعة مؤقتة على جرح عميق؟ هذا ما ستكشفه الأيام القادمة. ففي الوقت الذي يرى فيه البعض أن اللاعب يمثل إضافة قوية للفريق، يخشى آخرون من أن راتبه المرتفع قد يشكل عبئاً مالياً إضافياً على النادي، خاصةً في ظلّ الأزمة الاقتصادية التي يعاني منها.
صحيح أن كانسيلو خاض 45 مباراة مع الهلال السعودي، سجل خلالها 3 أهداف وصنع 14 هدفاً، إلا أن الدوري السعودي يختلف تماماً عن الدوري الإسباني من حيث المستوى والضغط. فهل سيكون اللاعب قادراً على التأقلم بسرعة مع متطلبات اللعب في برشلونة؟ وهل سيتمكن من استعادة مستواه الذي كان عليه في السابق؟
يبقى السؤال الأهم: هل سيضطر برشلونة إلى التضحية بأحد لاعبيه من أجل تسجيل كانسيلو في قائمته؟ فمع إصابة أندرياس كريستنسن، قد يجد النادي الكاتالوني نفسه مضطراً لاتخاذ قرار صعب، قد يكلفه الاستغناء عن أحد عناصره الأساسية.
في النهاية، تبقى صفقة جواو كانسيلو بمثابة مقامرة يحاول برشلونة من خلالها تعزيز صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية. فهل ستنجح هذه المغامرة؟ أم ستتحول إلى صداع جديد في رأس الإدارة الكاتالونية؟ الإجابة ستكون واضحة في الأشهر القادمة.



