الفراج يطرح سيناريو مثيراً: الاتحاد في اليمن.. هل هي رسالة سلام أم مجرد “شعبية”؟
أثار الإعلامي وليد الفراج جدلاً واسعاً باقتراحه أن يقوم نادي الاتحاد السعودي بزيارة اليمن ولعب مباريات ودية في مدينتي عدن وحضرموت، وذلك بعد “انتهاء الظروف الحالية” في البلاد. وربط الفراج هذه الخطوة المحتملة بزيادة شعبية النادي، معبراً عن تفاؤله بـ “أوووووف يا الشعبية”. لكن هل يحمل هذا الطرح مجرد حسابات رياضية، أم أنه يحمل في طياته رسالة أعمق تتجاوز حدود كرة القدم؟
يأتي هذا الاقتراح في ظل استمرار الأوضاع الأمنية والسياسية المعقدة في اليمن، حيث يشهد البلاد صراعاً مسلحاً منذ عام 2014 بين الحكومة اليمنية والحوثيين. هذا الصراع هو ما دفع الفراج إلى اشتراط “انتهاء الظروف الحالية” قبل تنفيذ الزيارة، وهو ما يعكس وعياً بالصعوبات والتحديات التي تواجه أي مبادرة من هذا النوع.
وتكتسب هذه المبادرة المحتملة بعداً إضافياً في ظل الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم الحكومة اليمنية، حيث تقود تحالفاً عسكرياً منذ عام 2015. فزيارة نادي سعودي شهير مثل الاتحاد إلى اليمن قد تحمل دلالات سياسية واجتماعية مهمة، وتعكس رغبة في دعم الشعب اليمني وتعزيز العلاقات بين البلدين.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل سيتحقق هذا السيناريو على أرض الواقع؟ حتى الآن، لم يصدر أي رد رسمي من نادي الاتحاد على اقتراح الفراج. وتنفيذ هذه المبادرة يتطلب تجاوز العديد من التحديات اللوجستية والأمنية، بالإضافة إلى الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المعنية في اليمن والسعودية.
وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أن هذه الخطوة قد تكون مجرد محاولة لزيادة شعبية النادي، يرى آخرون أنها قد تمثل مبادرة إيجابية تساهم في بناء الجسور بين الشعوب المتضررة من الصراعات. فكرة الرياضة كأداة للدبلوماسية والسلام ليست جديدة، وهناك العديد من الأمثلة حول العالم التي تثبت أن كرة القدم يمكن أن تلعب دوراً هاماً في تعزيز التفاهم والتعاون بين الدول.
يبقى أن نرى ما إذا كان نادي الاتحاد سيتبنى هذا الاقتراح، وما إذا كانت الظروف في اليمن ستسمح بتنفيذه. لكن المؤكد أن طرح الفراج قد أثار نقاشاً مهماً حول دور الرياضة في خدمة القضايا الإنسانية والسياسية، وأعاد إلى الأذهان أهمية المسؤولية الاجتماعية للأندية الرياضية.

