السنغال.. هل يكسرون لعنة ربع النهائي أم تعود الذكريات المؤلمة؟
# السنغال.. هل يكسرون لعنة ربع النهائي أم تعود الذكريات المؤلمة؟
في طنجة المغربية، يستعد المنتخب السنغالي الأول لكرة القدم لكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاته في كأس الأمم الإفريقية، عندما يواجه نظيره المالي في الدور ربع النهائي من البطولة. المواجهة تحمل في طياتها الكثير من الدلالات، إذ يسعى «أسود التيرانجا» إلى تجاوز عقدة تاريخية تلازمهم في هذه المرحلة من البطولة، والوصول إلى المربع الذهبي، مستفيدين من جيل جديد من النجوم الطامحين لتحقيق الإنجازات.
وتشير الأرقام إلى أن هذه هي المرة العاشرة التي يحجز فيها المنتخب السنغالي مقعدًا في الدور ربع النهائي من كأس الأمم الإفريقية، لكن تاريخه في هذه المرحلة لا يبشر بالخير. فمنذ ظهوره الأول في هذا الدور عام 1990، لم يتمكن الفريق من الفوز في أغلب المباريات، وغالبًا ما كان يودع البطولة من هذه المرحلة.
وتعود الذاكرة إلى نسخة عام 1992، عندما خسر المنتخب السنغالي أمام الكاميرون بهدف قاتل في الدقيقة 89، ليتوقف حلمه في الوصول إلى المربع الذهبي. وفي نسخة 1994، سقط الفريق أمام زامبيا بهدف دون رد، لتتكرر الإخفاقات في نسخ 2000 و2004.
وشهدت نسخة 2002 تحولًا في مسيرة المنتخب السنغالي، عندما تمكن من الفوز على الكونغو الديمقراطية بنتيجة 2-0، ليصعد إلى الدور نصف النهائي ويصل إلى نهائي البطولة، بفضل جيل ذهبي ضم الحجي ضيوف وبابا ديوب وأليو سيسيه. لكن هذه الانتصارات لم تدم طويلًا، إذ عاد الفريق إلى الإخفاقات في النسخ اللاحقة.
وفي نسخة 2021، تمكن المنتخب السنغالي من كسر حاجز ربع النهائي، وفاز على الرأس الأخضر، ليصعد إلى الدور نصف النهائي ويتوج بلقبه القاري الأول في تاريخه. لكن في النسخة الماضية، عاد الفريق إلى الإخفاقات، وخسر أمام كوت ديفوار بركلات الترجيح في ثمن النهائي، بعد أن تقدم بهدف حتى الدقيقة 85.
الآن، يواجه المنتخب السنغالي تحديًا جديدًا أمام مالي، التي تأهلت إلى ربع النهائي بعد الفوز على تونس بركلات الترجيح. ويدرك «أسود التيرانجا» أنهم مطالبون بتقديم أداء قوي، وتجاوز الضغوط التاريخية، من أجل تحقيق الفوز والوصول إلى المربع الذهبي.
ويعتمد المنتخب السنغالي على جيل جديد من النجوم، بقيادة ساديو ماني وكاليدو كوليبالي وإدوارد ميندي، الذين يطمحون إلى ترك بصمتهم في تاريخ كرة القدم السنغالية، وتحقيق الإنجازات التي لم ينجح الأجيال السابقة في تحقيقها.
فهل يتمكن المنتخب السنغالي من كسر لعنة ربع النهائي، والوصول إلى المربع الذهبي؟ أم ستعود الذكريات المؤلمة، وتودع البطولة من هذه المرحلة مرة أخرى؟ الإجابة ستكون في الملعب، في طنجة، حيث ستُكتب فصول جديدة في تاريخ كرة القدم السنغالية.



