الجاسر يشعل فتيل الجدل: هل يكرر الهلال أخطاء الماضي في صفقة “مندش”؟
أثار الناقد الرياضي عبدالكريم الجاسر عاصفة من التساؤلات حول مستقبل التعاقدات في نادي الهلال، بعدما انتقد بشدة الأنباء المتداولة حول محاولة النادي الكبيرة لضم لاعب التعاون سلطان مندش. الجاسر، المعروف بجرأته في التحليل، وصف مندش بـ “اللاعب العادي جداً جداً” الذي لا يمتلك القدرات التي تؤهله لتمثيل فريق بحجم الهلال، معتبراً أن إتمام الصفقة سيكون بمثابة “خسارة مالية دون فائدة فنية تذكر”.
وتزامنت تصريحات الجاسر مع تداول واسع النطاق لقائمة بأسماء اللاعبين المحتمل انضمامهم للهلال خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، حيث تصدر اسم سلطان مندش قائمة اللاعبين الذين أثاروا جدلاً واسعاً بين الجماهير والمحللين. هذا الجدل يعيد إلى الأذهان بعض التعاقدات السابقة التي لم تكن على مستوى الطموحات، مما يثير مخاوف بشأن تكرار نفس السيناريو.
ويأتي هذا التصعيد في ظل فترة انتقالات شتوية تشهد منافسة شرسة بين الأندية السعودية لتعزيز صفوفها، حيث يسعى الهلال، بصفته أحد أبرز الأندية في الدوري، إلى تدعيم خطوطه بلاعبين جدد قادرين على المنافسة على الألقاب. لكن، هل التعاقد مع لاعب مثل مندش يتماشى مع الطموحات الكبيرة التي يضعها الهلال على عاتقه؟
الهلال، تاريخياً، لم يكن غريباً على التعاقدات الكبيرة والصفقات النارية. النادي يمتلك قاعدة جماهيرية عريضة تتوقع دائماً الأفضل، وأي تعاقد يجب أن يكون على مستوى هذه التوقعات. فهل يمثل مندش الإضافة التي يبحث عنها الهلال؟ أم أن الصفقة ستكون مجرد إضافة رقمية لا تقدم الكثير فنياً؟
في هذا السياق، يرى البعض أن الهلال قد يكون يسعى للاستفادة من معرفة مندش بملعب الهلال، حيث سبق له اللعب في صفوف فريق الشباب. لكن، هل هذه الميزة كافية لتبرير التعاقد مع لاعب يراه الكثيرون أقل من مستوى الطموح؟
وتثار تساؤلات حول صلاحيات رئيس الهلال التنفيذي في التعاقدات، وهل هناك تنسيق كامل بينه وبين الجهاز الفني قبل إتمام أي صفقة. ففي حال إتمام الصفقة، هل ستكون بناءً على رؤية فنية واضحة، أم أنها مجرد محاولة للاستثمار في اسم لامع؟
يبقى السؤال الأهم: هل يكرر الهلال أخطاء الماضي في سوق الانتقالات؟ وهل سيتمكن من تقديم لاعب يضيف قيمة فنية حقيقية للفريق، أم أن الصفقة ستكون مجرد استثمار فاشل؟ الإيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه التساؤلات.



