السوبر الإسباني.. صراع المواعيد يهدد عرش السعودية وقطر تترقب الفرصة الذهبية
أكد رافاييل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، أن المملكة العربية السعودية لن تستضيف منافسات كأس السوبر الإسباني في عام 2027، وذلك بسبب استضافتها لبطولة كأس آسيا في العام ذاته. هذا القرار يفتح الباب أمام قطر لتكون الوجهة المحتملة للبطولة، في ظل مفاوضات جارية بين الجانبين.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب استضافة جدة لنهائي كأس السوبر الإسباني بين ريال مدريد وبرشلونة، والذي أقيم على ملعب الإنماء. وأوضح لوزان أن استضافة السعودية لكأس آسيا العام المقبل تتعارض مع إمكانية استضافة السوبر الإسباني في نفس العام، مشيراً إلى أن قطر تعتبر خياراً واعداً لاستضافة البطولة في 2027.
وأضاف لوزان: “قطر من الخيارات المتاحة الآن، المفاوضات مفتوحة في 2026، تعرفون أننا سنلعب مباراة كأس (فيناليسيما) في قطر خلال مارس (إسبانيا ضد الأرجنتين)، نحن سعداء بهذا المقترح، يبدو مكاناً ساحراً لاستضافة السوبر.”
وأشار رئيس الاتحاد الإسباني إلى أن إقامة السوبر في إسبانيا هو الخيار المفضل، لكن كثرة المسابقات المحلية تجعل اللعب خارج البلاد أمراً ضرورياً. وأكد لوزان أن السعودية تولي اهتماماً كبيراً بكرة القدم الإسبانية، وأنها توفر دعماً اقتصادياً كبيراً للأندية الإسبانية، حيث يستفيد أكثر من 600 نادٍ إسباني من هذا الاتفاق.
ويأتي هذا القرار في سياق استراتيجية الاتحاد الإسباني لكرة القدم لتعظيم العائدات المالية من بطولاته، حيث يحقق كأس السوبر الإسباني إيرادات كبيرة تصل إلى 27 مليون يورو سنوياً من الرعاية، و11 مليون من حقوق البث، و10 ملايين من الخدمات، و3 ملايين من السياحة والفنادق. ويقارن هذا الرقم بشكل كبير مع عام 2018، عندما أقيمت البطولة في المغرب وحققت مليون يورو فقط.
وتشير المعطيات إلى أن استضافة كأس السوبر في السعودية قد حققت عوائد مالية كبيرة للاتحاد الإسباني، حيث يقدر الدخل السنوي بـ 50 مليون يورو. ومع ذلك، فإن استضافة كأس آسيا في السعودية في عام 2027 تجعل استضافة السوبر في نفس العام أمراً صعباً، مما يفتح الباب أمام قطر لتقديم عرض مغرٍ لاستضافة البطولة.
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن قطر تسعى إلى تعزيز مكانتها كمركز رياضي عالمي، وأن استضافة كأس السوبر الإسباني ستكون إضافة قيمة إلى سجلها الحافل باستضافة البطولات الكبرى. كما أن استضافة البطولة ستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية بين إسبانيا وقطر.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح قطر في استضافة كأس السوبر الإسباني في عام 2027؟ وهل ستتمكن من تقديم عرض أفضل من العروض الأخرى؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستتضح في الأشهر القليلة القادمة، مع استمرار المفاوضات بين الاتحاد الإسباني وقطر.



