الكرة السعودية

عين على الحكم | في 5 دقائق .. الحربي يوجه الضربة القاضية للخلود بقرارات مثيرة تسعد الاتحاد!

في ليلة بريدة، قلب الحكم سلطان الحربي الطاولة على فريق الخلود، وقاد الاتحاد نحو فوز ثمين، وذلك في مباراة شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً، ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من دوري روشن السعودي للمحترفين. خمس دقائق كافية كانت لتغيير مجرى المباراة، بقرارين مثيرين للجدل، أشعلت الأحاديث في الشارع الرياضي، وأثارت تساؤلات حول مستقبل الفريقين، خاصةً مع اقتراب موعد المواجهة المرتقبة في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين.

**طرد مبكر.. هل يستحق إيكونج البطاقة الحمراء؟**

الدقيقة الثامنة من عمر المباراة، شهدت لحظة فاصلة، عندما أشهر الحكم سلطان الحربي البطاقة الحمراء في وجه المدافع الكاميروني ويليام تروست إيكونج، لاعب الخلود، بداعي إعاقة النجم الفرنسي كريم بنزيما، قائد الاتحاد، وحرمانه من فرصة انفراد بالمرمى. القرار لم يأتِ بسهولة، ففي البداية اكتفى الحربي بإنذار، قبل أن يعود إلى تقنية الفيديو المساعد (VAR)، ليغير قراره، ويتحول الإنذار إلى بطاقة حمراء مباشرة. لقطة أثارت جدلاً واسعاً، حيث اعتبر البعض أن الإعاقة كانت واضحة، بينما رأى آخرون أن قدم بنزيما اصطدمت بمنافسه قبل السقوط، وهو ما جعل القرار محل نقاش.

**عودة سريعة للفار وركلة جزاء للاتحاد**

لم يكد الخلود يستوعب صدمة الطرد، حتى عاد الحكم الحربي إلى تقنية الفيديو مرة أخرى، للتأكد من واقعة جديدة. هذه المرة، كانت ركلة جزاء لصالح الاتحاد، بعد لمسة يد من المدافع مزياني ماوليدا، أثناء محاولته إبعاد الكرة. لم يتردد الحربي في الإعلان عن ركلة جزاء، والتي نجح بنزيما في ترجمتها بنجاح في الدقيقة الثالثة عشرة، ليمنح الاتحاد التقدم في النتيجة، ويضع قدماً في طريق الفوز.

**خبير تحكيمي يؤكد صحة القرارات**

وفي تعليقه على القرارات التحكيمية، أكد المحلل التحكيمي محمد كمال ريشة، في تصريحات لصحيفة “الرياضية”، أن الحربي اتخذ القرارات الصحيحة في اللقطتين. وأوضح ريشة أن إيكونج منع فرصة محققة للتسجيل بعرقلة بنزيما، بينما كانت لمسة يد ماوليدا واضحة، وتستحق ركلة جزاء. تصريحات ريشة أعطت مصداقية لقرارات الحربي، وأكدت أنها جاءت بناءً على مراجعة دقيقة من تقنية الفيديو.

**مواجهة حاسمة في نصف نهائي كأس الملك**

تأتي هذه المباراة في توقيت هام، قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين في نصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين. المباراة التي ستكون بمثابة “تجربة” للفريقين، قبل الصدام الحقيقي في البطولة الأغلى. وستقام مباراة نصف النهائي على ملعب الحزم بالرس في السادس عشر من مارس 2026، وهي مواجهة يتوقع أن تشهد منافسة قوية، وإثارة كبيرة.

**الاتحاد بين تحديات الدوري والبطولات**

موسم 2025-2026 لم يكن سهلاً على الاتحاد، الذي ودع كأس السوبر السعودي على يد النصر، وخسر مباراتين في دوري أبطال آسيا أمام الوحدة الإماراتي وشباب الأهلي دبي. ومع ذلك، استعاد الفريق توازنه، وحقق الفوز على الشرطة العراقي وناساف، ليحافظ على آماله في التأهل من دور المجموعات. وعلى الصعيد المحلي، يحتل الاتحاد مركزاً متقدماً في دوري روشن السعودي، لكنه يواجه منافسة شرسة من الهلال والنصر والأهلي. قرار إقالة المدرب لوران بلان، وتعيين سيرجيو كونسيساو، كان بمثابة محاولة لإعادة الاستقرار الفني للفريق، وتحقيق الأهداف المرجوة في الموسم الحالي.

هذه المباراة، على الرغم من أنها مجرد محطة في مسيرة الاتحاد، إلا أنها تحمل دلالات مهمة، وتؤكد أن الفريق يسير على الطريق الصحيح، نحو تحقيق الألقاب والبطولات. فهل يتمكن الاتحاد من استغلال هذه الانتصارات، وتحويلها إلى زخم قوي في المواجهات القادمة؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى