فايفر يفتح باب الرحيل.. هل يكرر التعاون سيناريو “النجوم العابرة”؟
أثار لاعب الوسط الفرنسي رومان فايفر، المحترف في صفوف نادي التعاون، مفاجأة في أروقة كرة القدم السعودية، بتقديمه طلبًا رسميًا لإدارة النادي بفسخ عقده الاحترافي. يأتي هذا الطلب في ظل تلقي اللاعب عرضًا مغريًا من أحد الأندية الفرنسية، راغبًا في العودة إلى موطنه وإكمال موسمه الكروي هناك. وتأتي هذه التطورات في فترة حرجة بالنسبة للتعاون، الذي يستعد لمواجهة تحديات كبيرة في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، التي تختتم في الثاني من فبراير المقبل.
وتلقى فايفر (27 عامًا) العرض الفرنسي، بعد فترة قصيرة قضاها مع التعاون، حيث انضم إلى الفريق في الصيف الماضي، قادمًا من بورنموث الإنجليزي على سبيل الإعارة مع خيار الشراء. وشارك اللاعب الفرنسي في خمس مباريات مع الفريق القصيمي، تمكن خلالها من تسجيل هدف وصناعة مثله، إلا أن هذا لم يمنعه من البحث عن فرصة أفضل تعزز مسيرته الكروية.
وتشير مصادر داخل النادي إلى أن إدارة التعاون، بقيادة رئيس النادي بدر الغنام، لا تمانع في الموافقة على طلب فايفر، بشرط أن يتم ذلك وفقًا للشروط واللوائح المنظمة، التي تضمن حقوق النادي. وتدرك الإدارة أن إصرار اللاعب على الرحيل قد يؤثر سلبًا على مستواه الفني، لذلك تفضل التوصل إلى اتفاق ودي يرضي الطرفين.
ويأتي هذا الموقف في سياق تاريخ من عدم الاستقرار الفني والإداري يعاني منه التعاون في المواسم الأخيرة، وهو ما أثر على قدرة النادي على الاحتفاظ بنجومه. ففي السنوات الأخيرة، شهد النادي رحيل العديد من اللاعبين البارزين، الذين فضلوا البحث عن فرص أفضل في أندية أخرى.
ويضع هذا الأمر المدرب البرازيلي بريكليس تشاموسكا أمام تحدٍ جديد، حيث سيتعين عليه البحث عن بديل مناسب لفايفر قبل إغلاق فترة الانتقالات الشتوية. ويسعى المدرب إلى تعزيز خط الوسط، من خلال التعاقد مع لاعب يتمتع بالمهارات الفنية والبدنية التي تساعد الفريق على تحقيق أهدافه في الدوري السعودي.
وفي سياق متصل، يترقب عشاق الكرة السعودية موقف بورنموث الإنجليزي من فسخ إعارة فايفر، حيث أن النادي الإنجليزي هو الطرف الآخر في هذه الصفقة. ومن المتوقع أن يكون موقف بورنموث إيجابيًا، خاصة وأن اللاعب لم يحظ بفرصة كافية للمشاركة في الفريق الأول.
ويبقى السؤال المطروح: هل يكرر التعاون سيناريو “النجوم العابرة”، أم يتمكن من الاحتفاظ بلاعبيه البارزين وتحقيق الاستقرار الفني والإداري؟ الإجابة على هذا السؤال ستتضح في الأيام القليلة القادمة، مع اقتراب نهاية فترة الانتقالات الشتوية.


