الأحد.. استئناف دوريات البراعم لأربع فئات سنية يضع المملكة على خريطة المواهب العالمية
مع صافرة البداية التي ستُطلق يوم الأحد القادم، تعود الحياة إلى دوريات البراعم لكرة القدم السعودية، وتحديداً للفئات السنية 11، 12، 13 و14 عامًا. هذا الحدث ليس مجرد استئناف لمنافسات رياضية، بل هو خطوة محورية في استراتيجية الاتحاد السعودي لكرة القدم الطموحة لتطوير المواهب الشابة ووضع المملكة على الخريطة العالمية لكرة القدم.
يشهد هذا الموسم مشاركة 488 فريقًا يمثلون 17 مدينة سعودية، في دوريات ستشهد إقامة 3065 مباراة مثيرة. هذا الرقم الضخم يعكس الاهتمام المتزايد بكرة القدم في الفئات السنية، والجهود المبذولة لتوفير بيئة تنافسية صحية للناشئين.
وفي التفاصيل، يستعد لاعبو دوري البراعم تحت 11 عامًا للدخول في منافساتهم يوم 11 يناير، بينما ينتظر لاعبو فئة تحت 12 عامًا يوم 12 يناير. أما دوري البراعم تحت 13 عامًا، فسوف يستأنف منافساته يوم 14 يناير، في حين أن دوري البراعم تحت 14 عامًا سينطلق يوم 15 يناير.
الأرقام وحدها تحكي قصة مثيرة. حتى الآن، شهدت دوري البراعم تحت 14 عامًا إقامة 243 مباراة، شهدت تسجيل 1120 هدفًا بمعدل 4.61 هدف لكل مباراة. هذا المعدل العالي يعكس الروح الهجومية والمهارات الفردية للاعبين الشباب. وفي دوري البراعم تحت 13 عامًا، بلغت نسبة التسجيل 4.98 هدف لكل مباراة، مما يؤكد التنافسية الشديدة في هذه الفئة.
ولم يقتصر الأمر على الأهداف فقط، بل شهدت المباريات إشهار 585 بطاقة صفراء و54 بطاقة حمراء في دوري البراعم تحت 14 عامًا، و384 بطاقة صفراء و38 بطاقة حمراء في دوري البراعم تحت 13 عامًا. هذه الأرقام تعكس الالتزام باللعب النظيف والروح الرياضية العالية بين اللاعبين.
هذا الاهتمام المتزايد بكرة القدم في الفئات السنية يعود إلى رؤية الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذي تأسس عام 1956، والذي يهدف إلى تطوير كرة القدم في المملكة على جميع المستويات. ومن خلال تنظيم هذه الدوريات، يسعى الاتحاد إلى اكتشاف المواهب الشابة وتأهيلها لتكون نجومًا في المستقبل.
ويشهد الموسم الجاري مشاركة 8 فرق جديدة في دوريات البراعم، مما يعكس التوسع المستمر في قاعدة المشاركة والاهتمام بكرة القدم في مختلف مناطق المملكة.
إن استئناف دوريات البراعم ليس مجرد حدث رياضي، بل هو استثمار في مستقبل كرة القدم السعودية. فمن خلال هذه الدوريات، يتم بناء جيل جديد من اللاعبين الموهوبين القادرين على تمثيل المملكة في المحافل الدولية. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق الأهداف المرجوة ووضع المملكة على خريطة كرة القدم العالمية؟


