الكاميرون.. يلوّح بالعبور السابع إلى المربع الذهبي في كأس الأمم الإفريقية
“`html
في ليلة مواجهة مصيرية، يستعد المنتخب الكاميروني الأول لكرة القدم لمواجهة نظيره المغربي، صاحب الأرض، في ربع نهائي كأس الأمم الإفريقية، في مهمة تبدو عصية، لكنها ليست مستحيلة على “الأسود غير المروضة”. الكاميرون، الذي يملك تاريخاً عريقاً في هذه البطولة، يطمح في تكرار سيناريوهات النجاح السابقة، والوصول إلى المربع الذهبي للمرة السابعة في تاريخه.
ومنذ أول ظهور له في دور الثمانية عام 1992 في السنغال، لم يتوقف الكاميرون عن محاولة حجز مقعد في الأدوار المتقدمة من البطولة. في ذلك العام، حقق الفوز على أصحاب الأرض بهدف متأخر من إرنست إيبونجي في الدقيقة 89، ليثبت أن الكاميرون قادر على قلب الطاولة في أصعب الظروف.
لم يكن هذا الفوز مجرد بداية، بل كان نقطة انطلاق نحو سلسلة من الإنجازات. ففي عامي 2000 و2002، توج المنتخب الكاميروني بلقب البطولة، ليؤكد سيطرته على كرة القدم الأفريقية. وشهدت رحلته في تلك الفترة تألقاً للاعبين أمثال صامويل إيتو ومارك فيفيان فوي، اللذين قادا الفريق نحو المجد.
لكن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود. ففي عام 2004، سقط الكاميرون أمام نيجيريا بنتيجة 1-2 في ربع النهائي، ليتلقى ضربة موجعة. وفي عام 2006، شهدت مباراة الفريق أمام كوت ديفوار في دور الثمانية واحدة من أكثر المباريات جنوناً في تاريخ البطولة، حيث حسمت بركلات الترجيح الماراثونية بعد تنفيذ كل فريق لـ 12 ركلة.
وعاد الكاميرون ليثبت جدارته في عام 2008، بفوزه على تونس بنتيجة 3-2 في ربع النهائي، بفضل هدف ستيفان مبيا في الشوط الإضافي الأول. لكن الحظ لم يحالفه في عام 2010، حيث خسر أمام مصر بنتيجة 1-3.
وفي عام 2017، عاد الكاميرون إلى منصة التتويج، بعد فوزه على السنغال بركلات الترجيح في ربع النهائي، ليؤكد أنه لا يزال قوة لا يستهان بها. وفي نسخة 2021، واصل الفريق مسيرته الجيدة، بفوزه على جامبيا بهدفين سجلهما كارل توكو إيكامبي، الذي سبق له اللعب لأندية أبها والاتفاق والفتح في الدوري السعودي.
الآن، يواجه الكاميرون تحدياً جديداً أمام المغرب، الذي يلعب على أرضه وأمام جماهيره المتحمسة. لكن الكاميرون يملك تاريخاً طويلاً من الإنجازات، ولا يخشى مواجهة أي خصم. فهل يكرر الكاميرون سيناريو 2017 ويصنع المعجزات في المغرب؟ أم أن رحلته ستنتهي عند هذا الدور؟ الإجابة ستكون في الملعب.
“`



