الكرة العربية

أشرف حكيمي يتوج بأفضل لاعب إفريقي ويتعهد بقيادة المغرب نحو الكأس الأغلى

في مشهد حمل طابعاً درامياً لافتاً، تُوّج الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي، بجائزة أفضل لاعب إفريقي للمرة الأولى في مسيرته، وذلك خلال حفل أقيم يوم الأربعاء في الرباط. اللافت في المشهد هو حضور حكيمي، البالغ من العمر 27 عاماً، وهو يعاني من إصابة في الكاحل الأيسر أوجبت عليه ارتداء جبيرة واستخدام دراجة صغيرة (سكوتر) للتنقل، وهو ما عكس التحدي الكبير الذي يواجهه قبل الاستحقاق القاري المقبل.

التتويج التاريخي وسط تحديات الإصابة

شهدت العاصمة المغربية الرباط تتويج حكيمي، الذي تأكد غيابه عن الملاعب حتى نهاية العام الجاري بسبب إصابة الكاحل. هذا التتويج جاء ليضع اللاعب ضمن قائمة محدودة من نجوم الكرة المغربية الذين نالوا هذا الشرف. وبصعوده المسرح وهو يتنقل على السكوتر، أرسل حكيمي رسالة قوية مفادها أن الإنجاز الشخصي لا يمنعه من إظهار حجم التضحية التي يمر بها. ويأمل اللاعب، الذي يمثل أحد أعمدة فريق باريس سان جيرمان، في أن يكون جاهزاً قبل انطلاق كأس الأمم الإفريقية الشهر المقبل على أرض المغرب.

خامس مغربي في سجل العظماء

يُعد هذا الإنجاز محطة تاريخية للاعب، حيث أصبح حكيمي خامس مغربي يضع اسمه في سجل الفائزين بهذه الجائزة المرموقة. يأتي حكيمي في قائمة تضم أسماء لامعة مثل أحمد فراس الذي نالها عام 1975، ومحمد التيمومي عام 1985، والحارس بادو الزاكي عام 1986، ومصطفى حجي عام 1998. هذا التسلسل التاريخي يضع لاعب باريس سان جيرمان الحالي تحت مجهر التوقعات العالية من جماهير المغرب التي تبحث عن إنجاز قاري جديد.

رسالة “الكأس الأغلى” للجماهير

وفي كلمته التي كانت عاطفية ومفعمة بالامتنان، أكد حكيمي أن الجائزة ليست له وحده، بل هي لكل طفل إفريقي ومغربي يحلم باللعب كرة القدم. ووجه رسائل شكر واسعة شملت ملك المغرب، ورئيس ناديه ناصر الخليفي لثقته به منذ اللحظة الأولى لانضمامه إلى العملاق الباريسي، وكذلك الطاقم التدريبي وزملائه في النادي. وبالانتقال إلى صلب اهتمامات المنتخب، وجه حكيمي وعداً واضحاً لجماهير بلاده بخصوص البطولة القارية. وقال حكيمي: “سنحاول تقديم الكأس الأغلى للمغرب، وأريد شكر وليد الركراكي وكل زملائي في منتخب المغرب، وأتمنى التتويج بكأس الأمم”.

العائلة أولاً.. والالتزام بالقمة

وعلى الجانب الآخر من الاحتفال بالإنجاز الفردي، لم ينس حكيمي الإشارة إلى الداعمين الأساسيين في حياته. وخصص حكيمي جزءاً من حديثه لعائلته ووالدته، مشيراً إلى أن الوصول إلى هذا المستوى لم يكن سهلاً رغم الإصابة التي يعاني منها حالياً. هذه اللفتة العائلية تعكس ثقافة رياضية مغربية راسخة في تقدير الأصول والدعم الأسري. وفي المحصلة، يضع حكيمي نفسه اليوم أمام تحدٍ مزدوج: التعافي من إصابة الكاحل قبل نهاية العام، ثم قيادة “أسود الأطلس” لمحاولة حصد لقب كأس الأمم الإفريقية الشهر المقبل. السؤال المطروح الآن: هل ستمكنه الإرادة التي أظهرها في الحفل من اللحاق بالمنتخب في الموعد المحدد؟

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.95
fact_density: 0.90
word_count: 456
“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى