الأهلي يضع مفاوضات تجديد عقد كيسيه على طاولة التقييم.. القرار النهائي معلّق
كشفت إدارة النادي الأهلي عن موقفها المبدئي بشأن مستقبل لاعب الوسط الإيفواري فرانك كيسيه، الذي ينتهي عقده الحالي بنهاية الموسم الجاري. ورغم اعتبار كيسيه ركيزة أساسية في التشكيلة، إلا أن النادي قرر تأجيل الحسم النهائي إلى ما بعد تقييم أدائه في الفترة القادمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل اهتمام إيطالي متجدد باللاعب، فيما يستعد وكيل أعماله لزيارة جدة لبدء جولة المفاوضات.
الركيزة الأساسية بين التقدير والتقييم
استقر النادي الأهلي مبدئياً على أن فرانك كيسيه، القادم من برشلونة صيف عام 2023، يمثل عموداً فقرياً في مشروع الفريق. ويستند هذا التقدير إلى بصمته الواضحة في الموسم الماضي، خاصة عندما لعب دور القائد في تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة. يذكر أن كيسيه كان صاحب الهدف الافتتاحي والهدف الختامي للبطولة، مما يجعله محفوراً في ذاكرة جماهير النادي كبطل آسيوي.
وفي السياق ذاته، أشار مصدر صحفي إلى أن وكيل اللاعب سيحل ضيفاً على النادي خلال الأيام المقبلة، حاملاً ملف التجديد على الطاولة. إلا أن هذا القرار المبدئي بالتجديد لا يعني نهاية القصة، إذ يضع الأهلي شرطاً واضحاً أمام استمرار اللاعب، وهو خضوعه لتقييم مستمر حتى نهاية عقده الحالي. ويفسر الشارع الرياضي هذا التحفظ بأن الإدارة تريد التأكد من استمرارية العطاء قبل توقيع أي عقود جديدة.
أرقام الموسم الحالي ترفع سقف التوقعات
على صعيد الأرقام، يمر كيسيه بفترة “انفراجة تهديفية” ملحوظة في الموسم الحالي مقارنة بموسمه الأول. ففي 16 مباراة فقط خاضها حتى الآن، نجح كيسيه في تسجيل 5 أهداف وصناعة هدف واحد، وهو معدل تهديفي يتفوق على ما قدمه في الموسم الماضي بالدوري السعودي حيث اكتفى بـ 4 أهداف و5 صناعات على مدار 44 مواجهة كاملة. هذا التفوق الإحصائي يجعل الإدارة والجهاز الفني يترددون بين تقدير جهوده الماضية وحسابات المستقبل.
وبالنظر إلى الماضي، عاش كيسيه فترة “صيام” نفسي في الصيف الماضي، حيث ارتبط اسمه بالدوري الإيطالي، وتحديداً نادي فيورنتينا. وكانت هناك محاولات لإعادته إلى أجواء الكالتشيو، خاصة وأن مدرب فيورنتينا السابق، ستيفانو بيولي، كان يرى فيه حلاً مثالياً لخط الوسط. لكن تلك المحاولات لم تجد طريقها للتنفيذ، ليعود كيسيه ويؤكد بقاءه مع الأهلي بقرار من الإدارة والجهاز الفني وقتها.
سيناريوهات التجديد والاهتمام الخارجي
من زاوية أخرى، يواجه الأهلي تحدي الحفاظ على خدمات لاعب مهم يملك خبرة ملاعب أوروبا الكبرى، إذ لا يزال اسمه مرتبطاً بالعودة إلى إيطاليا. فإذا لم يتم حسم التجديد مع الأهلي، سيصبح كيسيه حراً في التوقيع لأي نادٍ آخر في الانتقالات الشتوية المقبلة، وينتقل مجاناً في صيف عام 2026. هذا السيناريو يضع الأهلي تحت ضغط، إذ قد يخسر أحد لاعبيه الأساسيين دون مقابل مادي في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق مُرضٍ خلال الفترة المقبلة.
ويحظى اللاعب بثقة المدرب ماتياس يايسله، الذي يعتمد عليه كـ “محور ارتكاز ديناميكي” يربط الدفاع بالهجوم بسلاسة، ويتمتع بصلابة بدنية عالية في الالتحامات. هذا التوازن الذي يفرضه كيسيه في وسط الملعب يمنح المدرب مرونة تكتيكية، سواء في اللعب بالتحولات السريعة أو بالاستحواذ المنظم، مما يجعل قرار رحيله مكلفاً من الناحية الفنية.
وفي المحصلة، يتمسك الأهلي بخدمات كيسيه حتى إشعار آخر، لكن هذا التمسك ليس “شيكاً على بياض”. فالمفاوضات المقبلة مع وكيل اللاعب ستكون الفيصل في تحديد ما إذا كان الإيفواري سيكمل مسيرته في جدة، أم أن مغامرة الدوري الإيطالي ستكون هي المحطة القادمة بعد انتهاء عقده.
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 88
fact_density: 0.85
word_count: 505
“`



