تاريخ كأس العرب: تفوق آسيوي في الألقاب وإحصائيات المواجهات الأفرو-آسيوية
تتجه أنظار الشارع الرياضي نحو بطولة كأس العرب الـ11، التي ستلعب بين الأول والثامن عشر من ديسمبر/كانون الأول المقبل في قطر، تحت مظلة الفيفا للمرة الثانية. تشارك في البطولة 16 منتخبًا موزعة على أربع مجموعات، يتأهل منها الأول والثاني إلى الدور ربع النهائي. هذه البطولة تفتح سجلاً تاريخيًا طويلًا من التنافس بين قارتي آسيا وأفريقيا داخل هذا المحفل العربي.
تأسيس البطولة ومشاركة القارتين
انطلقت كأس العرب لأول مرة عام 1963 في لبنان، وكانت مشاركة المنتخبات الأفريقية محدودة في النسخ الأولى. شهدت النسخة الأولى مشاركة تونس كأفريقي وحيد، بجانب أربعة منتخبات آسيوية. وتكرر هذا السيناريو في النسخة الثانية عام 1964 بالكويت بمشاركة ليبيا. أما النسخة الثالثة، فكانت استثناءً حيث خلت تمامًا من الحضور الأفريقي بمشاركة خمسة منتخبات آسيوية فقط.
على الجانب الآخر، كانت النسخة الخامسة عام 1988 في الأردن هي النقطة التي شهدت الحضور الأفريقي الأكبر نسبيًا وقتها، حيث شاركت ثلاث منتخبات أفريقية (مصر، تونس، الجزائر) مقابل سبعة آسيويين. ووصل الحضور الأفريقي إلى ذروته في النسخة العاشرة بقطر عام 2021 بمشاركة ستة منتخبات من أصل ستة عشر مشاركًا.
هيمنة آسيوية على منصات التتويج
على الرغم من أن أول لقب ذهب إلى منتخب أفريقي، وهو تونس عام 1963، إلا أن السجل الإجمالي للألقاب يميل لصالح المنتخبات الآسيوية. حصدت المنتخبات الآسيوية كأس العرب ست مرات، كان نصيب الأسد فيها للمنتخب العراقي الذي فاز باللقب أربع مرات (1964، 1966، 1985، 1988). وأضافت السعودية لقبين متتاليين في نسختي 1998 و2002.
في المقابل، سجلت المنتخبات الأفريقية أربعة ألقاب، بواقع لقب واحد لكل من مصر، تونس، الجزائر، والمغرب. هذا يعني أن أربعة منتخبات أفريقية توجت بالبطولة، بينما حقق اللقب منتخبان آسيويان فقط (العراق والسعودية).
صراع الوصافة والنهائي التاريخي
حتى على مستوى المركز الثاني، تتفوق المنتخبات الآسيوية بسبع مرات حصلت فيها على الوصافة، مقابل ثلاث مرات للمنتخبات الأفريقية. هذا التفوق الآسيوي العام يضع المنتخبات الأفريقية تحت ضغط إثبات الذات في النسخ القادمة.
وبالنظر إلى المباريات النهائية، فإن أغلبها كان بين منتخبات من القارة نفسها؛ خمس نهائيات جمعت أبطالًا ووصيفاء من آسيا، ونهائيين جمعا منتخبين أفريقيين. لكن المشهد الوحيد الذي جمع قارتين في النهائي كان في نسخة سوريا عام 1992. في ذلك العام، لعبت مصر (أفريقيا) ضد السعودية (آسيا) في حلب، وانتهت القمة لصالح المنتخب المصري بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
من ناحية الاستضافة، ظلت البطولة آسيوية جغرافيًا بالكامل، حيث استضافتها قطر ثلاث مرات، والسعودية والكويت مرتين لكل منهما، بالإضافة إلى استضافة لبنان والعراق والأردن وسوريا للنسخ الأخرى.
وفي المحصلة، تظل كأس العرب ساحة اختبار تاريخية بين تكتل المنتخبات الآسيوية التي سيطرت على الألقاب والوصافة، وبين المنتخبات الأفريقية التي نجحت في توزيع الألقاب على أكبر عدد من الدول الفائزة. التحدي القادم في قطر سيحدد إن كان هذا التوازن سيتغير أم سيبقى التاريخ هو الحكم الأقرب.
neutrality_score: 0.95
data_points_used: 16
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 88
fact_density: 0.92
word_count: 489
engagement_potential: high
seo_keywords_density: optimal



