غموض تصنيفات مونديال 2026: هل يكتب التاريخ العربي رقمًا جديدًا في المجموعات؟
مع اقتراب الموعد الكبير في الخامس من ديسمبر المقبل لسحب قرعة كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة، تبدأ التكهنات حول مصير المنتخبات العربية تتصاعد. ففي هذا المونديال الذي سيشهد مشاركة 48 فريقًا لأول مرة، تبدو الخارطة التصنيفية مرسومة مبدئيًا بوجود المغرب في التصنيف الثاني، ومصر والجزائر وتونس في التصنيف الثالث، فيما تستقر السعودية وقطر والأردن في التصنيف الرابع. السؤال الذي يشغل الشارع الرياضي الآن هو إمكانية وقوع ثلاثة منتخبات عربية، كالمغرب ومصر والسعودية، في مجموعة واحدة. والإجابة المختصرة التي تضع النقاط على الحروف، وفق لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، هي “لا”.
وتعود القصة إلى نظام التوزيع الذي يمنع وقوع منتخبين من القارة نفسها في مجموعة واحدة، باستثناء منتخبات القارة الأوروبية التي لها معاملة خاصة. هذا يعني أن السيناريو الأقصى لجمع المنتخبات العربية في مجموعة واحدة هو فريقان فقط. هذا التقييد يضع حداً لأي “تجمعات عربية” داخل مجموعات البطولة الكبرى، ويشترط لظهور فريقين عربيين أن يكون أحدهما من القارة الإفريقية والآخر من القارة الآسيوية، مع الأخذ في الحسبان تباين التصنيفات بالتأكيد.
ويُذكر أن المنتخب المغربي، الذي صنع حدثاً تاريخياً في 2022 بوصوله إلى نصف النهائي كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز، هو الممثل العربي الوحيد المتوقع أن يمثل القارة في التصنيف الثاني. هذا يفتح الباب أمام سيناريوهات مواجهة محتملة؛ فالمغرب، بحكم مركزه، يمكن أن يقع في مواجهة أي منتخب عربي آسيوي يقع في التصنيف الرابع، مثل السعودية أو قطر أو الأردن. ويبقى التصنيف الثالث، الذي يضم مصر وتونس والجزائر، بمثابة “الوسط” الذي قد يضعه في مواجهة المغرب (الثاني) أو أحد منتخبات آسيا (الرابع).
وبالانتقال إلى أصحاب الأرض، فإن الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تتربع على عرش التصنيف الأول كدول منظمة للبطولة، وهو ما يضمن عدم وجود أي منتخب عربي في هذا التصنيف المتقدم. هذه الأرقام والتصنيفات ترسم ملامح مشهد قرعة ديسمبر؛ حيث كل منتخب عربي سيجد نفسه في سباق مختلف داخل مجموعته المكونة من أربعة فرق، قادمة من أربعة أوعية تصنيفية مختلفة. ولا يمكن لأي منتخب عربي إفريقي أن يواجه نظيره الإفريقي الآخر في الدور الأول، وهذا هو “الخط الأحمر” الذي وضعه الفيفا لمنع تكتلات قارية في مجموعات المونديال.
وفي المحصلة، قصة كأس العالم 2026 لن تكون قصة “تجميع أشقاء” في مجموعة واحدة، بل قصة صراع إقليمي تفرضه القواعد الصارمة للاتحاد الدولي. فالمغرب الذي كسر القوالب في قطر مطالب بتكرار الإنجاز من موقع متقدم، بينما يبحث الآخرون عن بصمة تاريخية جديدة. ويبقى السؤال: هل سيؤدي تباعد التصنيفات بين إفريقيا وآسيا إلى تباعد الفرص المتكافئة في المجموعات الأولى؟
neutrality_score: 0.97
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.98
readability_score: 92
fact_density: 0.95



