أزمة “عنابي جازان”: هل ينجح الحمدان في كسر «العادة السنوية» للخسائر قبل فخ الهبوط؟
يواجه نادي حطين، الملقب بـ”عنابي جازان”، شبح التراجع الرياضي المستمر في دوري الدرجة الثانية السعودي، حيث باتت الخسائر تُرسم ملامح “عادة سنوية” تؤرق الإدارة والجماهير. هذا الوضع الحرج وضع الفريق في المركز الثالث عشر برصيد 5 نقاط، مهددًا بشكل مباشر بالهبوط إلى الدرجات الأدنى. ورغم أن الإدارة، برئاسة ممدوح السهلي، سارعت إلى تغيير دفة القيادة الفنية بإقالة المدرب المقدوني السابق والتعاقد مع المدرب الوطني عبدالرحمن الحمدان، إلا أن هذا التغيير لم يشكل “صدمة كهربائية” لإنقاذ المسيرة، حيث استمر قطار التعثرات في السير.
القصة ليست مجرد خسائر عابرة، بل هي حصيلة تراكمية من النتائج السلبية التي وضعت الفريق في منطقة الخطر. منذ تولي الحمدان دفة القيادة، لم يذق الفريق طعم الانتصار، مسجلاً 4 هزائم، مقابل تعادلين، وانتصار وحيد، وهو ما يترجم إلى 540 دقيقة متتالية لم يتذوق فيها “عنابي جازان” حلاوة الفوز في 6 مواجهات متتالية. هذا الصيام التهديفي والنتائجي يضع ضغطًا هائلاً على الجهاز الفني الجديد، الذي كان يعوّل عليه الشارع الرياضي لكسر هذا “السيناريو المتكرر”.
بالانتقال إلى معقل الفريق، ملعب مدينة الملك فيصل الرياضية بجازان، نجد أن الملعب الذي يفترض أن يكون الحصن المنيع، تحول إلى ساحة للمتاعب. على أرضه، جمع حطين نقطة وحيدة فقط، جاءت من تعادل وثلاث خسائر مؤلمة. وعلى النقيض تمامًا، كانت صحوته الوحيدة خارج الديار، حيث جمع الفريق 4 نقاط من أصل 9 متاحة عبر انتصار وتعادل وهزيمة واحدة. هذا التفاوت يشير إلى أن “عنابي جازان” يبدو أكثر صلابة عندما يرتدي ثوب الضيف، وهو ما يطرح تساؤلات حول الأداء في جازان.
الحصيلة التهديفية للفريق مرآة واضحة لهذا التخبط؛ إذ لم يسجل الفريق سوى 6 أهداف في شبك الخصوم، بينما استقبلت شباكه 10 أهداف، ليصبح الفارق التهديفي سالبًا بـ 4 أهداف. هذا التراجع لم يضع حطين في منطقة الخطر وحده، بل جعله يتساوى في الرصيد النقطي (5 نقاط) مع ناديي الكوكب وبيشة، مما يزيد من تعقيد مهمة الابتعاد عن شبح الهبوط الذي يعد أمرًا غير مقبول لنادٍ له تاريخ في الكرة السعودية، إذ سبق أن تواجد في دوري الدرجة الأولى، وهو تأسس في عام 1396هـ في صامطة، مما يبرر قلق الجماهير.
الجمهور لم يقف مكتوف الأيدي أمام هذا التدهور، بل صوّب سهام اللوم مباشرة نحو الإدارة الممثلة في رئيس النادي ممدوح السهلي، وتحميلها مسؤولية تراجع المستويات. وتأتي المباراة القادمة أمام الغوطة في جازان كـ “رصاصة الرحمة” أو “فرصة الانفراجة”. الجماهير ترفع شعار “الكل في الهم سوى”، وتأمل أن تكون هذه المواجهة هي “الانطلاقة الحقيقية للنادي”، الذي وصفوه بأنه “بات عاجزًا عن تقديم صورته المشرفة في المنافسة الرياضية”.
في المحصلة، يقف عبدالرحمن الحمدان أمام اختبار صعب للغاية لتغيير “اللوحة الباهتة” المرسومة في سجلات النادي هذا الموسم. إذا لم يتمكن الفريق من حصد النقاط الثلاث أمام الغوطة، فإن احتمالية استمرار “العادة السنوية” للخسائر وتأكيد الهبوط تصبح واقعًا ملموسًا يضرب عمق تاريخ النادي. والسؤال الذي يتردد في أروقة جازان: هل يستطيع “عنابي جازان” أن يرتدي ثوب البطل مجددًا ويوقف نزيف النقاط، أم سيستمر هذا الفيلم الدرامي حتى صافرة النهاية؟
neutrality_score: 0.90
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.97
readability_score: 92
fact_density: 0.85



