الشباب والنجمة.. قصة تعادل تكشف عن أزمة هجوم في دوري روشن
“`html
في ليلة باهتة على ملعب أرينا SHG بالرياض، اكتفى الشباب والنجمة بالتقاسم السلبي للنقاط (0-0) في إطار الجولة الـ 17 من دوري روشن السعودي للمحترفين. التعادل، الذي لم يرضِ أنصار الفريقين، يمثل امتدادًا لواقع مُقلق يشوبه الدوري هذا الموسم: كثرة المباريات التي تنتهي دون أهداف.
فرض التعادل السلبي نفسه على مواجهة الشباب وضيفه النجمة، التي لعبت على ملعب أرينا SHG، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الـ 17 من دوري روشن السعودي للمحترفين، ليُسجّل الدوري سابع نتيجة تنتهي دون أهداف منذ انطلاق الموسم الجاري. وشهد اللقاء أفضلية واضحة للشباب على مستوى الاستحواذ وصناعة الفرص، إذ ضغط مبكرًا وهدد مرمى النجمة في أكثر من مناسبة خلال الشوط الأول، إلا أن اللمسة الأخيرة غابت عن الهجمات الشبابية. وفي الشوط الثاني، واصل أصحاب الأرض محاولاتهم بحثًا عن هدف التقدم، غير أن التنظيم الدفاعي للنجمة وغياب الفاعلية الهجومية حالا دون تغيير النتيجة. وبهذا التعادل، أصبح الشباب رابع فريق يفقد نقاطه أمام النجمة هذا الموسم، بعد أن نجح الأخير في الخروج بنتائج مماثلة سابقة أمام الفتح، والخليج، وضمك، ليواصل فرض حضوره على الرغم من موقعه في قاع جدول الترتيب. ويُعد التعادل بين الشباب والنجمة امتدادًا لسلسلة النتائج السلبية، التي رافقت دوري روشن منذ جولاته الأولى، إذ انتهت سبع مواجهات حتى الآن دون أهداف، كانت أولها بين الاتفاق والأهلي، والفيحاء بملاقاة الحزم، وضمك أمام النجمة، والقادسية ضد الأخدود، والحزم مع الفتح، والفيحاء مع الشباب، وأخيرًا مواجهة الشباب والنجمة. وعلى صعيد الترتيب، رفع الشباب رصيده إلى 12 نقطة في المركز الـ 14، محققًا تعادله السادس هذا الموسم إلى جانب انتصارين، فيما بقي النجمة في المركز الأخير برصيد أربع نقاط، بعد تعادله الرابع مقابل 13 خسارة وانتصارين.
الشباب، الذي دخل المباراة وعينه على استعادة الانتصارات، وجد صعوبة بالغة في اختراق دفاع النجمة المتكتل. على الرغم من سيطرتهم على مجريات اللعب، افتقر الفريق إلى الفاعلية الهجومية الحاسمة، وهو ما يمثل علامة استفهام كبيرة. ففي الدقيقة 33، كاد يانيك كاراسكو أن يفتتح التسجيل، لكن تسديدته القوية أُبعدت ببراعة من قبل ناصر الهليل، حارس مرمى النجمة.
في المقابل، اعتمد النجمة على التحصينات الدفاعية والهجمات المرتدة، مستغلًا نقاط الضعف في خطوط الشباب. وعلى الرغم من قلة الفرص التي أتيحت لهم، إلا أنهم نجحوا في الخروج بنتيجة إيجابية، مؤكدين أنهم ليسوا لقمة سهلة لأي فريق في الدوري.
هذا التعادل السلبي يضع الشباب في موقف لا يحسدون عليه، حيث يواصل الفريق سلسلة نتائجه المتذبذبة، ويقبع في منطقة الخطر. بينما يمثل هذا التعادل نقطة أمل للنجمة، الذي يسعى جاهدًا للهروب من قاع الترتيب.
وبالنظر إلى الصورة الأكبر، فإن كثرة المباريات التي تنتهي بالتعادل السلبي في دوري روشن السعودي للمحترفين، تشير إلى وجود أزمة هجومية تعاني منها العديد من الفرق. ففي سبع مباريات هذا الموسم، لم يتمكن الفريقان من هز الشباك، وهو رقم قياسي يثير القلق.
السؤال الآن: هل سيتمكن الشباب من استعادة بريقه الهجومي في المباريات القادمة؟ وهل سيستمر النجمة في مفاجأة الجميع وتحقيق نتائج إيجابية؟ الإجابة على هذه الأسئلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الفريقين في دوري روشن هذا الموسم.
“`



