إدارة الاتفاق تمنح سعد الشهري “فرصة تصحيح المسار” وتجدد الثقة قبل استئناف دوري روشن
# الاتفاق يغلق باب التغيير ويتمسك بالشهري.. استقرار فني قبل “مواجهة الفتح” التجريبية
كشفت مصادر مطلعة أن إدارة نادي الاتفاق اتخذت قرارها النهائي بشأن القيادة الفنية، حيث قررت تجديد الثقة في المدرب الوطني سعد الشهري، ليواصل مهمته في الإشراف على الفريق الأول خلال المرحلة المقبلة من دوري روشن السعودي. هذا القرار جاء تتويجاً لمرحلة “مراجعة شاملة” أجرتها الإدارة لتقييم أداء الفريق في الجولات التي مضت، بهدف الحفاظ على الاستقرار الفني بدلاً من الدخول في دوامة التغييرات التي قد تؤثر على جاهزية الفريق.
القصة هنا ليست مجرد تمديد مدة خدمة، بل هي رسالة واضحة من النادي حول أولوية الاستمرارية والتقدير لعمل الجهاز الفني الحالي، خاصة وأن الفريق يمر بفترة توقف حالياً. ولفهم المشهد، يجب أن نتذكر أن نادي الاتفاق، المعروف باسم “نادي عمالقة نجد” وهو من أعرق الكيانات الرياضية التي تأسست عام 1945، غالباً ما تكون قراراته الإدارية ثقيلة ومحسوبة لأنها تمس تاريخاً طويلاً من التوقعات. هذا الاستقرار، الذي يبحث عنه النادي، هو بمثابة “مظلة حماية” للشهري لتنفيذ خططه دون ضغوط فورية، ووضع رؤية متوازنة قبل خوض المعارك الكروية المقبلة.
وبالانتقال إلى خطة العمل المباشرة، يسعى الجهاز الفني لتوفير بيئة عمل مستقرة داخل أسوار النادي في الدمام لتصحيح أي مسار تعثر، والتحضير لـ “تجهيز الصوالين” قبل انطلاق الجولات الرسمية منتصف الشهر الجاري. وفي خضم هذا الإعداد، وضع الاتفاق مواجهة تجريبية على جدول أعماله. الفريق سيلاقي نادي الفتح يوم الخميس المقبل في لقاء ودي. هذه المباراة ليست مجرد “تمرين على أرض الملعب”، بل هي اختبار حقيقي لوضع الأسماء الشابة على المحك، وإعادة دمج اللاعبين الذين عادوا للتو من عثرات الإصابة، ورفع مستوى الجاهزية البدنية والفنية تحت ضغط المباريات الفعلية.
من زاوية أخرى، يضع هذا التجديد المدرب سعد الشهري في موقف لا يخلو من التحدي. فبينما منحت الإدارة مدربها “بياضاً” مؤقتاً للاستقرار، فإن هذا الدعم يعني ضمنياً ضرورة أن يُترجم هذا التماسك إلى نتائج إيجابية سريعة بمجرد استئناف دوري روشن. الشارع الرياضي يرى في هذا القرار محاولة لـ “لملمة الصفوف” وإعطاء المدرب فرصة أخيرة لوضع البصمة المطلوبة، خاصة وأن الأداء في الجولات الماضية استدعى مراجعة شاملة، وهو ما يشير إلى أن النتائج لم تكن مرضية تماماً حتى تلاشت الحاجة للمساءلة الفورية.
وفي المحصلة، يبدو أن إدارة الاتفاق مالت إلى سياسة “الصبر الاستراتيجي”، مفضلة الاستثمار في البيئة الداخلية المتوازنة بدلاً من التغيير السريع الذي قد يكون مكلفاً فنياً. سيعمل الشهري خلال هذه الفترة القصيرة على معالجة الثغرات الفنية الواضحة، حيث تبقى مواجهة الفتح التجريبية هي “البروفة الأخيرة” قبل بداية الحصاد الحقيقي في الدوري. ويبقى السؤال: هل سيستغل سعد الشهري هذه الثقة الممنوحة له ليحول دفة الفريق نحو النتائج المرجوة، أم أن “تصحيح المسار” سيحتاج إلى وقت أطول مما هو متاح قبل استئناف المنافسات الرسمية؟
neutrality_score: 0.92
data_points_used: 7
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 90
fact_density: 0.90



