الأفضل في إفريقيا.. نجوم «روشن» مروا من هنا بتجارب سابقة ملهمة
يستعد الاتحاد الإفريقي لتنظيم حفله السنوي في الرباط لتتويج الأفضل لعام 2025، ومع غياب نجوم دوري روشن السعودي عن الترشيحات لهذا العام، يبقى سجل الجائزة شاهداً على أن الملاعب السعودية كانت يوماً نقطة عبور مهمة لأبرز الأسماء الأفريقية. هذه الجائزة، التي تعيد للأذهان إرثاً كروياً عريقاً، شهدت مرور لاعبين أصبحوا الآن جزءاً من خريطة الكرة السعودية، محققين إنجازات قارية بارزة.
تاريخ الصعود إلى منصات التتويج الإفريقية
الحديث عن الإرث الأفريقي في السعودية يقودنا مباشرة إلى ساديو ماني، جناح نادي النصر، الذي يمثل قصة النجاح المتكرر. ماني، الذي أصبح الآن لاعباً مؤثراً في روشن، كان رقماً صعباً في القائمة النهائية لأفضل ثلاثة لاعبين أفارقة في أكثر من مناسبة. وتعود أولى بصماته إلى عام 2016، حيث حل ثالثاً وهو يرتدي قميص ليفربول. واستمر “صيام ماني التهديفي” عن التتويج بالصدارة، إذ صعد إلى مركز الوصافة مرتين متتاليتين في عامي 2017 و2018. ثم جاءت لحظة الانفراجة الكروية في 2019، عندما تفوق على زميله حينها محمد صلاح وتوّج بالجائزة الأولى له.
وبالانتقال إلى رياض محرز، لاعب الأهلي الحالي، فإن بصمته القارية لا تقل أهمية، حيث عانق الشجرة الإفريقية بالفوز بالجائزة عام 2016، مقدماً موسماً تاريخياً مع ليستر سيتي. محرز كرر حضوره ضمن الثلاثة الكبار لاحقاً في عام 2019 وهو يمثل مانشستر سيتي، مما يوضح أن نجوم الدوري السعودي الحاليين يمتلكون تاريخاً حافلاً يسبق وصولهم إلى المملكة.
أوباميانج وأشباح الماضي في القائمة النهائية
وعلى الجانب الآخر، يظهر اسم بيير إيميريك أوباميانج، الذي لعب للقادسية الموسم الماضي، كأحد أكثر اللاعبين ثباتاً في القائمة النهائية لأفضل ثلاثة لاعبين أفارقة. تكرر اسم أوباميانج في هذه القائمة خمس مرات متتالية، وهي سلسلة بدأت بأربعة ظهورات متتالية وهو لاعب في بوروسيا دورتموند، لتنتهي بظهوره الخامس مع أرسنال. فاز أوباميانج بالجائزة عام 2015، وكان وصيفاً في 2014 و2016، قبل أن ينهي مشواره في القائمة بالمركز الثالث في عامي 2017 و2018. هذا التكرار يشبه تسجيل هدف في الدقائق الأخيرة، يضمن لك مكاناً دائماً في سجلات المتابعين.
وبالعودة إلى الذاكرة البعيدة، نجد أن رشيدي يقيني، الذي مثل الشباب لفترة قصيرة عام 1999، كان بطلاً إفريقيا بالفعل، حيث فاز بالجائزة عام 1993 عندما كان يلعب في أوروبا، ليؤكد أن الكرة السعودية لطالما استقطبت المواهب التي تصنع التاريخ القاري.
حراس المرمى: إنجازات ميندي وبونو في ظل العودة التنظيمية
لا يقتصر الإرث على المهاجمين وصناع اللعب، بل يمتد ليشمل حراس المرمى، وهنا يبرز إنجاز إدوارد ميندي، حارس الأهلي، الذي احتل المركز الثالث في جائزة أفضل لاعب عام 2022، وهو إنجاز نادر لحارس مرمى. وفي سياق متصل، نجد ياسين بونو، حارس الهلال، الذي نال جائزة أفضل حارس مرمى أفريقي في حفل 2023، وهي الجائزة التي أعاد الاتحاد الإفريقي تنظيمها بعد غياب طويل منذ عام 2004. هذا التنافس بين حراس المرمى السعوديين الحاليين يمثل امتداداً لهذا التاريخ، حيث يتنافس بونو وميندي الآن على جائزة أفضل حارس مرمى لعام 2025 في الرباط.
السيناريو المحتمل يشير إلى أن هذه الإنجازات السابقة تؤكد أن نجوم الدوري السعودي يملكون الإمكانات الكافية للعودة إلى دائرة الضوء القارية في المواسم القادمة. وفي الوقت الذي يغيب فيه نجوم “روشن” عن ترشيحات 2025، يظل رصيدهم السابق دليلاً على أن الملاعب السعودية هي مسرح دائم لأبطال أفريقيا.
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 11
angle_clarity_score: 0.95
fact_density: 0.90
word_count: 498
“`



