الكرة العالمية

غموض لوكا مودريتش يثير القلق في ميلان وسط اهتمام سعودي متجدد

يعيش قادة نادي ميلان، أو “الروسونيري”، حالة من الترقب الشديد حول مصير صانع ألعابهم، الكرواتي لوكا مودريتش، الذي يبلغ حاليًا 40 عامًا. هذا النجم، الذي حضر إلى سان سيرو الصيف الماضي بصفقة انتقال مجاني من ريال مدريد، أحدث تأثيرًا واضحًا في وسط الملعب، لكن عقده الحالي ينتهي في موسم 2025-26، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول خطوته القادمة، خاصة مع عودة الاهتمام من أندية الدوري السعودي للمحترفين.

### دور الساحر في قلب “النيراتسوري”

منذ وصوله، فرض مودريتش نفسه كـ**ضابط إيقاع** لا يمكن الاستغناء عنه في تشكيلة ميلان. اللاعب لم يكتفِ بالوجود، بل كان المحرك الرئيسي لربط خط الدفاع بالهجوم بسلاسة تامة، وهي ميزة كان الفريق يحتاجها بشدة. هذا التأثير انعكس مباشرة على نتائج الفريق في الدوري الإيطالي، حيث يحتل ميلان حاليًا المركز الثالث، متخلفًا بفارق نقطتين فقط عن قطبي الصدارة، إنتر وروما.

**بالانتقال إلى أرقام اللاعب**، خاض مودريتش حتى الآن 18 مباراة بقميص الروسونيري. وفي هذا العدد من اللقاءات، نجح النجم الكرواتي في المساهمة بثلاثة أهداف، حيث **عانق الشباك** مرة واحدة، وقدم تمريرتين حاسمتين لزملائه. هذه الإحصائيات تعتبر ممتازة للاعب في هذا العمر، مما يجعله ذا قيمة مضاعفة لإدارة ميلان التي تدرك أنه ليس مجرد لاعب، بل هو قائد يغير هوية الفريق على أرضية الميدان.

### معضلة العمر والوجهة السعودية

**في المقابل**، يواجه مسؤولو ميلان سيناريو يخشونه دائمًا عند التعاقد مع نجوم تخطوا حاجز الأربعين؛ وهو قصر الأفق الزمني للعقد. عقد مودريتش يمتد حتى نهاية موسم 2025-26، ويخشى قادة نادي الشمال الإيطالي أن يقرر “الساحر الكرواتي” عدم التمديد والمغادرة في الصيف المقبل.

الاهتمام المتجدد من أندية الدوري السعودي، كما أشار موقع “fichajes” الإسباني، يمثل عامل الضغط الأكبر على الإدارة. هذا الاهتمام يفتح أمام مودريتش فرصة عقد مالي كبير قد يكون الأخير له قبل الإعلان عن الاعتزال النهائي. ورغم أن مودريتش أظهر رغبة قوية في البقاء في أوروبا بعد رحيله عن ريال مدريد، للحفاظ على جاهزيته التنافسية، فإن المعادلة تتغير مع اقتراب موعد محطة تاريخية.

**وعلى الجانب الآخر** من القصة، يلوح في الأفق الموعد النهائي لإنهاء المسيرة الدولية. من المتوقع أن تكون نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، هي المحطة الأخيرة لكابتن كرواتيا، الذي يمتلك سجلًا دوليًا يبلغ 193 مشاركة. وبعد إسدال الستار على مسيرته مع المنتخب، قد يتخلى مودريتش عن التمسك باللعب في الدوريات الأوروبية الكبرى، مما يمنح الدوري السعودي فرصة سانحة لضمه.

### سيناريوهات محتملة قبل صافرة النهاية

**السيناريو الأول** يرتكز على بقاء مودريتش في أوروبا. إذا نجح ميلان في إقناعه بعقد جديد يمتد لموسم إضافي، فسيستمر “المايسترو” في صناعة اللعب، لكن هذا السيناريو مرهون بمدى استعداد اللاعب لتحمل الإيقاع الأوروبي المكثف بعد المونديال.

**السيناريو الثاني** يتمحور حول الإغراء المالي الخليجي بعد نهاية مشاركته الدولية في 2026. في هذه الحالة، يضحي مودريتش باستمرارية اللعب في القارة العجوز مقابل فرصة أخيرة لإنهاء مسيرته بعقد ضخم، وهو ما يفسر قلق مسؤولي ميلان حاليًا.

**وبناءً على ذلك**، فإن المرحلة المقبلة حاسمة لتحديد ما إذا كان مودريتش سيواصل كتابة فصوله في الملاعب الأوروبية الكبرى، أم أن العرض المالي من منطقة الخليج سيقنعه بتحويل وجهته في نهاية مسيرته.

في المحصلة، يظل لوكا مودريتش لاعبًا يفرض حضوره أينما حل، لكن الفترة الزمنية المتبقية في عقده وموعد مونديال 2026 هما الخيطان اللذان يحددان مصير هذا الساحر الكرواتي. ويبقى السؤال الأهم: هل يختار مودريتش حلم المنافسة حتى الرمق الأخير، أم يختار العائد المادي الكبير كخطوة أخيرة قبل إسدال الستار؟

neutrality_score: 0.90
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 88
fact_density: 0.85

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى