النصر يستعيد ورقة رابحة.. أيمن يحيى ينهي صيام الغياب ويجهز نفسه لمواجهة الخليج
في مشهد يبعث على الارتياح في معسكر “العالمي”، أعلن نادي النصر عن جاهزية جناحه أيمن يحيى للعودة إلى ساحة التدريبات الجماعية. هذا الخبر يمثل دفعة معنوية قوية للفريق قبل الدخول في معركة الجولة التاسعة من دوري روشن السعودي، حيث يستعد “الأصفر” لاستقبال الخليج مساء الأحد المقبل. إنها عودة لاعب كان غيابه محسوساً، ليعيد المدرب جورجي جيسوس إلى طاولة الخيارات التكتيكية.
الجناح العائد ينهي فترة الابتعاد عن الميدان
بعد فترة من الغياب بسبب الإصابة التي ألمت به سابقاً، يبدو أن أيمن يحيى قد طوى صفحة العلاج والتأهيل. وتشير المعطيات إلى أن اللاعب سيكون جاهزاً للالتحاق بالتدريبات الجماعية بشكل طبيعي ابتداءً من يوم الجمعة. هذه العودة ليست مجرد إضافة عددية، بل هي استعادة لورقة هجومية سريعة يتميز بها يحيى، الأمر الذي يضيف عمقاً جديداً لخط هجوم النصر الذي يعتمد على السرعة في اختراق دفاعات الخصوم.
ويأتي هذا التطور في توقيت حاسم، فالنصر يخوض موسماً حتى الآن أشبه بـ “الماراثون المثالي”، حيث ينفرد بصدارة ترتيب دوري روشن السعودي. الفريق جمع العلامة الكاملة حتى الآن، محققاً 24 نقطة من أصل 24 ممكنة بعد مرور 8 جولات كاملة من عمر المسابقة. هذا الرصيد يضع النصر تحت مجهر المنافسين، ويفرض عليه الحفاظ على هذا الزخم وعدم إعطاء أي فرصة للمتربصين.
قرار جيسوس: بين جاهزية يحيى ورؤية المدرب
بالانتقال إلى الجانب الفني، فإن جاهزية أيمن يحيى تضع المدرب البرتغالي جورجي جيسوس في موقف جيد، ولكنه يفتح أيضاً باب النقاش حول خياراته للمباراة القادمة. مشاركة يحيى في لقاء الخليج ليست مضمونة بشكل مطلق؛ فالقرار النهائي يظل مرهوناً بالرؤية الفنية للمدرب. هذا المشهد يتكرر في عالم كرة القدم، حيث يعود اللاعب الجاهز بدنياً، لكن المدرب يفضل أحياناً إشراكه تدريجياً لضمان عدم تكرار “الانتكاسة” التي قد تضيع مجهودات التأهيل.
من زاوية أخرى، يرى البعض في الشارع الرياضي أن عودة يحيى تشكل “ورقة خفية” يمكن لجيسوس استخدامها، إما كلاعب أساسي لإراحة أحد النجوم الأساسيين، أو كـ “سلاح تكتيكي” يتم إطلاقه في الشوط الثاني لكسر جمود دفاعات الخليج، خاصة أن المواجهات التي تلي فترات التوقف أو الاستعدادات الطويلة دائماً ما تكون “صعبة ومغلقة”.
السياق التاريخي: الحفاظ على “الصفر” في سجل الهزائم
للحفاظ على هذا السجل الخالي من أي نقطة ضائعة، يجب على النصر التعامل بحذر مع كل مباراة، حتى تلك التي تبدو على الورق أسهل من غيرها. نادي النصر، المعروف بـ “العالمي”، لديه تاريخ عريق يتطلب منه دائماً التعامل بجدية مع كل خصم يواجهه في دوري روشن السعودي. الحفاظ على العلامة الكاملة هو تحدٍ ذهني بقدر ما هو تحدٍ فني.
على سبيل المثال، عندما يواجه فريق متصدر جدول الترتيب خصماً يسعى للتمسك بمركزه، غالباً ما نشهد “ندية” في الأداء، حيث لا يملك المتصدر شيئاً ليخسره سوى صدارته، بينما يملك الخصم فرصة تاريخية لانتزاع النقاط من “الكبار”. بالتالي، يجب على جيسوس أن يجهز لاعبيه ذهنياً لهذه المواجهة التي قد تشهد “تكتلات دفاعية” من قبل فريق الخليج.
التحضيرات للمواجهة المنتظرة
التحضيرات الجارية الآن تركز على استغلال عودة يحيى لتعزيز الخيارات الهجومية قبل لقاء الأحد. مشاركة اللاعب في تدريبات الجمعة ستكون بمثابة “اختبار حقيقي” لمدى استجابته للمنافسات القوية والالتحامات المباشرة التي لم يختبرها منذ فترة الإصابة. إذا أثبت يحيى جاهزيته التامة، فإنه يمنح جيسوس مرونة تكتيكية إضافية في ظل جدول المباريات المزدحم الذي ينتظر “العالمي” في الفترة القادمة.
وفي المحصلة، تمثل عودة أيمن يحيى خبراً إيجابياً يغلق ملف الغيابات مؤقتاً في النصر. الفريق يواصل مسيرته نحو الحفاظ على الصدارة المطلقة، والآن يملك أسلحة إضافية جاهزة للقتال في الجولة التاسعة. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يمنح المدرب البرتغالي الثقة ليحيى في أول ظهور له بعد التعافي، أم يفضل إراحته والاعتماد على الأسماء التي حافظت على “الصفر” حتى الآن؟
neutrality_score: 0.90
data_points_used: 7
angle_clarity_score: 0.92
readability_score: 88
fact_density: 0.85
word_count: 452



