الاتحاد والشباب.. صراع تاريخي يتجدد في ربع نهائي كأس الملك وسط رهان النجوم
تتجه الأنظار صوب جدة يوم السبت لمتابعة قمة إقصائية مرتقبة، حيث يحل الشباب ضيفاً على الاتحاد على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل، في مواجهة تحمل طابعاً تاريخياً ضمن منافسات ربع نهائي كأس الملك. هذا اللقاء ليس مجرد مباراة عادية، بل هو الفصل الثالث في سجل مواجهات الفريقين بهذه المرحلة تحديداً من البطولة العريقة التي انطلقت عام 1957. يعول “العميد” على كتيبة نجومه القادمين من أوروبا، فيما يراهن “الليث” على قوة هدافه المغربي عبد الرزاق حمد الله لإحداث الفارق.
سجل المواجهات يميل لـ”العميد” في ربع النهائي
يملك نادي الاتحاد أفضلية تاريخية واضحة عندما يلتقي الشباب في الأدوار الإقصائية المحددة بكأس الملك. هذا التاريخ يعطي “القطب الجداوي” دفعة معنوية قبل انطلاق صافرة البداية. كانت المواجهة الأولى بينهما في ربع نهائي نسخة عام 1986، وانتهت بانتصار الاتحاد عبر ركلات الترجيح بنتيجة 4ـ2، بعد نهاية اللقاء الأصلي بالتعادل. وفي مواجهة أخرى في نفس المرحلة، وتحديداً في ربع نهائي عام 2018، نجح الاتحاد في حسم الأمور لصالحه بانتصار واضح قوامه 3ـ1. هذه الأرقام تضع الشباب أمام مهمة استثنائية لكسر هذا “الترند” التاريخي في هذه المرحلة تحديداً.
مسيرة الفريقين نحو بوابة نصف النهائي
بالانتقال إلى مشوار الفريقين في النسخة الحالية من البطولة، يظهر أن الاتحاد لم يسقط في فخ الأندية الأدنى درجة. تأهل “العميد” بعد تخطيه عقبة الوحدة (درجة أولى) بفوز صعب 1ـ0 في الدور الأول. لكن المحطة الأبرز كانت في ثمن النهائي عندما أوقف الاتحاد مسيرة النصر، ملحقاً به أول خسارة له في الموسم الجاري بعد فوزه عليه بنتيجة 2ـ1، وهي نتيجة رفعت من أسهم الفريق في البطولة.
على الجانب الآخر، مر الشباب بمسار أكثر تعقيداً في بعض مراحله. بدأ الفريق العاصمي مشواره بالفوز على أبها (درجة أولى) بركلات الترجيح 4ـ2، بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي 2ـ2. وفي ثمن النهائي، نجح الشباب في إقصاء الزلفي (درجة أولى) بهدف نظيف دون رد، ليضمن مقعده في دور الثمانية.
رهان المدربين على القوة الضاربة
تعتمد خريطة المباراة المتوقعة على جودة الأسماء التي يعول عليها كل مدرب لوضع بصمته. البرتغالي سيرجيو كونسيساو، مدرب الاتحاد، يضع ثقله بالكامل على كتيبة النجوم الأوروبيين الذين يمتلكون خبرة كبيرة في مثل هذه المباريات المصيرية. ويعول كونسيساو على ثنائي الخبرة الفرنسي كريم بنزيما، والفرنسي نجولو كانتي، بالإضافة إلى الثلاثي القوي موسى ديابي، والهولندي ستيفن بيرجوين، والبرازيلي فابينيو، لتشكيل جبهات ضاربة تمثل ثقلاً كبيراً في الملعب.
في المقابل، يعتمد الإسباني إيمانول ألجواسيل، مدرب الشباب، بشكل كبير على قوة الاختراق والإنهاء لدى المغربي عبد الرزاق حمد الله، الذي يعتبر “الرجل الأول” في الخط الأمامي للفريق. ويدعم ألجواسيل حمد الله بأسماء مؤثرة مثل الإنجليزي جوش براونهيل، والفرنسي ياسين عدلي، والحارس الإسباني أوناي هيرنانديز الذي سيكون مرابطاً لحماية المرمى من هجمات النمور.
سيناريوهات المواجهة القادمة
من زاوية أخرى، يرى المحللون أن المباراة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة الاتحاد على ترجمة الأسماء الكبيرة إلى انتصارات متتالية في بطولة إقصائية، خاصة بعد الإطاحة بالنصر. السيناريو الأول قد يشهد سيطرة اتحادية عبر المحور القوي الذي يضم كانتي وفابينيو، محاولين بناء الهجمات السريعة. السيناريو الثاني، الذي يخشاه الاتحاد، هو أن يعتمد الشباب على المرتدات السريعة بقيادة حمد الله، مستغلين سرعة تحولهم من الدفاع للهجوم، وهو ما قد يكسر صمت الدفاع الاتحادي.
وفي المحصلة، تقف هذه المواجهة كـ “كلاسيكو جديد” في مسيرة كأس الملك، حيث يسعى الاتحاد لتأكيد تفوقه التاريخي في هذه المرحلة، بينما يسعى الشباب لتصحيح السجل واستغلال قوته الهجومية.
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.93
readability_score: 88
fact_density: 0.85
word_count: 485



