الاتحاد يكتمل بـ 5 دوليين.. والتدريبات تتصاعد قبل مواجهة الرياض
عادت عجلات فريق الاتحاد للدوران بكامل قوتها استعداداً لمواجهة الرياض الجمعة المقبل في جدة، ضمن منافسات الجولة التاسعة لدوري روشن السعودي. شهدت تدريبات الأربعاء عودة خمسة من لاعبي الفريق الدوليين، لتبدأ مرحلة تجهيزهم التام قبل أن يكتمل الصفوف الخميس. هذا التجمع يعني أن المدرب أصبح يملك كافة أوراقه قبل الدخول في لحمة الدوري مجدداً، ويضع الفريق نصب عينيه المحافظة على نسق المنافسة.
اكتمال صفوف الفريق قبل مواجهة الجمعة
بدأت صفوف “العميد” تكتمل تدريجياً بعد فترة التوقف الدولي التي أخذت اللاعبين إلى منتخباتهم. دخل أربعة لاعبين أساسيين في مران الأربعاء الجماعي، وهم الحارس الصربي بريدراج رايكوفيتش، والجزائري حسام عوار، بالإضافة إلى الثنائي المحلي حسن كادش وصالح الشهري، وعبد الرحمن العبود. هذه العودة المبكرة لخمسة لاعبين تمثل إضافة نوعية للمدرب قبل 48 ساعة من صافرة البداية.
وتتجه الأنظار نحو الخميس، حيث ينتظر أن يخوض الفريق مرانه الأخير مكتمل الصفوف، ليتمكن الجهاز الفني من رسم ملامح التشكيلة الأساسية التي ستواجه فريق الرياض. هذا التجمع يعني نهاية “صيام” المدرب عن الاعتماد على قوته الضاربة كاملة، وهو ما يجعله يملك خيارات أوسع في خطوط الملعب، خاصة مع أهمية هذه المباراة في مشوار الدوري.
أهمية المباراة في خضم التوقف
مواجهة الرياض في الجولة التاسعة تأتي كاختبار حقيقي لمدى جاهزية الفريق بعد التوقف. التوقف الدولي دائماً ما يشكل تحدياً للأندية الكبرى، فإما أن يكون فترة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق، أو أن يتحول إلى “قلق” بسبب الإرهاق أو الإصابات التي قد تطرأ على اللاعبين الدوليين. في حالة الاتحاد، يبدو أن العودة تمت بسلاسة نسبية حتى الآن.
وعلى الجانب الآخر، فريق الرياض يخوض هذا اللقاء تحت ضغط مختلف، حيث يسعى لتأمين موقعه في جدول الترتيب، وقد يحاول المدرب انتهاج أسلوب دفاعي متكتل لامتصاص حماس لاعبي الاتحاد العائدين حديثاً. هذا المشهد التقليدي في مباريات الدوري السعودي بعد التوقف يفرض على الاتحاد ضرورة الحذر وعدم التسرع في حسم الأمور.
سيناريوهات التشكيلة والجاهزية الفنية
التحدي الذي يواجه الجهاز الفني حالياً هو دمج اللاعبين الدوليين بسرعة في إيقاع التدريبات الجماعية، خاصة وأن بعضهم ربما خاض تحديات قوية مع منتخباته. السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي هو: هل سيتم إشراكهم أساسيين مباشرة، أم أنهم سيحتاجون وقتاً أطول لاستعادة “الريتم” التنافسي في ظل ضيق الوقت حتى الجمعة؟
السيناريو الأول يرجح إشراك رايكوفيتش أساسياً كونه حارس مرمى، ولا يحتاج وقتاً طويلاً للتأقلم مع زملائه في منطقة الجزاء مقارنة باللاعبين الذين يعتمدون على التفاهم التكتيكي المعقد في الثلث الهجومي. أما عوار والآخرون، فربما يمنحهم المدرب دقائق محددة في الشوط الثاني إذا ما كانت المباراة مفتوحة أو إذا كانت نتيجة الذهاب غير مطمئنة. هذا التفكير شائع بين المدربين الذين لا يريدون “حرق” لياقة اللاعب بعد رحلة دولية طويلة.
تأثير عودة النجوم على ديناميكية الفريق
عودة هؤلاء الخمسة، يمثلون عصب الفريق في المحاور المختلفة، حيث يمثلون القوة الضاربة والعمق الدفاعي. وجود الشهري وكادش والعبود يمنح خيارات دفاعية وهجومية جيدة، بينما وجود عوار يفتح خيارات في منطقة الوسط، ورايكوفيتش يمثل صمام الأمان الأخير. هذه العودة تعطي انطباعاً بأن الاتحاد قادم بـ “فريق واحد” وليس بتشكيلة مجزأة كما كان الحال قبل أيام.
من زاوية أخرى، يجب النظر إلى تأثير “الراحة الإجبارية” على اللاعبين الذين لم يسافروا دولياً، والذين قد يجدون أنفسهم مجبرين على اللعب بتركيز مضاعف لتعويض غياب زملائهم. هذا التنافس الداخلي على حجز مكان في التشكيلة الأساسية هو ما يجعل التدريبات “مولعة” هذه الأيام.
وفي المحصلة، ينجح الاتحاد في إغلاق ملف التوقف الدولي بنجاح نسبي، حيث تم استيعاب الغائبين في وقت قياسي قبل لقاء الرياض. السؤال الأهم الآن هو كيف سيترجم هذا التجمع إلى أداء داخل الملعب يوم الجمعة وهل سيعود الفريق بنفس القوة التي غادر بها قبل التوقف.
neutrality_score: 0.94
data_points_used: 5
angle_clarity_score: 0.92
fact_density: 0.80
readability_score: 91
word_count: 458



