التعاون ينتظر إشارة “الاستقطاب” لتعويض غياب بارو في الشتوية
القصة ليست مجرد إصابة، بل هي قصة استثمار كبير يواجه شبح الضياع. نادي التعاون السعودي، أو “سكري القصيم” كما يحب أن يطلق عليه جمهوره، دخل في سباق مع الزمن لإنقاذ موسمه، حيث ينتظر الآن قرار الجهات التنظيمية للسماح له بفتح باب التعاقدات الشتوية لملء فراغ تركه جناح الفريق، موسى بارو. هذا الانتظار يأتي بعد تأكيد أن إصابة بارو بالرباط الصليبي تعني “الخروج من الخدمة” حتى نهاية الموسم، وهو ما يضع إدارة النادي أمام تحدٍ إداري ومالي كبير.
### **الضربة القاضية وتأثيرها على الخارطة الفنية**
القصة الدرامية بدأت في 19 أكتوبر الماضي، وتحديداً في خامس جولات دوري روشن، عندما سقط بارو مصاباً في مواجهة ضمك. ورغم أن تلك المباراة انتهت بانتصار كاسح للتعاون بنتيجة 6-1، إلا أن الدقيقة 72 شهدت خروج اللاعب، لتكون نقطة تحول في مسيرة الفريق. فترة تعافي اللاعب تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر، وهذا الرقم يعني عملياً أن اللاعب لن يعود لارتداء قميص التعاون هذا الموسم، خاصة وأن عقده ينتهي مع نهاية الصيف المقبل. هذا الغياب لم يكن سهلاً، فقد غاب بارو عن مواجهات مهمة في “روشن” ضد الفيحاء والقادسية والفتح ونيوم، وكذلك لقاء الخليج في ثمن نهائي كأس الملك، والذي خرج منه التعاون بـ”ضربات الحظ” أو بركلات الترجيح (3-5)، بعد أن كان بارو قد غاب عن تلك المواجهة.
### **الأرقام التي تضغط على الإدارة: استثمار بستة ملايين يورو**
من زاوية الأرقام، يمثل غياب بارو خسارة كبيرة للنادي الذي استثمر فيه بقوة. التعاون وقع مع الجناح الجامبي صاحب الـ27 عاماً في صيف 2023، قادماً من بولونيا الإيطالي، مقابل 6 ملايين يورو، بعقد يمتد لثلاثة أعوام. هذا الاستثمار الضخم يبرر سعي النادي المحموم للتعاقد مع بديل في الشتوية، بدلاً من ترك خانة اللاعب الأجنبي شاغرة حتى نهاية عقده. وقبل الإصابة، كان بارو في **”مرحلة الحصاد”**؛ حيث لعب 6 مباريات هذا الموسم (بما فيها مباراة كأس الملك)، سجل فيها **5 أهداف**، وساهم في صناعة **9 أهداف** أخرى. لو أخذنا أرقامه الإجمالية منذ قدومه، نجد أنه خاض **79 مباراة**، سجل خلالها **30 هدفاً**، وصنع **14 هدفاً**، وهي أرقام “الجوكر” الذي لا يمكن تعويضه بسهولة بصفقة شتوية سريعة.
### **تحدي البيروقراطية: انتظار الموافقة الرسمية**
على الجانب الآخر، يواجه التعاون تحدياً إدارياً لا يقل صعوبة عن التحدي الفني. فالتعاقد مع أي لاعب أجنبي جديد في هذه الفترة يتطلب المرور عبر بوابة الجهات التنظيمية، وتحديداً الحصول على موافقة **برنامج الاستقطاب** و**لجنة الاستدامة المالية**. هذا يعني أن النادي لا يستطيع التحرك في سوق الانتقالات الشتوية لضم أي جناح بديل إلا بعد الحصول على “الضوء الأخضر” من هاتين الجهتين. هذا الإجراء يفرض نوعاً من “الصيام” على الإدارة التعاونية، ويجعل أي تحرك خارج هذا الإطار غير ممكن، مما قد يؤخر إيجاد بديل جاهز للمشاركة الفورية.
### **السيناريوهات المحتملة وتداعيات الغياب**
الشارع الرياضي يتحدث عن سيناريوهين رئيسيين يواجهان “سكري القصيم”. السيناريو الأول هو **”صبر استراتيجي”**، حيث يقرر النادي الانتظار حتى الحصول على الموافقات الرسمية، ثم التعاقد مع لاعب يمتلك مواصفات قريبة من بارو، مع العلم أن فترة الإعداد مع الفريق ستكون قصيرة جداً قبل العودة للمنافسات الحاسمة. والسيناريو الثاني، وهو الأسوأ، هو **”تأخر الموافقات”**، وفي هذه الحالة قد يضطر التعاون لخوض الفترة المقبلة بـ10 لاعبين أجانب فقط (إذا كان عدد الأجانب المسموح به هو 7)، مما يؤثر مباشرة على خيارات المدرب في الدوري وكأس الملك. من زاوية تاريخية، التعاون نجح صيف 2023 في استقطاب لاعبين جيدين، لكن إصابة لاعب مثل بارو، الذي جاء من أوروبا (بولونيا)، تذكرنا بأن الاستثمار في اللاعب الأجنبي يحمل دائماً مخاطر الإصابات القوية.
### **الخلاصة: سباق مع الزمن المالي والفني**
في المحصلة، يجد نادي التعاون نفسه في مفترق طرق حرج. خسارة لاعب بوزن بارو، الذي يمتلك سجلاً تهديفياً مميزاً بـ30 هدفاً، تضع ضغطاً هائلاً على الإدارة لتعويضه سريعاً قبل أن تضيع فرص الموسم الحالي. القرار الآن في يد الجهات التنظيمية؛ فهل ستمنح الموافقة في الوقت المناسب لإنقاذ طموحات الفريق، أم أن “سكري القصيم” سيضطر لتحمل تبعات غياب صفقة كلفت 6 ملايين يورو حتى نهاية الصيف؟
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.93
readability_score: 88
fact_density: 0.85
word_count: 485



