الكرة السعودية

الجدل يشتعل في “روشن”: صراع الأموال والوطنية يواجه غياب النجوم خلال “كان 2025”

مع اقتراب موعد استضافة المغرب لكأس أمم أفريقيا 2025، بدأت ترتسم ملامح “دراما كروية” جديدة في دوري روشن السعودي، حيث تتصادم طموحات الأندية المحلية مع التزامات اللاعبين القارية. البطولة القارية ستُقام بين 21 ديسمبر 2025 و18 يناير 2026، وهي فترة حرجة لن تتوقف فيها عجلة المنافسات المحلية بالمملكة. هذا التزامن خلق صراعًا غير معلن، وصل إلى اتهام صريح لبعض النجوم بـ”بيع وطنيتهم” من أجل المال، مما ألقى بظلاله على المنافسة الشرسة التي تشتعل بين رباعي القمة.

وتعود جذور هذا التوتر إلى تأكيد الاتحاد السعودي لكرة القدم أن دوري روشن 2025-2026 سيستمر في اللعب دون توقف، مما يعني أن الأندية ستخوض مباريات قوية وهي منقوصة من نجومها الأفارقة. وهذا التحدي يبرز بقوة في جدول المنافسات، حيث ينتظر “الجمهور المتعطش” ديربيات من العيار الثقيل، مثل الكلاسيكو المرتقب بين الأهلي والنصر في الثاني من يناير 2026، وديربي الرياض الحاسم بين الهلال والنصر في الثاني عشر من يناير، وكلاهما سيُلعب في خضم فترة “كان”.

وبقراءة متأنية للخسائر المتوقعة، نجد أن الأندية الكبرى ستدفع فاتورة ثقيلة. فالهلال، الذي يحتل المركز الثالث (20 نقطة)، سيفقد حارس مرماه المغربي ياسين بونو والمدافع السنغالي خاليدو كوليبالي. أما النصر، “متصدر الجدول” بالعلامة الكاملة (24 نقطة)، فسيغيب عنه الجناح السنغالي ساديو ماني. وعلى الجانب الآخر، يواجه الاتحاد (الذي أقال مدربه الفرنسي لوران بلان واستعان بالبرتغالي سيرجيو كونسيساو) غياب الجزائري حسام عوار، بينما يواجه الأهلي (الخامس بـ16 نقطة) ضربة ثلاثية برحيل رياض محرز وإدوارد ميندي وفرانك كيسييه.

في المقابل، تصاعد الجدل في الوسط الإعلامي، حيث أطلق الإعلامي النصراوي هاني الداود “قذيفة” غير مباشرة عبر منصة “إكس”، مشيرًا إلى أن بعض النجوم قد يفضلون “المال على تمثيل منتخب وطنهم”، في إشارة واضحة إلى أن المكاسب المادية قد تدفعهم للتفكير بالاعتذار عن المشاركة القارية. هذا التصريح أشعل نار الانتقادات، خاصة وأن النصر والهلال يخوضان صراعًا محتدمًا على صدارة الدوري.

هذا التشكيك في “الوطنية” قوبل برفض قاطع من بعض الإعلاميين. وبرز الإعلامي صالح الطريقي كـ”مدافع شرس” عن اللاعبين الأفارقة، حيث طالب زميله الداود بـ”تغيير الطاقية” (في إشارة لتبديل الانتماء)، مؤكدًا أن الأمر يتعلق بحرية اللاعب كفرد، وأن التغريدة “تبيع أوطانهم بالمال”. وأوضح الطريقي أن الدفاع عن اللاعبين الأفارقة واجب حتى لو كان المظلوم من نادٍ آخر، مما رفع منسوب “الندية” بين وجهات النظر المتضاربة.

ومن ناحية السيناريوهات، إذا افترضنا أن جميع هؤلاء النجوم سيغيبون بالفعل من 21 ديسمبر وحتى 18 يناير، فإن هذا يعني أن الكلاسيكو بين الأهلي والنصر وديربي الرياض بين الهلال والنصر سيُلعَبان بأسماء مغايرة تمامًا للفرق التي نعرفها حاليًا. هذا السيناريو يضع ضغطًا إضافيًا على الأندية لتجهيز البدائل، كما يضع المدربين في موقف صعب لإدارة فترة “الصيام القاري” للنجوم.

وفي المحصلة، فإن معركة “كان 2025” ليست فقط معركة قارية على أرض المغرب، بل هي معركة نفسية وإعلامية داخل السعودية قبل انطلاقها، حيث تتلاقى أسئلة الولاء مع متطلبات جدول مباريات دوري روشن. ويبقى السؤال: هل ستكون الأندية الأجنبية قادرة على الحفاظ على نسقها القوي في غياب نجومها البارزين، أم أن هذا الغياب سيفتح الباب لسيناريوهات غير متوقعة في سباق اللقب؟

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 18
angle_clarity_score: 0.97
readability_score: 94
fact_density: 0.93

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى