الكرة السعودية

الرئيس السابق لاتحاد الكرة السعودي: تفاوت الدعم المالي يقتل هوية دوري روشن ويُضعف المنافسة

انتقد أحمد عيد، الرئيس السابق للاتحاد السعودي لكرة القدم، بشدة الوضع الحالي لدوري روشن للمحترفين، مشيراً إلى أن المسابقة تعاني من غياب الهوية الواضحة بسبب التفاوت الكبير في القدرات المالية بين الأندية المتنافسة. وأكد عيد أن هذا التباين، الناتج عن تبعية بعض الفرق لجهات تمويلية ضخمة، يضعف “صندوق المنافسة” ويؤثر سلبًا على المنتج الكروي ككل، رغم الطفرة الكبيرة في الاستثمار.

تآكل الهوية المؤسسية وتأثيره على الكرة الوطنية

أشار عيد إلى أن الهوية الكروية لأي دوري ترتبط ارتباطًا وثيقًا بـ”العمل المؤسسي”، متسائلاً عن مستقبل المداخيل الخاصة بالدوري السعودي، وكيف سيتم بناء قاعدة مستدامة. وربط عيد بين أداء الأندية في المحافل الدولية والمنتخب الوطني، معلقًا على مشاركة الهلال في كأس العالم للأندية، معتبراً إياها إنجازًا جميلًا، لكنه استدرك بأن هذا التألق لم ينعكس على أداء المنتخب الوطني. وشدد عيد على أن ما يحدث داخل الأندية يجب أن يكون له صدى إيجابي على المنتخبات، مشيرًا إلى الحاجة لتطوير شامل يطال المدربين والحكام والأجهزة الطبية السعودية.

زيادة الأجانب: فرصة مفقودة للاعب المحلي

في سياق متصل، وجّه عيد نقدًا لقرار زيادة عدد المحترفين الأجانب إلى **8 لاعبين** في قوائم الأندية. ووفقاً لتصريحاته، هذا العدد الكبير يلقي بظلاله السلبية على إعطاء الفرصة للاعب السعودي الشاب، وهو ما أثر بشكل واضح، حسب قوله، على قوام المنتخب. وأوضح عيد أن الطريق الصحيح يكمن في إعداد اللاعب السعودي منذ الصغر عبر الأكاديميات، وإذا لم يجد اللاعب المحلي مكانه في المنافسة الشريفة مع الأجانب داخل المملكة، فعليه البحث عن تجربة احترافية خارج الحدود.

خلل التنافس: الصندوق والشركات ووزارة الرياضة

كشف عيد عن وجود “خلل” واضح في المنافسة داخل دوري روشن، مرجعاً السبب إلى اختلاف مصادر التمويل للأندية. فبعض الفرق تتبع بشكل مباشر صندوق الاستثمارات السعودي، وأخرى تتبع شركات، فيما تعتمد الثالثة على تمويل مباشر من وزارة الرياضة. وطالب عيد بضرورة منح بقية الأندية القدرة على المنافسة، مضيفاً: “الصحيح أن يتم إعطاء الأندية الأخرى القدرة على المنافسة، فهناك بطل واحد لكل مسابقة، لكن المنافسة يجب أن تعطى لجميع الفرق”. وأشار إلى أن هذا التفاوت المالي يضع صعوبات كبيرة، ليس فقط في حصد الألقاب، بل حتى في شراء اللاعبين، محذراً بأنه “لو استمر هذا الوضع سنفقد الشغف الجماهيري”.

نحو تطوير إداري ومستقبل الكوادر الوطنية

وانتقل عيد لانتقاد ملف الإدارة، حيث طالب بضرورة عودة الكوادر السعودية لتولي المناصب التنفيذية العليا في الأندية، خاصة منصب الرئيس التنفيذي. واقترح أن يتم الاستعانة بمستشارين سعوديين يعملون جنبًا إلى جنب مع الرؤساء التنفيذيين الأجانب لضمان تناغم الرؤية الإدارية. وبالحديث عن الهيكل التنظيمي، أشار عيد إلى ملاءمة زيادة عدد فرق الدوري إلى **18 فريقًا**، وهو ما يعكس النمو المتزايد في عدد ممارسي الكرة بالمملكة. كما طالب بتحسين منظومة دخل الرابطة، مستشهداً بنموذج الدوري الإنجليزي، حيث يجب أن تكون مداخيل البث التلفزيوني كافية لدعم جميع الأندية بالتساوي.

تقدير الرموز بين الماضي والحاضر

وفي ختام حديثه، تطرق عيد إلى قضية عدم تقدير الجماهير للرموز الكروية السابقة مثل ماجد عبد الله وسامي الجابر، معتبراً أن المسؤولية الاجتماعية الرياضية هي الميزان الذي يحدد قيمة النجوم. وأكد أن بعض النجوم لم ينالوا التقدير الكافي الذي يقابل ما قدموه للمنتخبات والأندية على مر التاريخ. ورفض عيد بشكل قاطع فكرة تجنيس اللاعبين لخدمة المنتخبات الوطنية، معتبراً ذلك حلاً لا يعالج المشكلة الأساسية في الإدارة الرياضية.

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 92
fact_density: 0.88
word_count: 587
“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى