انقسام برتغالي في السعودية: كانسيلو يضع سقفاً واقعياً لتصنيف الدوري السعودي
أعاد جواو كانسيلو، مدافع نادي الهلال السعودي، إشعال الجدل حول مكانة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عبر تصريحات جاءت بمثابة نقد مباشر للرؤية التي يروج لها زميله في الملاعب السعودية، النجم كريستيانو رونالدو. فبينما يرى “الدون” أن الدوري المحلي بات ضمن الخمسة الأقوى عالمياً، وضع كانسيلو النادي في موقع “التحسن المستمر” لكنه ما زال بعيداً عن صفوة الدوريات الأوروبية الكبرى. هذه المواجهة غير المباشرة بين النجمين البرتغاليين تضيف فصلاً جديداً في قصة التنافس على تصنيف الكرة السعودية.
القصة انطلقت من المؤتمر الصحفي الذي عقده كانسيلو قبل انطلاق مشوار منتخب البرتغال في التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم 2026 بمواجهة أيرلندا. وأقر كانسيلو بالزخم الكبير الذي تشهده الكرة السعودية والعمل الجاد الذي تقوم به المملكة، لكنه وضع نقطة فاصلة في مسألة التصنيف العالمي. وأكد مدافع الهلال أن الدوري السعودي “لم يصل بعد إلى أن نكون من ضمن أفضل 5 دوريات في العالم”، وهي النقطة التي يصر عليها رونالدو علناً.
على الجانب الآخر، لطالما روج كريستيانو رونالدو لفكرة أن الدوري السعودي يتفوق حالياً على بطولات أوروبية عريقة، بل وذهب إلى القول إن مهمة تسجيل الأهداف في الملاعب السعودية أصعب من نظيرتها في الليغا الإسبانية. هذه التصريحات وضعت رونالدو في موقف حرج نسبياً، خاصة مع خروج زميله كانسيلو ليقدم رؤية أكثر تحفظاً تستند إلى الخبرة الأوروبية التي يمتلكها المدافع.
ويُعد كانسيلو هو ثاني النجوم البرتغاليين المقيمين في الرياض الذين يوجهون رسالة مغايرة لرونالدو. ففي وقت سابق، خرج جواو فيليكس، نجم النصر، ليرفض فكرة أن تسجيل الأهداف في الدوري السعودي يتطلب مجهوداً أكبر من التسجيل في الدوري الإسباني، مما يشير إلى وجود انقسام خفيف بين اللاعبين القادمين من أوروبا حول تقييم مستوى المنافسة في المملكة.
وبالانتقال إلى تقييم كانسيلو للمنافسين الأوروبيين، قدم المدافع البرتغالي تصنيفاً تقليدياً للدوريات الخمسة الكبرى. ونقل موقع (سبورت سكيدا) تصريحات كانسيلو الذي قال إن الدوري الإنجليزي “يبقى الأفضل”، مشيراً إلى أن الدوري الإيطالي “عاد إلى مجده”، بينما وصف الدوري الألماني بأنه “رفيع المستوى”. وبناءً على هذا التقييم، يبقى الدوري السعودي في مرحلة الصعود، وليس مرحلة الوصول إلى القمة بعد.
وتأتي هذه التصريحات في ظل عقد يربط كانسيلو بالهلال حتى 30 يونيو 2027، مما يجعل موقفه مستقراً داخل المملكة. ومع ذلك، أثار المدافع البرتغالي أيضاً تساؤلات حول مستقبله القريب، مشيراً إلى رغبته في العودة يوماً ما إلى الملاعب الأوروبية، وهو ما قد يضعه في سيناريو مختلف عن رونالدو الذي يبدو أكثر ارتباطاً بالدوري السعودي على المدى الطويل.
وفي المحصلة، فإن رسالة كانسيلو ليست هجوماً مباشراً على صديقه، بل هي محاولة لوضع سقف واقعي لتطور الدوري، بعيداً عن الترويج الإعلامي. والتحدي الآن يكمن في تحويل هذا “التحسن المستمر” الذي أشار إليه اللاعب إلى واقع يتجاوز الخمسة الكبار. فهل تستطيع الكرة السعودية أن ترفع مستوى المنافسة بما يكفي لإقناع نجومها الدوليين بأنهم وصلوا بالفعل إلى القمة؟
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 92
fact_density: 0.88



