الكرة السعودية

محرز يُعلن جاهزيته لقيادة “الخضر” في اختبار صعب أمام “الأخضر السعودي” وزملائه

عاد رياض محرز، قائد المنتخب الجزائري، لقيادة “الخضر” وسط استعدادات جادة للبطولة الإفريقية المقبلة، مُعلنًا عن حماس خاص لمواجهة المنتخب السعودي يوم الثلاثاء في جدة. تأتي هذه المباراة التجريبية على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل، وهي محطة مهمة لـ”محاربي الصحراء” بعد أن غاب محرز عن اللقاء السابق ضد زيمبابوي بسبب ظروف عائلية، والذي انتهى بفوز فريقه بنتيجة 3-1. يضع محرز ثقله على هذه المواجهة، معترفًا بأنها تحمل نكهة مختلفة بسبب تداخل الأدوار بين المنافسة الدولية وصداقاته المحلية في نادي الأهلي السعودي.

القصة في هذه المباراة لا تدور فقط حول صراع المنتخبات، بل هي “دراما كروية” مصغرة تجمع بين الأصدقاء. محرز، الذي يعد الآن أحد نجوم الكرة السعودية بعد انتقاله إلى الأهلي في صيف 2023، يرى في هذا اللقاء فرصة للاحتكاك بوجوه مألوفة. ووضع قائد الجزائر “صورة اللقاء” في إطار مختلف، حيث أشار إلى أن مواجهة زملائه الأهلاويين مثل علي مجرشي وفراس البريكان وصالح أبو الشامات وزياد الجهني ستمنح المباراة “طابعًا خاصًا”. ورغم هذه الصداقة، يظل الإطار الرسمي هو الأهم، حيث قال محرز، في تصريحات نقلتها صحيفة “النصر” الجزائرية، مؤكدًا: “هم أصدقائي، وسنسعى معًا لتقديم مباراة جميلة”.

وبالانتقال إلى الجانب التنافسي، أظهر محرز قراءة واقعية لقوة المنافس، وهذا ما يرفع منسوب الجدية في المعسكر الجزائري. فالانتصار السابق على زيمبابوي بنتيجة 3-1، اعتبره محرز مجرد “خطوة إيجابية”، لكنه لا يمثل مقياسًا نهائيًا للمستوى الذي يجب أن يصل إليه الفريق قبل خوض غمار البطولة الإفريقية. وحذّر محرز من أن الاختبار القادم سيكون أشد قسوة؛ إذ توقع أن تكون مباراة السعودية “مختلفة وصعبة جدًا وبأسلوب لعب مختلف”، معترفًا بوضوح بأن المنتخب السعودي أصبح “أقوى” مقارنة بآخر مواجهة تجريبية. هذا الاعتراف بصعود قوة المنافسين الآسيويين يذكرنا بفترة الإعداد القوية التي يعيشها “الأخضر السعودي” بعد الاستثمار الكبير في دوري المحترفين.

من زاوية أخرى، كان على محرز ورفاقه التعامل مع تحدي الغياب، وهو ما يمثل اختبارًا حقيقيًا للقيادة في المباريات التحضيرية. لم يخفِ قائد “الخضر” تأثره الشديد بغياب زميله يوسف بلايلي بسبب الإصابة، وهو غياب لا يمكن تعويضه بسهولة. وعليه، أكد محرز أن الفترة المتبقية يجب أن تُستغل لـ”بناء الانسجام وتعويض الغيابات” عبر استغلال احتكاك كهذا أمام فريق يلعب بأسلوب مغاير لما واجهوه في المباراة السابقة. وعليه، يرى الشارع الرياضي أن هذا اللقاء يمثل الاختبار الحقيقي الذي طالب به محرز، لتقييم مدى جاهزية التشكيلة.

وفي المحصلة، تتحول مباراة الثلاثاء في جدة إلى ساحة اختبار مزدوج؛ اختبار لمدى جاهزية المنتخب الجزائري النهائية قبل البطولة القارية، واختبار للروابط الشخصية التي تنشأ بين اللاعبين المحترفين في الملاعب السعودية. فهل يستطيع محرز قيادة فريقه لتطبيق ما تعلموه من لقاء زيمبابوي، أم أن صعوبة المنتخب السعودي، كما توقع، ستفرض أسلوب لعب مختلف يعرقل مسيرة “الخضر” التحضيرية؟

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 95
fact_density: 0.90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى