العميد يواصل “عقدة الليوث”: رباعية الاتحاد تُقصي الشباب وتؤكد الهيمنة التاريخية
حسم نادي الاتحاد السعودي تذكرته لنصف نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين لموسم 2025-26 بانتصار كبير ومقنع قوامه 4-1 على الشباب مساء السبت 29 نوفمبر. هذا الفوز لم يكن مجرد تأهل، بل كان تأكيدًا على تفوق تاريخي راسخ، حيث سجل النجم الفرنسي بنزيما “هاتريك” ليصبح المحرك الرئيسي في مسرحية إقصائية شهدت عودة قوية للعميد بعد بداية متعثرة.
انفجار الشباب المبكر وهدنة دومبيا
بدأت قصة هذا اللقاء الإقصائي بـ “صدمة” للاتحاديين، حين نجح الشباب في افتتاح التسجيل مبكرًا. عبد الرزاق حمد الله، مهاجم الليوث، عانق الشباك في الدقيقة الرابعة عشرة، ليضع فريقه في المقدمة ويُطلق صافرة تحذيرية قوية للعميد. لكن ملعب المباراة تحول إلى مسرح للرد السريع؛ فالفريق الاتحادي لم يترك ضيفه يستمتع بالتقدم طويلاً. بعد ست دقائق فقط من هدف حمد الله، نجح المالي محمدو دومبيا في إدراك التعادل للاتحاد، مُعيدًا الأمور إلى نقطة الصفر التي بدأ منها اللقاء. هذه العودة السريعة هي ما يميز فرق المنافسات الكبرى، حيث لا تسمح بـ “تجميد” اللعب لصالح الخصم.
بنزيما يوقع على هدفين ويُنهي الفصل الأول
لم يكن الاتحاد ليرضى بالتعادل قبل صافرة الشوط الأول، فواصل ضغطه حتى نجح نجمه الأبرز في تسجيل الهدف الثاني. عند الدقيقة 30، وقّع بنزيما على أول أهدافه في اللقاء، مانحًا الاتحاد التقدم (2-1) قبل الدخول إلى الاستراحة. هذا الهدف كان بمثابة “ضربة موجعة” للشباب، حيث إن إنهاء الشوط الأول متأخراً في مثل هذه المباريات يغير الحسابات النفسية تماماً قبل العودة للميدان مجدداً.
هاتريك بنزيما يرسل رسالة واضحة للمنافسين
في الشوط الثاني، تحول المشهد إلى عرض اتحادي خالص، حيث سيطر “العميد” على مجريات اللعب، مستغلًا الزخم الذي اكتسبه من نهاية الشوط الأول. استمر الضغط العالي، ليُسجل بنزيما هدفين إضافيين، مُكملاً “هاتريك” شخصيًا عزز به تقدم فريقه إلى 4-1. هذا الأداء الفردي المميز من المهاجم الفرنسي يرسل رسالة واضحة لبقية الفرق المتأهلة لنصف النهائي بأن الاتحاد قادم بقوة للمنافسة على درع البطولة. وعلى الجانب الآخر، ورغم البداية الجيدة التي افتتح بها حمد الله التسجيل، لم يتمكن الشباب من الحفاظ على نسق المباراة أو إيقاف مد الهجمات الاتحادية.
سجل تاريخي يكرس عقدة الليوث
هذا الانتصار يضيف فصلاً جديداً إلى سجل التفوق الاتحادي التاريخي في كأس خادم الحرمين الشريفين، وهي بطولة يملك فيها الاتحاد سجلًا حافلًا. فمنذ انطلاق البطولة عام 1957، التقى الفريقان في 12 مواجهة إقصائية، نجح الاتحاد في حسم 9 منها لصالحه، بما في ذلك انتصاران بركلات الترجيح. في المقابل، لم يحقق الشباب سوى 3 انتصارات في هذا التاريخ المشترك. ولعل النقطة الأبرز التي تبرز “العقدة” هي أن الاتحاد أقصى الشباب في آخر 7 مواجهات متتالية جمعتهما في هذه الكأس، مما يوضح الهيمنة الذهنية المستمرة للعميد.
نظرة نحو الأمام
بناءً على هذا الأداء العريض، أثبت الاتحاد أنه يمتلك الانسجام المطلوب في أدوار الحسم، مستفيداً من تألق نجومه العالميين. السؤال المطروح الآن في الشارع الرياضي هو: هل سيتمكن هذا الفريق من الحفاظ على هذا المستوى العالي في مواجهات نصف النهائي أمام فرق أخرى ربما تكون أكثر توازنًا؟ الاتحاد يخطو بثبات نحو اللقب، تاركًا الشباب أمام ضرورة إعادة ترتيب الأوراق بعد الخروج المؤلم.
neutrality_score: 0.90
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.93
readability_score: 92
fact_density: 0.88
word_count: 485



