الكرة السعودية

تحليل رباعية الاتحاد: السالمي يكشف سر تفوق بنزيما ودور دومبيا التكتيكي

اكتملت مسرحية ربع نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين بفوز الاتحاد **العريض** على الشباب بنتيجة 4-1، وهي نتيجة رسمت ملامح الأفضلية الاتحادية في هذه المرحلة الإقصائية. الناقد الرياضي عماد السالمي، خلال تحليله في برنامج “أكشن مع وليد”، وضع النقاط على الحروف، مرجعاً هذا الانتصار الكبير إلى تضافر الجهود بين النجوم المخضرمين والقرارات التكتيكية للمدرب كونسيساو. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل كان بمثابة **إشارة حمراء** لدفاعات الشباب التي بدت مفككة أمام صلابة العميد.

### تفكيك شفرة التفوق الهجومي والفعالية أمام المرمى

كانت النتيجة النهائية 4-1 هي الشاهد الأكبر على تفوق الاتحاد في هذه المواجهة الحاسمة. ووفقاً لرؤية الناقد عماد السالمي، فإن مفتاح هذا التفوق يكمن في الاستغلال الأمثل للمنطقة الخطرة. وأوضح السالمي أن **الظهور الفعّال لكريم بنزيما داخل منطقة الجزاء** كان السبب الأبرز في تفكيك دفاعات الخصم. هذا الحضور الهجومي للمهاجم الفرنسي، الذي انضم لصفوف النادي في صيف 2023، يمثل استمراراً لفعاليته كعامل حاسم في المباريات التي تحتاج إلى بصمة النجوم.

وبالانتقال إلى اللاعبين الجدد، أشار السالمي إلى أن محمدو دومبيا، الذي يمثل إضافة حديثة لخطط المدرب، لم يكتفِ بالمشاركة العادية. بل قدم **مباراة استثنائية**، حيث لعب دوراً محورياً في بناء الهجمات. دومبيا كان بمثابة “الجسر” الذي يربط الخطوط، حيث نجح في كسر خطوط ضغط الشباب، وإخراج الكرة بثقة من الثلث الدفاعي إلى الهجومي، مما منح الاتحاد أفضلية واضحة في إدارة إيقاع المباراة.

### تكتيك كونسيساو: روجر كصمام أمان ومفتاح التوازن

على الجانب الآخر من الملعب، حيث تُصنع الانتصارات في البطولات الكبرى، كشف التحليل عن بصمة المدرب سيرجيو كونسيساو الواضحة. حيث ركز السالمي على الجانب الدفاعي التكتيكي الذي ظهر بشكل لافت. وأشار إلى أن **روجر قام بعمل دفاعي كبير**، جاء ذلك نتيجة لتوجيهات مباشرة من المدرب البرتغالي.

وجه كونسيساو اللاعب روجر للنقل بين الجهتين، وهي حركة تكتيكية دقيقة هدفت لمعالجة ما وصفه السالمي بـ”مشكلات المواجهات الفردية”. هذه المشكلات كانت تظهر تحديداً أمام ثنائي الشباب المتمثل في كاراسكو ومهند الشنقيطي. هذا التحرك التكتيكي لروجر، الذي أسهم في **إغلاق المساحات وتوازن منظومة الاتحاد**، يمثل دليلاً على أن المدرب الجديد، الذي تولى المهمة في أكتوبر 2025، يتقن قراءة الخصم.

### ضعف الخصم وسيناريوهات الفوز التكتيكي

من زاوية أخرى، سهّل ضعف الجانب الدفاعي لنادي الشباب مهمة الاتحاد بشكل كبير، مما سمح للعميد بالتفوق عدديًا وهجوميًا. هذا الضعف الدفاعي فتح المجال أمام نجوم الاتحاد لفرض سيطرتهم بشكل أسهل مما كان متوقعاً في مباراة إقصائية ضمن كأس خادم الحرمين الشريفين.

ويُظهر تحليل السالمي نمطاً متكرراً في أداء الاتحاد تحت قيادة كونسيساو؛ حيث أكد الناقد أن **كونسيساو كلما احترم المنافس ولعب بدومبيا، فإنه يحقق الانتصار**. هذا السيناريو الافتراضي يشير إلى أن المدرب يدرك أهمية وجود لاعب ربط محوري مثل دومبيا لضمان استمرارية الضغط الهجومي المتوازن.

وفي المحصلة، فإن فوز الاتحاد لم يكن وليد الصدفة أو الاعتماد الكلي على المهارات الفردية، بل كان نتاج خطة تكتيكية محكمة نفذها اللاعبون على أكمل وجه، بدءاً من الفعالية داخل الصندوق عبر بنزيما، ومروراً بالبناء المحوري لدومبيا، وانتهاءً بالانضباط الدفاعي الذي فرضه روجر بتوجيهات المدرب.

يبقى السؤال الآن، هل سيحافظ الاتحاد على هذا التوازن التكتيكي في المراحل المتقدمة من البطولة، خاصة عندما يواجه خصوماً أقل ضعفاً دفاعياً من الشباب؟

neutrality_score: 0.90
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 92
fact_density: 0.88
word_count: 438

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى