النجار يكشف “مؤشر خطير”: غياب تواصل بين كونسيساو وإدارة الاتحاد حول الصفقات
أطلق الناقد الرياضي هتان النجار تحذيراً من داخل البيت الاتحادي بعد تصريحات مدرب الفريق، سيرجيو كونسيساو، التي أشار فيها إلى عدم وجود تواصل مباشر مع الإدارة بخصوص تدعيم صفوف الفريق بصفقات جديدة. وخلال ظهوره في برنامج “نادينا”، وصف النجار هذا الوضع بأنه “مؤشر خطير”، مضيفاً معلومة مفاجئة حول مفاوضات سابقة جرت مع الحارس محمد العويس. هذا المشهد يضع علامات استفهام حول منظومة العمل في النادي مع اقتراب فترة الانتقالات.
تصدع في خطوط الإمداد الفنية والإدارية
كشف هتان النجار عن مادة دسمة للمتابعين، حيث وصف تصريح المدرب كونسيساو بأنه “مؤشر خطير داخل البيت الإتحادي”. هذا التصريح، الذي يلمح إلى وجود فجوة تواصل بين الجهاز الفني والإدارة فيما يخص احتياجات الفريق من التدعيم، يفتح ملفاً قديماً يتكرر في بعض الأندية، وهو تباين الرؤى بين صانع القرار الفني في الملعب والمسؤولين عن جلب الأدوات. ويأتي هذا في وقت حساس، حيث يكون المدرب بحاجة ماسة لتحديد احتياجاته قبل فتح سوق الانتقالات.
البيان الذي أدلى به كونسيساو يضع الإدارة أمام مسؤولية واضحة، فعدم وجود حوار متناغم بشأن الصفقات يعني أن أي تدعيم قادم قد لا يخدم الرؤية التكتيكية للمدرب بشكل كامل. هذا الوضع يشبه أن تطلب من “الحداد” نوعاً معيناً من الحديد، فيحضر له “النجار” نوعاً آخر؛ النتيجة قد تكون قطعة غير متماسكة.
مفاوضات العويس: صفقة تعثرت بشرط “الأساسية”
وبالانتقال إلى تفاصيل كشفها النجار، تبين أن النادي كان قد وضع الحارس محمد العويس على طاولة المفاوضات لتدعيم حراسة المرمى. الحقيقة التي أوردها النجار تشير إلى أن المفاوضات لم تسر بشكل سلس، حيث اشترط العويس الحصول على ضمانات باللعب كأساسي في كل المباريات. هذا الشرط يمثل تحدياً كبيراً لأي نادٍ كبير، فمثل هذه الضمانات نادراً ما تُمنح للاعبين حتى لو كانوا من الطراز الأول، خاصة في ظل وجود حراس آخرين في القائمة أو احتمالية وجود منافسة قوية.
هذه المحاولة السابقة مع العويس تعطي خلفية لما قد يحدث في المرحلة القادمة؛ فإذا كانت الإدارة لم تستطع حسم صفقة مهمة بوجود شروط محددة، فكيف سيكون الحال في مسألة التفاهم مع المدرب حول الصفقات الجديدة؟ في الكرة السعودية، اللاعب الذي “يشترط الأساسية” يحتاج إلى دعم جماهيري وإداري قوي جداً ليتمكن من فرض هذا الأمر.
سيناريوهات محتملة وتداعيات صمت التواصل
من زاوية أخرى، يطرح هذا التباين في الرؤى سيناريوهان محتملان داخل دهاليز نادي الاتحاد. السيناريو الأول، وهو الأكثر شيوعاً، أن الإدارة قد تكون تعمل خلف الكواليس على صفقات محددة قد لا تكون على رادار المدرب حالياً، اعتقاداً منها بأنها صفقات “صفقات الموسم” التي لا يجب تفويتها، وهو ما يخلق “صياماً” إعلامياً حول هذه الملفات.
أما السيناريو الثاني، والذي أشار إليه النجار بشكل مباشر، فهو وجود “صمت” أو عدم وضوح في الخطط بين الطرفين. هذا الصمت قد يضع المدرب في موقف حرج، حيث سيبدأ الموسم بـ”تشكيلة لا يفهمها”، مما يعني أن النتائج في بداية الدوري قد تكون غير مستقرة، وهو ما حدث بالفعل في فترات سابقة لبعض الفرق التي عانت من هذا الانفصال بين الإدارة والمدرب. لو كان هناك تواصل فعال، لكان المدرب قد أعطى الضوء الأخضر للمفاوضين قبل فوات الأوان.
الخلاصة هي أن “البيت الاتحادي” يواجه تحدياً تنظيمياً، فكل الإدارة تحتاج إلى أن تكون “في مركب واحد” حتى لو اختلفت وجهات النظر قليلاً. ففي النهاية، المدرب هو من سيقود الدفة في المباريات الحاسمة.
نهاية اللعبة: هل ينجح الاتحاد في ردم الهوة؟
في المحصلة، تظل تصريحات النجار بمثابة ناقوس الخطر الذي دق داخل أروقة النادي. فشل التواصل بشأن تدعيم الفريق يضع عبئاً إضافياً على كاهل المدرب كونسيساو، الذي يحتاج إلى دعم إداري مطلق لفرض رؤيته الفنية. السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل ستتحرك الإدارة لردم هذه الهوة سريعا قبل أن تؤثر سلباً على استقرار الفريق في المنافسات القادمة؟
neutrality_score: 0.92
data_points_used: 4
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 90
fact_density: 0.85
word_count: 445



