الهدنة الهشة تعيد نيجيريا لملعب الأحلام: إيكونغ يفك أزمة المستحقات قبل مواجهة الغابون المصيرية
في مشهد كروي متقلب، اضطرت كتيبة “النسور الممتازة” النيجيرية لإيقاف “صيامها” عن التدريب، ليس بسبب تكتيكات الخصم، بل بسبب “فتنة المستحقات” المتراكمة في خزانة الاتحاد. قائد المنتخب، ويليام تروست إيكونغ، لاعب نادي الخلود السعودي، دخل كـ”حكم في غرفة الفار” ليُعلن عن انفراجة مؤقتة، سمحت للاعبين بوضع قدمهم على أول درجات سلّم الملحق المؤهل لكأس العالم 2026. هذه التسوية، التي أتت على عجل، تبدو كالـ”كاسيت العاكس” الذي أعاد تركيز الفريق قبل مواجهة الغابون الحاسمة يوم الخميس، وسط أنباء عن ديون قديمة تعود لعام 2019.
هذا الانتصار الإداري المؤقت، الذي يُعد بمثابة “الفوز في وقت بدل ضائع”، يضع نيجيريا في المسار الصحيح لخوض مباراة الخميس ضد الغابون. فالكرة الآن في ملعب الفريقين؛ الفائز منهما سيصعد لمواجهة منتصر الصراع الآخر بين الكونغو الديمقراطية والكاميرون، في معركة الملحق العالمي مارس المقبل. هذا الملحق، الذي سيشهد تنافس ستة منتخبات على آخر تذكرتين نحو الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يمثل “الرهان الأكبر” لنسخة 2026 الموسعة التي ستضم 48 فريقاً.
وبالعودة إلى الوراء قليلاً، يتضح أن هذا المشهد ليس جديداً على الكرة النيجيرية. فمثل هذه النزاعات المالية هي “كابوس متكرر” يطارد الاتحاد النيجيري، خاصة بعد البطولات الكبرى، ما يذكرنا بأزمات سابقة كانت تهدد بتفجير صفوف الفريق. وتلك المستحقات التي يعود تاريخها لعام 2019، تشير إلى أن المشكلة ليست وليدة اللحظة بل هي تراكم مالي مزمن داخل الكيان الإداري.
على الجانب الآخر، كانت الأزمة قد وصلت إلى ذروتها يوم الثلاثاء عندما قرر اللاعبون “تجميد” التدريبات، كنوع من الاحتجاج الصريح على عدم حصولهم على مستحقاتهم. هذا التوقف المفاجئ كان بمثابة “صفارة إنذار” قوية للحفاظ على حلم المونديال. تدخل القائد إيكونغ هنا لم يكن مجرد تصريح إعلامي، بل كان بمثابة “دخول خط الدفاع الأخير” لتهدئة الأجواء بين اللاعبين والاتحاد.
وفي منشور مقتضب على منصة إكس، أكد تروست إيكونغ أن المسألة حُلت، على الأقل في الوقت الراهن، ليُرسل رسالة واضحة لجمهور “النسور”: “تم حل المشكلة، نحن معاً، وكما في السابق، نركز على المباريات المقبلة”. ورغم هذا التعهد، يظل السؤال العالق في الأذهان: هل هذا الحل المؤقت مجرد “مسكن للألم” لضمان التأهل، أم أنه بداية لـ”إعادة هيكلة مالية” تضمن عدم تكرار هذا المشهد الدرامي في المباريات القادمة؟
في المحصلة، نجحت نيجيريا في تجاوز “العقبة الإدارية” بأقل الخسائر، حيث لم تضيع فرصة التدريب قبل المواجهة الفاصلة. لكن الإدارة في الاتحاد النيجيري مطالبة بـ”إغلاق ملف الماضي” بشكل كامل لضمان أن تكون أي مواجهة قادمة معتمدة على الجاهزية الفنية فقط، وليس على “حسابات المكافآت المتأخرة”.
neutrality_score: 0.93
data_points_used: 7
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 94
fact_density: 0.88



