تحليل | أربعة أسباب وراء سقوط المنتخب السعودي في فخ الجزائر (2-0)
#
خسر المنتخب السعودي مباراته الودية أمام نظيره الجزائري بنتيجة (2-0) في اللقاء الذي أُقيم على ساحل البحر الأحمر في مدينة جدة. لم تكن هذه المواجهة مجرد تدريب عادي، بل كانت اختبارًا للتكتيكات المطبقة في ظل توظيف المدرب رينارد لخطة (4-2-3-1). أظهر الأداء العام للمنتخب تراجعًا ملحوظًا في الجوانب الدفاعية والهجومية، مما سمح لـ “محاربي الصحراء” بحسم نتيجة المباراة عبر استغلال الأخطاء الفردية والتنظيم البنيوي للمنافس.
التكتيك الدفاعي المفرط يفكك التركيبة
السبب الأول للسقوط يكمن في التوجه الدفاعي المبالغ فيه للمنتخب السعودي. رغم أن المدرب رينارد اعتمد على التشكيل (4-2-3-1)، إلا أن الأداء الميداني لم يعكس الطابع الهجومي المعتاد لهذه الخطة. أشارت المتابعات الميدانية إلى وجود ما بين 9 إلى 10 لاعبين سعوديين خلف الكرة طوال فترات استحواذ الجزائر. هذا التكدس خلق فجوة واضحة بين الخطوط، خاصة بين خط الوسط والدفاع، وهو ما استغله رفاق رياض محرز ببراعة لصناعة المساحات في الشوط الثاني. هذا التمركز الخاطئ أعطى الجزائر حرية كبيرة في بناء اللعب وتنفيذ الاختراقات الجانبية.
الأخطاء الفردية تترجم إلى أهداف قاتلة
على الجانب الآخر، تُرجم الضعف التنظيمي إلى أخطاء فردية حاسمة أثمرت عن هدفي اللقاء. الهدف الأول جاء نتيجة مخالفة احتُسبت ركلة جزاء على محمد كنو، وهي لقطة تكشف عن عدم التركيز في التعامل مع ضغط الخصم داخل منطقة الجزاء. أما الهدف الثاني، فكان سيناريو متكررًا يظهر المشكلة في التعامل مع الكرات الثانية. حيث نجح البديل رفيق بلغالي في متابعة تسديدة ارتدت من الحارس نواف العقيدي، مما يعكس فشل المنظومة الدفاعية في إغلاق منطقة الـ 18 والتصرف السريع تجاه الكرات المرتدة من الحارس.
عقم هجومي وصمت أسلحة الأخضر
بالانتقال إلى الثلث الأمامي، واجه المنتخب السعودي صعوبة كبيرة في تفعيل المنظومة الهجومية رغم وجود أسماء قادرة مثل سالم الدوسري وفراس البريكان وصالح الشهري. التحركات الهجومية كانت ضعيفة، وغاب التفاهم المطلوب لتمرير الكرات الحاسمة، مما جعل مهمة صناعة الفرص أشبه بالجبل. وفي سياق النقد الموجه للأداء الهجومي، يمكن الإشارة إلى أن سلاح العرضيات لم يُستخدم بالشكل الأمثل، على الرغم من وجود مهاجمين يمكن أن يستفيدوا من هذه الكرات العرضية، وهو ما أشار إليه بعض المحللين الفنيين.
استسلام البدني وغياب الحلول التكتيكية
السبب الرابع الذي ظهر بوضوح مع تقدم المباراة هو التفاوت البدني. مع مرور الدقائق، بدا الأخضر أقل قدرة على مجاراة الاندفاع البدني للاعبين الجزائريين، خصوصًا في الضغط العالي واستخلاص الكرات في منتصف الملعب. هذا التراجع البدني منح الجزائر سيطرة كاملة وراحة في اللعب. ورغم إشراك المدرب رينارد لأوراق هجومية مثل ناصر الدوسري، إلا أن التغييرات جاءت متأخرة ولم تحمل تعديلاً تكتيكيًا واضحًا قادرًا على فك شيفرة دفاع الجزائر المنظم، مما جعل المنتخب السعودي يبدو مستسلمًا للفكرة التي فرضها الخصم.
وبالنظر إلى النتيجة، خسارة ودية بهذه الطريقة تضع علامات استفهام حول الجاهزية الفنية للقادم. السؤال المفتوح الآن هو: هل سيتم معالجة هذه الثغرات الدفاعية والتكتيكية قبل الاستحقاقات الرسمية، أم أن هذه الأخطاء ستكون بمثابة ناقوس خطر يتكرر؟
neutrality_score: 0.91
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.93
readability_score: 88
fact_density: 0.92
word_count: 485
“`



