الكرة السعودية

جواو كانسيلو والهلال.. أضرار البقاء في المعسكر قد تفوق خسائر الرحيل المحتمل

تحولت علاقة نادي الهلال بالظهير البرتغالي جواو كانسيلو من صفقة تبدو استثمارية في صيف 2024 إلى صداع متكرر، رغم القيمة الفنية العالية التي يمتلكها اللاعب. التقارير الأخيرة تشير إلى رغبة واضحة من كانسيلو في العودة إلى أوروبا، وتحديداً نحو بنفيكا، ما يثير تساؤلات حول مستقبل مركزه في الفريق. ومع ذلك، فإن هذا الوضع المعقد كشف عن مفارقة إيجابية، حيث أتاح استبعاد اللاعب قيد المهاجم ماركوس ليوناردو، الذي بدأ يملأ الفراغ الهجومي بشكل فعال.

خلافات متكررة تطغى على قيمة الصفقة

انتقل كانسيلو إلى الهلال مقابل 25 مليون يورو في صيف 2024، ولكن مسيرته مع الفريق لم تكن مستقرة. عانى اللاعب من سلسلة من الخلافات الإدارية والفنية مع الجهاز التدريبي، حيث دخل في صدامات مع المدرب السابق جورجي جيسوس، واستمرت الخلافات مع المدرب الحالي سيموني إنزاجي بسبب قرارات استبداله المتكررة. هذه المشكلات لم تقتصر على الملعب، بل امتدت إلى سلوكيات اللاعب خارج المستطيل الأخضر، حيث ظهر غضبه بشكل واضح عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد إصابته في سبتمبر الماضي، حين نشر عبارة تعبر عن تحديه: “أنا لا أُهزم.. يمكنك أن تؤذيني، لكنك لن تهزمني أبدًا”.

وعلى الجانب الآخر، يمتد تاريخ كانسيلو من الاضطرابات إلى ما قبل وصوله للسعودية؛ ففي عام 2021 تعرض منزله في مانشستر للسطو، كما دخل في مشادة مع كريستيانو رونالدو قبل كأس العالم 2022، اعتراضاً على تهميش دوره في إحدى المباريات. هذه الخلفية تشير إلى نمط سلوكي كان يثير الجدل حتى في الأندية الأوروبية الكبرى.

مكسب خفي في قائمة الفريق

على الرغم من أن رحيل كانسيلو قد يترك ثغرة فنية في مركز الظهير الأيمن لعدم وجود بديل أوروبي كبير جاهز حالياً، إلا أن إبعاده من القائمة أثمر عن مكسب سريع وملموس. تم قيد المهاجم البرازيلي ماركوس ليوناردو بديلاً له، ونجح ليوناردو في إثبات نفسه سريعاً. ويشير السجل إلى أن ليوناردو نجح في تسجيل 8 أهداف خلال 11 مشاركة في بطولات الدوري وكأس الملك ودوري أبطال آسيا للنخبة. هذا التألق ساعد الفريق على تجاوز غياب ألكسندر متروفيتش وإصابات داروين نونيز.

وبالعودة إلى سجل إصابات اللاعب في الهلال، فقد عانى كانسيلو من غياب متقطع وطويل، شمل غياب 8 أيام لساق، و46 يوماً بسبب تمزق عضلي، تبعها غياب 52 يوماً لتمزق آخر، بالإضافة إلى شهرين بسبب إصابة سبتمبر. هذه السلسلة الطويلة من الغياب، يضاف إليها مغادرته الرياض في بداية برنامجه العلاجي إلى وجهة غير معروفة، أثارت غضب الجماهير وشكوك الإدارة حول التزامه.

تداعيات الرحيل المحتمل

وفي المحصلة، تبدو المعطيات تشير إلى أن استمرار كانسيلو قد يمثل عبئاً إدارياً وفنياً على منظومة الهلال، خاصة مع رغبته المعلنة في العودة لأوروبا وتقارير انتقاله إلى بنفيكا. فالفوضى التي أثارها، من خلافات مع المدربين إلى منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، انعكست على استقرار غرفة الملابس. إن الاستقرار الهجومي الذي حققه الفريق بوجود ليوناردو يطرح سيناريو مفتوحاً: هل يفضل الهلال التضحية بمركز الظهير الأيمن مؤقتاً لضمان هدوء المنظومة، أم سيسعى لإيجاد حل جذري لملف كانسيلو قبل نهاية فترة الانتقالات؟

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.93
fact_density: 0.88
word_count: 495
“`

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى