الكرة السعودية

المنتخب السعودي يواجه الجزائر ودياً.. الصدام الرابع يحاصر هيرفي رينارد في جدة

يستعد “الأخضر” السعودي لمواجهة ودية ثقيلة أمام “محاربي الصحراء” الجزائريين مساء الثلاثاء الموافق 18 نوفمبر، على أرضية ملعب عبد الله الفيصل في جدة. هذا اللقاء، الذي يأتي في خضم استعدادات المنتخبين لبطولات قارية مرتقبة، يمثل محطة تحضيرية مهمة للمدرب الفرنسي هيرفي رينارد، الساعي لتجربة أكبر عدد من العناصر استعداداً لخوض غمار كأس العرب 2025 في قطر.

المباراة ليست مجرد ودية عابرة، بل هي فصل جديد في سجل المدرب رينارد ضد الخصم الجزائري، الذي لم يواجهه منذ حوالي عشر سنوات. هذه المواجهة المرتقبة في جدة تُعد بمثابة فحص جدي لمدى جاهزية “الأخضر” الذي استهل معسكره بفوز على كوت ديفوار بهدف وحيد سجله الجناح صالح أبو الشامات. وفي المقابل، يخوض المنتخب الجزائري مباراته الثانية في نفس المعسكر بعد أن “دشن” استعداداته بانتصار على زيمبابوي بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف وحيد، استعداداً للمرحلة الأخيرة قبل خوض كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب.

وبالانتقال إلى السجل التاريخي، فإن هذه المباراة تعيد المدرب رينارد إلى مواجهة فريق يعرفه جيداً، إذ سبق له أن اصطدم بالجزائر ثلاث مرات سابقة كمدرب. وكانت البداية في عام 2009 عندما كان يقود زامبيا في تصفيات كأس العالم 2010، حيث لم يبتسم له الحظ وخسر مباراتي الذهاب والإياب دون أن يتمكن لاعبوه من “عناق الشباك” في تلك السلسلة.

وتجدد اللقاء في عام 2015، ولكن هذه المرة برداء مختلف، حين كان رينارد مدرباً لمنتخب كوت ديفوار. هنا تغيرت النتيجة لصالح رينارد، حيث تمكن فريقه من تحقيق انتصار مهم بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف في دور الثمانية من بطولة “الكان”. هذا الانتصار لم يكن نهاية المطاف، إذ واصل “الأفيال” طريقهم تحت قيادته حتى توجوا باللقب القاري بعد معركة شرسة في النهائي انتهت بركلات الترجيح ضد غانا.

من زاوية أخرى، يواصل رينارد مسيرته مع الكرة السعودية في ولاية تدريبية ثانية، وهي استمرارية لعمل بدأه في 2019 وأثمر عن التأهل لكأس العالم 2022. ورغم مغادرته في مارس 2023 لقيادة منتخب فرنسا للسيدات، إلا أنه عاد في أكتوبر 2024 ليخلف الإيطالي روبرتو مانشيني، وتمكن فور عودته من تحقيق إنجاز جديد للمملكة، حيث قاد “الأخضر” لضمان مقعد في مونديال 2026.

هذه الودية أمام الجزائر تحمل أهمية مزدوجة؛ فبينما يركز “الأخضر” على صقل التشكيلة لكأس العرب، فإن “محاربي الصحراء” يضعون نصب أعينهم الاستعداد الأخير لبطولة القارة السمراء. وبقراءة متأنية لتاريخ رينارد، نجد أن هذه المباراة هي فرصة إضافية له لزيادة سجله ضد هذا الخصم الذي سبق وأن ألحق به خسارتين في بداية مسيرته التدريبية القارية.

في المحصلة، تقف هذه الودية كجسر عبور للمنتخبين نحو بطولاتهما القادمة، مع تركيز خاص على المدرب الفرنسي الذي يسعى لتأكيد فوزه الوحيد السابق على الجزائر. ويبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي: هل ستكون هذه الودية مجرد تجريب لأسماء جديدة، أم أنها ستكون بمثابة بروفة تكتيكية حاسمة قبل الانخراط في المنافسات الرسمية الشهر القادم؟

neutrality_score: 0.93
data_points_used: 10
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 92
fact_density: 0.88

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى