الكرة السعودية

رينارد يجري 9 تغييرات جذرية.. واستبعاد ثنائي الخبرة ياسر الشهراني وسعود عبد الحميد من قائمة الأخضر لكأس العرب

اتخذ المدرب الفرنسي هيرفي رينارد، المدير الفني للمنتخب السعودي، قراراً غير متوقع قبل أيام من انطلاق منافسات بطولة كأس العرب المقررة في قطر خلال شهر ديسمبر المقبل. حيث أعلن عن قائمة مستبعدة تضم تسعة لاعبين، مما يمثل عملية “غربلة” كبيرة للتشكيلة التي خاضت آخر مباراة ودية تلقى فيها “الأخضر” هزيمة على أرضية ملعب الإنماء أمام الجزائر. يهدف هذا التعديل، الذي طال أسماء لها ثقلها مثل ياسر الشهراني وسعود عبد الحميد، إلى بناء فريق قادر على المنافسة بجدية في المحفل العربي القادم.

تغييرات بالجملة.. وقرار صادم بطال القائمة

القرار الذي اتخذه رينارد لم يكن مجرد تعديل بسيط، بل كان أشبه بـ”إعادة ضبط المصنع” لبعض المراكز، خاصة بعد ظهور بعض الثغرات التي لم يغطيها الأداء الأخير أمام المنتخب الجزائري. القائمة المستبعدة ضمت تسعة أسماء دفعة واحدة، وهو رقم لافت في مثل هذه المرحلة التحضيرية.

الأسماء التي غادرت المعسكر استعداداً للبطولة هم: محمد الربيعي، زياد الجهني، علي البليهي، سعود عبدالحميد، متعب الحربي، حمد اليامي، ياسر الشهراني، ومروان الصحفي، بالإضافة إلى فيصل الغامدي الذي ورد اسمه ضمن القائمة الموسعة للمستبعدين. هذا التشكيل يوضح أن رينارد يفضل منح الفرصة للاعبين آخرين أو البحث عن تكتيك مختلف تماماً لما كان عليه الحال في اللقاءات السابقة.

الماضي يطرح أسئلة حول غياب الثقيلين

بالنظر إلى الأسماء التي تم استبعادها، يبرز اسم ياسر الشهراني كأحد المفاجآت الكبرى، خاصة بالنظر إلى خبرته الكبيرة وقيمته داخل منظومة المنتخب السعودي. قرار إبعاد الشهراني، وأيضاً سعود عبد الحميد، يضع علامات استفهام حول أسباب هذا التغيير الجذري، هل هو قرار فني بحت لفتح الباب لأسماء جديدة في مركز الظهير، أم أنه يتعلق بمسألة جاهزية لم يتم الكشف عنها؟ هذا النوع من القرارات يثير دائماً الجدل في الشارع الرياضي السعودي.

على الجانب الآخر، لم تكن الأنباء كلها عن الغياب؛ حيث كان هناك اهتمام بمتابعة مستجدات غياب سالم الدوسري عن التدريبات الأخيرة، والذي يمثل ركيزة أساسية في الخط الأمامي للأخضر. تزامُن استبعاد الأسماء مع تساؤلات حول جاهزية الدوسري يضع رينارد تحت المجهر لتقييم مدى قدرته على إدارة دفة الفريق دون تأثر كبير بحالة نجومه الأساسيين.

سيناريوهات الشارع الرياضي بعد قرار الاستبعاد

في الملاعب وعلى منصات النقاش، بدأت تظهر سيناريوهات متعددة لتفسير قرارات المدرب الفرنسي. يرى البعض أن رينارد يطبق نظرية “الدم الجديد” ويجهز مجموعة للبطولات القادمة، مستغلاً كأس العرب كفرصة لإراحة اللاعبين الأساسيين أو إعطاء فرصة لمن لم يشاركوا كثيراً في التصفيات الرسمية. هذا السيناريو يضع ضغطاً إضافياً على اللاعبين الجدد لإثبات أنهم يستحقون الثقة التي مُنحت لهم الآن.

في المقابل، يرى تيار آخر أن الاعتماد على اللاعبين الشباب في بطولة إقليمية مثل كأس العرب قد يضر بانسجام الفريق، خاصة وأن البطولة تسبقها هزيمة ودية غير مستحبة أمام الجزائر. يمثل هذا التيار قلقاً من أن يؤدي التغيير المفاجئ إلى تفكك “كيمياء” الفريق التي عمل عليها رينارد سابقاً، خاصة وأن غياب أسماء مثل البليهي والشهراني يترك فراغاً كبيراً في الخبرة الدفاعية.

التحضير للبطولة العربية.. حقيقة تتطلب حسمًا

الخلاصة هي أن رينارد يسير بخطى واضحة نحو تحديد ملامح فريقه النهائي، معتمداً على قراءته الفنية للمرحلة القادمة في ظل انطلاق البطولة العربية في ديسمبر. هذه التغييرات التسعة هي بمثابة رسالة واضحة بأن لا أحد يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية، وأن المنافسة داخل المعسكر هي التي ستحكم القائمة النهائية التي ستسافر إلى قطر. السؤال الآن ليس عن سبب الاستبعاد، بل عن قدرة المجموعة الجديدة على تقديم أداء يرضي الطموحات، خاصة بعد النكسة الودية أمام محاربي الصحراء.

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 88
fact_density: 0.90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى