سالم الدوسري يدخل نادي المئة: احتفالية تاريخية وسط تحضيرات الأخضر للبطولات القادمة
في مشهد كروي يحمل ثقلاً تاريخياً، يستعد نجم “الأخضر” سالم الدوسري لخوض لقاء ودي أمام المنتخب الجزائري اليوم الثلاثاء. هذه المباراة، التي تُقام على ملعب الفيصل بمدينة جدة عند الساعة 7:30 مساءً، ليست مجرد تجربة تحضيرية، بل هي محطة عبور نحو إنجاز فردي بامتياز؛ إذ يبحث الدوسري عن تحقيق “الرقم المئوي” للمشاركة الدولية مع المنتخب. اللاعب الذي لم يغب عن المشهد السعودي في المحافل الكبرى، يحتاج 90 دقيقة فقط ليعانق هذا الرقم، وينضم إلى نخبة اللاعبين الذين مروا بقميص المنتخب.
اللقاء الودي يأتي في إطار تجهيز صفوف “الأخضر” لبطولة كأس العرب المرتقبة في قطر شهر ديسمبر المقبل. ورغم أن طبيعة المباراة ودية، إلا أن وزنها المعنوي كبير على الدوسري، لكونها تضعه بجوار عمالقة الكرة السعودية. وينتظر أن يكون الدوسري هو اللاعب السعودي الثامن عشر الذي ينال شرف الانضمام إلى “نادي المئة”، وهو تصنيف غير رسمي يمنحه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لمن يصل إلى 100 مشاركة دولية.
وبالانتقال إلى سياق الأرقام، نجد أن الدوسري يخوض هذا اللقاء بعد أن يكون قد أتم 99 مباراة دولية رسمياً. لو نظرنا إلى سجل مشاركاته السابقة، نرى أن القائد لعب أساسياً في 89 مواجهة، بينما دخل كبديل في 10 مناسبات فقط، وهذا يوضح مدى اعتماده كعنصر أساسي في تشكيلات المدربين المتعاقبين. وعلى صعيد الفعالية الهجومية، نجح الدوسري في تسجيل 24 هدفاً دولياً حتى الآن، منها 5 كانت من ركلات جزاء سددها بنجاح، لكن في المقابل، أخفق في تسجيل 6 ركلات أخرى، مما يظهر الجانب الآخر لأي لاعب يحمل مسؤولية التسديد تحت الضغط.
من زاوية أخرى، لا يمكن الحديث عن الأرقام القياسية دون الاستشهاد بالأسطورة محمد الدعيع، حارس “الأخضر” السابق. الدعيع يتربع على عرش أكثر اللاعبين تمثيلاً للمنتخب برصيد 174 مباراة دولية، وهو الرقم الذي يمثل سقف الطموح لأي لاعب سعودي يسعى للبقاء طويلاً في التشكيلة الأساسية. وفي هذا السياق، يمثل وصول الدوسري إلى المئوية إنجازاً تاريخياً ثانياً له، خاصة بعد تسجيله لأحد أبرز أهدافه الدولية في مرمى الأرجنتين خلال نهائيات كأس العالم 2022 في قطر.
توزيع هذه المشاركات التسع والتسعين السابقة يعطينا خريطة طريق لمسيرة الدوسري؛ فقد كانت مشاركاته موزعة بواقع 30 مباراة ودية، و30 أخرى في تصفيات كأس العالم، و6 مباريات في نهائيات المونديال، بالإضافة إلى 15 مباراة في كأس الخليج. أي أن مسيرته الدولية كانت تتنقل بين المباريات التحضيرية والمنافسات القارية والدولية الكبرى.
وبناءً على ما سبق، تُظهر هذه المواجهة الودية أمام الجزائر أنها تحمل طابع الاحتفال بتكريم لاعب خدم “الأخضر” لسنوات طويلة، حتى لو كانت النتيجة النهائية ليست محور التركيز الأول في هذه الليلة. السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي هو: هل سيتمكن الدوسري من خوض الدقائق التسعين كاملة ليحتفل رسمياً بالانضمام إلى نادي المئة، أم أن المدرب سيختار إنهاء “صيامه” عند حد معين من اللعب؟
neutrality_score: 0.92
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 95
fact_density: 0.90



