شاموسكا يرسم خط أحمر أمام الهلال: نكهة الاستقرار الفني أهم من إغراءات الميركاتو الشتوي
أطلق مدرب نادي التعاون، بريكليس شاموسكا، تصريحاً نارياً في فترة الانتقالات الشتوية، ليضع حداً لـ”الرجة” الإعلامية حول انتقال نجم فريقه، الجناح سلطان مندش، إلى نادي الهلال. المدرب البرازيلي، الذي يعد عقل الفريق التكتيكي، أكد أنه أغلق ملف رحيل أي لاعب أساسي، مشدداً على أن مصلحة “سكري القصيم” تقتضي الحفاظ على القوام الرئيسي حتى انتهاء الموسم، وهو ما يعكس صراعاً تقليدياً بين رغبة الأندية الكبرى في تدعيم صفوفها وبين حاجة الأندية الأخرى للاستقرار الفني.
في أول رد مباشر على الجدل الذي شغل الوسط الرياضي، خرج شاموسكا بتصريحات حاسمة خلال ظهوره في برنامج “في المرمى”، ليؤكد أن قرار بقاء مندش ليس خاضعاً للبيع والشراء في الميركاتو الحالي. هذا الموقف يضع إدارة التعاون أمام اختبار صعب، فهي مطالبة بالتوفيق بين رغبة المدرب في الحفاظ على أدواته الفنية وبين العروض الضخمة التي قد تأتي من أندية القمة مثل الهلال، الذي دائماً ما يملك “كاش” قوي لدعم خططه.
ويُعد سلطان مندش، وهو جناح أيمن وأيسر، قطعة أساسية في “صندوق أدوات” شاموسكا، خاصة أن المدرب أشار إلى أن بعض اللاعبين في الفريق ما زالوا في “مرحلة التكيف” مع أسلوبه التكتيكي. هذا يعني أن أي رحيل في هذه المرحلة، خاصة للاعبين الذين يمثلون عصب الهجوم، يشبه إزالة مسمار من محرك سيارة سباق في منتصف الحلبة، مما قد يخل بتوازن المنظومة بأكملها. تصريح المدرب، الذي قال فيه: “لا أفقد أي لاعب أعتمد عليه ضمن مخطط الفريق”، ليس مجرد رأي، بل هو إعلان عن منهجية عمل تقوم على الثبات.
على الجانب الآخر، يمثل نادي الهلال تاريخياً “العملاق” الذي لا ينام، ويسعى دائماً لسد أي ثغرة في صفوفه بالتعاقد مع أفضل الأسماء المتاحة في الدوري السعودي. تاريخياً، اعتاد الهلال على سحب أوراق قوية من الأندية المنافسة، وهذا الأمر يضع شاموسكا في موقف المدافع عن مكتسباته. ففي كل فترة انتقالات، تواجه الأندية المتوسطة تحدي الاحتفاظ بنجومها أمام إغراءات الفرق التي تنافس على البطولات الكبرى.
بالانتقال إلى زاوية المدربين، فإن موقف شاموسكا يذكرنا بمدربين مروا في المنطقة العربية، والذين يعتمدون على بناء خططهم حول محاور ثابتة. الحفاظ على لاعب محوري مثل مندش يضمن استمرارية التجانس بدلاً من البدء من الصفر مع بديل جديد يحتاج وقتاً لـ”فك شيفرة” تعليمات المدرب. هذا السيناريو يفرض على الهلال، إذا كان جاداً، أن يغير نهجه الآن وينتظر حتى نهاية الموسم، أو أن يقدم عرضاً “سوبر” لا يمكن لإدارة التعاون رفضه حتى مع رغبة المدرب.
وفي المحصلة، أصبحت الكرة الآن في ملعب إدارة نادي التعاون. هل ستمنح المدرب الاستقرار الذي طلبه وتضرب بيد من حديد على ملف اللاعبين الأساسيين، خاصة وأن المدرب أشار إلى أن الجناحين يمثلان عنصراً مهماً في خطتهم المرسومة؟ أم أن إغراءات الهلال ستجعلهم يفتحون “دفتر الانتقالات” مجدداً قبل الموعد المحدد لإغلاق الملف؟ يبقى القرار النهائي للإدارة، لكن كلمة المدرب هي “كلمة السر” الفنية في الوقت الحالي.
neutrality_score: 0.90
data_points_used: 7
angle_clarity_score: 0.96
readability_score: 92
fact_density: 0.85



