الكرة السعودية

صحة الاتحاد بين جراحين: شراحيلي ينهي عزلته اللياقية تمهيداً لعودة مرتقبة

يترقب المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو، المدير الفني لنادي الاتحاد، اللحظة التي يعود فيها المدافع أحمد شراحيلي لتدريبات “العميد” الجماعية. هذا الترقب يأتي في سياق حاجة الفريق الماسة لتدعيم خطه الخلفي الذي تراجع مستواه في الفترة الأخيرة. شراحيلي، الذي غاب عن الملاعب لفترات متقطعة هذا الموسم بسبب الإصابات، بدأ بالفعل المرحلة الثانية من التأهيل، وهي الجري حول الملعب، بعد أن أنهى فترة العلاج التي قضاها بعيداً عن المباريات.

القصة الحالية لشراحيلي ليست مجرد عودة من إصابة واحدة، بل هي محاولة لكسر “صيام تهديفي” دفاعي، بعد أن كان اللاعب أسير العيادة لأسباب مختلفة. تشير المعطيات إلى أن اللاعب غادر العيادة وبدأ برنامج رفع المخزون اللياقي مع المعد البدني، وهو ما يمثل خطوة أولى نحو دخوله “معترك” التمارين الجماعية. هذا التحرك يمثل دفعة معنوية للبرتغالي كونسيساو الذي يبحث عن الاستقرار الدفاعي قبل استئناف المنافسات القوية في دوري روشن والبطولات القارية.

وبالنظر إلى سجل اللاعب هذا الموسم، نجد أن “النمور” لم يستفيدوا من خدمات نجمهم إلا في ثلاث مناسبات فقط. هذه المشاركات الثلاث توزعت على مختلف البطولات؛ واحدة في منافسات دوري روشن، وأخرى في دوري أبطال آسيا للنخبة، والثالثة ضمن بطولة كأس الملك. اللافت للنظر أن مجموع الدقائق التي قضاها شراحيلي في هذه المباريات الثلاث لا يتجاوز 45 دقيقة، أي بمعدل 15 دقيقة فقط في كل لقاء، ما يؤكد أن حضوره الفعلي كان معدوماً تقريباً.

من زاوية أخرى، لا يمكن الحديث عن غياب شراحيلي دون استرجاع ذكريات الإصابة الكبرى التي ضربت اللاعب سابقاً. المدرب كونسيساو يعلم تماماً أن هذا اللاعب يمتلك تاريخاً معقداً مع الملاعب؛ فقبل هذه الإصابة العضلية الأخيرة، كان شراحيلي قد غاب لفترة طويلة جداً بسبب “ضربة قاضية” تمثلت في قطع في الرباط الصليبي. وتعود تلك الإصابة إلى مواجهة الفتح التي أقيمت في سبتمبر 2023. تلك الواقعة تسببت في إبعاده عن المشهد الرياضي لمدة تقارب العام ونصف العام، وهو ما يضع أي عودة حالية تحت المجهر فيما يتعلق بالتحمل البدني.

ويعتقد الشارع الرياضي أن استعادة شراحيلي، خاصة بعد تجديد عقده مع “العميد” وبدء جرعات الجري في المعسكر الخارجي، قد تكون بمثابة “تعزيز دفاعي مجاني” يصب في مصلحة كونسيساو مباشرة. هذا المدرب البرتغالي يواجه تحدي إعادة بناء منظومة دفاعية متماسكة، وشراحيلي يمثل قطعة أساسية كان يعتمد عليها الفريق قبل سلسلة الإصابات المتتالية. السيناريو المتوقع في النادي هو أن يتم إشراك اللاعب تدريجياً، ربما في مباريات أقل ضغطاً في البداية، لضمان عدم تكرار “سيناريو الانتكاسة” الذي غالباً ما يطارد اللاعبين العائدين من إصابات الرباط الصليبي.

وفي المحصلة، يبقى ترقب عودة أحمد شراحيلي هو العنوان الأبرز في تدريبات الاتحاد حالياً. إذا نجح اللاعب في تجاوز المرحلة اللياقية الحالية والدخول في التمارين الجماعية دون مشاكل، فإنه سيكون جاهزاً لتقديم الإضافة المرجوة لخط دفاع “العميد” المتذبذب. السؤال الذي يطرح نفسه في الوسط الاتحادي: هل سيتمكن شراحيلي من الحفاظ على سلامته والابتعاد عن شبح العيادة ليكون الحصن المنيع الذي يحتاجه الفريق للمرحلة الحاسمة من الموسم؟

neutrality_score: 0.92
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.95
readability_score: 95
fact_density: 0.90

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى