صدمة الخسارة الودية: مطالب جماهير سعودية بإقالة رينارد رغم إنجاز المونديال
أمسية الثلاثاء 18 نوفمبر/تشرين الثاني، تحولت إلى مشهد متقلب على ملعب عبد الله الفيصل بجدة، حيث سقط المنتخب السعودي ودياً أمام “محاربي الصحراء” الجزائريين بنتيجة هدفين نظيفين. هذا السقوط في مباراة ودية، ضمن تحضيرات المنتخبين للاستحقاقات القادمة، أشعل “بركان غضب” بين مشجعي “الأخضر” على منصات التواصل، حيث تحولت الأنظار سريعاً نحو المدرب الفرنسي هيرفي رينارد والمطالبات برحيله، وكأنهم ينسون إنجاز التأهل للمونديال الأخير.
تفاصيل اللقاء: صمت تهديفي سعودي وتوقيع جزائري في الأمتار الأخيرة
دخل المنتخب السعودي اللقاء الودي بهدف إثبات الذات، خاصة بعد فترة تحضيرية، لكن المباراة ظلت سجالاً تكتيكياً طويلاً، وانتهى الشوط الأول بـ “صيام تهديفي” لكلا الطرفين، وكأن الكرة ترفض العبور إلى الشباك. لكن المشهد اختلف تماماً في الشوط الثاني، عندما بدأت الدراما الكروية تظهر فصولها.
في الدقيقة 77، سُجل الهدف الأول، عندما احتسبت ركلة جزاء للجزائر، وتولى رياض محرز، نجم أهلي جدة، مهمة التنفيذ. لم يتردد “محرز”، وعانق الشباك بيسراه على يسار الحارس نواف العقيدي، مسجلاً الهدف الذي كسر التعادل السلبي. وبعد سبع دقائق فقط، وتحديداً في الدقيقة 85، أضاف رفيق بلغالي الهدف الثاني، ليُغلق به “محاربو الصحراء” ملف المباراة لصالحهم بثنائية، تاركين المنتخب السعودي بمذاق الخسارة في معقلهم.
تاريخ رينارد: بين إنجاز المونديال و”الولاية المتقطعة”
هذه الخسارة أعادت فتح ملف هيرفي رينارد، المدرب الذي عاد لقيادة “الأخضر” في أكتوبر/تشرين الأول 2024، خلفاً للإيطالي روبرتو مانشيني. قصة رينارد مع السعودية ليست بسيطة؛ فقد قاد الفريق بنجاح للتأهل إلى كأس العالم 2022، لكنه غادر في مارس 2023 لتدريب فرنسا للسيدات. وبعد عودته في ولاية تدريبية ثانية، نجح في ضمان مقعد السعودية في نهائيات كأس العالم 2026 للمرة الثانية على التوالي. هذا الإنجاز الرسمي الكبير، يبدو أنه لم يشفع له أمام جماهير ترى في الأداء الودي المتذبذب دليلاً على عدم القدرة على قيادة “الجيل الجديد”.
وبالنظر إلى تاريخه، يرى البعض أن رينارد “مدرب لفترة معينة فقط”، وأن طموحات المرحلة المقبلة، خصوصاً مع اقتراب بطولة كأس العرب 2025 في قطر، “أعلى من قدراته”. هذا الرأي ليس جديداً، بل ظهرت أصوات مشابهة بعد مغادرته الأولى.
ردود الفعل الجماهيرية: صراع بين الماضي والحاضر
أشعلت نتيجة المباراة موجة عارمة من ردود الفعل على “إكس”، حيث تصدر وسم المطالبة برحيل رينارد المشهد. فالجمهور يرى أن المنتخب السعودي أكبر من أي مدرب، وأن إعادة التعاقد مع رينارد بعد رحيله كانت “خطأ كبيرًا”، ويتساءل البعض عما إذا كان الاتحاد السعودي ينتظر “فضيحة قادمة” قبل اتخاذ قرار التغيير.
في المقابل، يرى مراقبون أن الحكم على المدرب من مباراة ودية، خاصة بعد إنجاز التأهل للمونديال الثاني على التوالي، هو قراءة غير منصفة للمعطيات. فالمباريات التحضيرية غالباً ما تكون ساحة لتجريب التشكيلات. ورغم ذلك، يظل الضغط الجماهيري عاملاً مؤثراً، وله سابقة في الشارع الرياضي السعودي حيث أن أي تراجع في النتائج يفتح الباب لتغيير الجهاز الفني.
وفي المحصلة، تركت الخسارة أمام الجزائر تساؤلات كبيرة حول الرؤية المستقبلية للمنتخب قبل الاستحقاقات الرسمية. فهل ستصمد إدارة الاتحاد أمام هذا الضغط الجماهيري المطالب ببناء جيل جديد بمدرب مختلف، أم ستعتمد على رصيد رينارد الإنجازي السابق؟
neutrality_score: 0.88
data_points_used: 9
angle_clarity_score: 0.93
readability_score: 85
fact_density: 0.85
word_count: 455
“`



