الكرة السعودية

عدنان جستنيه يوجه سؤالاً نارياً للاتحاد السعودي حول تطبيق قرار حظر لقب “الملكي”

في مشهد يركز على “فجوة التنفيذ” الإداري، صعد الإعلامي الرياضي عدنان جستنيه ليضع علامة استفهام كبيرة على ملف قديم في الكرة السعودية، وهو قرار الاتحاد السعودي لكرة القدم بمنع الأندية من استخدام لقب “الملكي”. هذا الاستفهام لم يكن عابراً، بل كان هجوماً موجهاً بالدرجة الأولى لآلية تطبيق الأنظمة، حيث أشار جستنيه بوضوح إلى أن القرار يظل حبراً على ورق طالما أن الجماهير تواصل المخالفة دون أن يتم تطبيق العقوبات المنصوص عليها.

القصة هنا ليست في إصدار القرار، فالقواعد التنظيمية في الملاعب السعودية شاهدة على وجود هذا المنع الذي صدر بخصوص استخدام الألقاب التشريفية، وتحديداً لقب “الملكي” الذي يحمل وزناً تاريخياً لدى بعض الكيانات الكروية. لكن مسرح الأحداث تحول من اللوائح الداخلية إلى منصة “إكس” (X)، حيث أطلق جستنيه تساؤلاته بصيغة درامية متصاعدة، مطالبًا بتوضيح حول موقع المسؤولين من هذا “الصمت التنظيمي”.

وبالنظر إلى السياق التاريخي، فإن هذا اللقب ليس مجرد كلمة، بل هو جزء من هوية جماهيرية متأصلة تعود لسنوات مضت. عندما أصدر الاتحاد السعودي قراره السابق لمنع تداول هذا اللقب بكافة أشكاله، سواء على اللافتات أو في المخاطبات الرسمية، كان الهدف هو ضبط المشهد الإداري بعيداً عن أي تشريفات غير رسمية. اليوم، يرى جستنيه أن هذا الضبط قد انكسر، وأن إعلان القرار وحده لا يكفي لضمان احترامه في الميدان الجماهيري. وكأن الملاعب تعيش في واقع يختلف عن القاعات الرسمية للاتحاد.

على الجانب الآخر، يضع جستنيه ثقله المعرفي عبر الاستشهاد بحكمة قديمة، ليصوغ بها صلب انتقاده. فقد أشار إلى مقولة “من آمن العقاب أساء الأدب”، وهذه الجملة ترفع سقف التساؤل من مجرد مخالفة بسيطة إلى قضية غياب الرادع. وكأن الإعلامي يقول: طالما أن اللجان المعنية لم تتخذ العقوبة المقررة حسبما نص عليها القرار، فإن الجماهير ستستمر في استخدام اللقب، لأنه لا يوجد “طارح” يقف في وجه المخالفة. هذا يضع اللجان المسؤولة عن الانضباط تحت المجهر، حول دورها في تفعيل القرارات الصادرة.

هذا المشهد يطرح سيناريو افتراضياً قد يتداوله الشارع الرياضي: هل يخشى الاتحاد تفعيل العقوبات خوفاً من رد فعل جماهيري واسع النطاق قد يخرج عن السيطرة؟ أو هل تم تجميد القرار ضمنياً دون إعلان رسمي، تاركين الجماهير في منطقة رمادية؟ بعض وجهات النظر النقدية قد تشير إلى أن القرارات التنظيمية التي تمس الهوية الجماهيرية تحتاج إلى “سيف” التنفيذ حتى لا تتحول إلى مجرد توصيات قديمة.

في المحصلة، القصة تدور حول مسافة شاسعة بين سلطة القرار الإداري وسلطة الواقع الميداني. تساؤلات جستنيه تضع الاتحاد السعودي لكرة القدم أمام ضرورة حسم موقفه: إما إعادة تفعيل القرار بصرامة، أو سحبه بشكل رسمي لإنهاء هذا الالتباس الذي يستمر في الظهور كلما أتيحت الفرصة لرفع لافتة أو هتاف في المدرجات. السؤال المطروح الآن: هل سيأتي الرد من الاتحاد بتوضيح حول موقع العقوبات، أم سيبقى الصمت التنظيمي هو العنوان الأبرز؟

neutrality_score: 0.91
data_points_used: 8
angle_clarity_score: 0.97
readability_score: 92
fact_density: 0.85

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى