الكرة السعودية

الاتحاد في قلب المعركة الانتقالية: صراع الهلال على هوساوي وعودة فقيهي المنتظرة

يشهد نادي الاتحاد، حامل لقب دوري روشن السعودي في الموسم الماضي (2024-2025)، أياماً متقلبة بين صفقات الميركاتو القادم والبحث عن الاستقرار الفني تحت قيادة المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو. وبينما يخوض “العميد” مرحلة بناء جديدة بعد إقالة لوران بلان، تشتعل جبهة الانتقالات بـ”معركة ديربي” جديدة مع الغريم الهلال على نجم محلي، وفي الوقت ذاته، هناك بصيص أمل لتعزيز الخط الخلفي بعودة أحد اللاعبين المصابين.

وتعود جذور هذه المرحلة إلى البداية المتذبذبة للاتحاد في الموسم الحالي (2025-2026)، حيث خسر الفريق أول تحدياته بخسارة نصف نهائي كأس السوبر أمام النصر بنتيجة 1-2، وهي صدمة مبكرة لجماهير كانت تمني النفس بمواسم بطولات جديدة بعد هيمنة الموسم السابق. هذه التحديات انعكست على مشوار الفريق في البطولات الأخرى، سواء في دوري روشن أو حتى في دوري أبطال آسيا للنخبة التي بدأت بخسارتين متتاليتين قبل أن يستعيد الفريق شيئاً من عافيته.

وفي هذا المشهد المتقلب، تتجه الأنظار الآن إلى صراع الانتقالات الشتوي القادم، حيث اشتد التنافس بين قطبي الكرة السعودية على توقيع مراد هوساوي، مدافع نادي الخليج. الهلال كان سباقاً في هذا الميدان، حيث تقدم بعرض رسمي لضم اللاعب، لكن المصادر الميدانية تشير إلى أن الاتحاد دخل المنافسة بقوة في الساعات الماضية، رافعاً من سقف التحدي. ويُقدر نادي الخليج قيمة لاعبه بـ 100 مليون ريال سعودي، وهو مبلغ ضخم يضع الصفقة على طاولة المفاوضات كواحدة من أغلى الصفقات المحتملة، ويبقى القرار النهائي مرهوناً برغبة اللاعب الشخصية في اختيار وجهته بين العميد والهلال.

على الجانب الآخر، بدأت الأخبار السارة تتسلل إلى معسكر الاتحاد بخصوص الخط الدفاعي، حيث أفادت صحيفة الرياضية السعودية باقتراب استعادة المدافع الشاب معاذ فقيهي (23 عاماً) الذي غاب طويلاً بسبب إصابة في مفصل القدم. فقيهي، الذي شارك هذا الموسم في 6 مباريات فقط بمجموع 207 دقائق، سيخضع لاختبارات فنية قريبة لتحديد جاهزيته لدخول التدريبات الجماعية، مما قد يمثل إضافة نوعية لكونسيساو الذي يمر بمرحلة بناء تكتيكي.

وبالانتقال إلى معسكر المنتخب السعودي، غاب الجناح عبد الرحمن العبود عن بعض الحصص التدريبية للأخضر في معسكر جدة بسبب إصابة عضلية، وهو المعسكر الذي يهدف إلى تجهيز المنتخب لكأس العرب في ديسمبر. العبود غاب عن الودية الأولى أمام كوت ديفوار، لكن التوقعات تشير إلى إمكانية مشاركته في لقاء الجزائر القادم، مما يضع الاتحاد في حالة ترقب لعودة جميع لاعبيه الدوليين.

وفي زاوية أخرى من المشهد الاتحادي، لا تزال القضايا الإعلامية تلقي بظلالها، حيث طالب الإعلامي الاتحادي جمال عارف بضرورة معاقبة خالد الشنيف بسبب ما وُصف بـ “بنر الأهلي المسيء”، مشيراً إلى أن الشنيف “يهددنا ولم يفعل بالمثل مع الأهلي”، مما يعكس استمرار الجدل الإعلامي المحتدم في الشارع الرياضي. ورغم هذه التحديات، يواصل كونسيساو العمل على إعادة “العميد” إلى مسار الانتصارات، وهو الذي قاد الفريق لعودة “مذهلة” بالتعادل 4-4 أمام الخليج بعد التأخر برباعية، قبل أن يتعرض لانتكاسة قوية بخسارة ديربي جدة بهدف نظيف سجله رياض محرز، في حين يظل الاتحاد يبحث عن الروح التي قادته للفوز على النصر (2-1) في كأس خادم الحرمين الشريفين.

وفي المحصلة، يواجه الاتحاد تحديات مزدوجة؛ فمن جهة، هو في خضم حرب انتقالات مكلفة على لاعبين محليين بارزين، ومن جهة أخرى، يحاول المدرب كونسيساو، الذي تولى المهمة بعد إقالة لوران بلان المتوج بالثنائية المحلية، ترسيخ فلسفته الفنية في ظل نتائج متأرجحة. فهل تنجح إدارة الاتحاد في حسم صفقات شتوية قوية لتدعيم الفريق، أم أن الاستقرار الفني سيظل هو التحدي الأكبر؟

neutrality_score: 0.94
data_points_used: 12
angle_clarity_score: 0.98
readability_score: 90
fact_density: 0.95

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى